الكومبس – أخبار السويد: أعلنت وزارة الخارجية أنها استدعت اليوم الأربعاء السفير الإيراني في ستوكهولم، للتعبير عن “احتجاجها الشديد على القمع العنيف الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين السلميين”.
وكتبت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد في منشور على منصة إكس: “وزارة الخارجية استدعت اليوم السفير الإيراني لتوجيه احتجاج قوي على العنف المميت ضد المتظاهرين السلميين، وعلى الاعتقالات التعسفية الواسعة. يجب احترام حق الشعب الإيراني في التعبير عن الرأي والتظاهر. كما يجب إعادة الوصول إلى الإنترنت”.
وأصدرت الخارجية السويدية بياناً قالت فيه إن الاستدعاء جاء “للتنديد الشديد باستخدام العنف المميت ضد متظاهرين سلميين، وحالات الاحتجاز التعسفي الواسعة النطاق التي تشهدها إيران”.
وأشارت الخارجية إلى أنها شددت خلال اللقاء مع السفير على ضرورة احترام الحكومة الإيرانية لحقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير وحرية الاجتماع والحق في تنظيم تجمعات سلمية.
الغارديان تنقل عن طبيب: “ساحة حرب”
وانتشرت تقارير جديدة عن استمرار التظاهرات الواسعة في إيران، وسط تقارير عن آلاف القتلى.
وقال أطباء في طهران لصحيفة الغارديان البريطانية إن المستشفيات امتلأت بالمصابين، بينهم مئات أصيبوا برصاص مباشر في الرأس والعينين. وأكد طبيب للصحيفة توثيقه أكثر من 400 إصابة في العيون، واصفًا المستشفيات بأنها “ساحة حرب”.
وأضاف طبيب آخر أن الجرحى يُعالجون في الشوارع بسبب اكتظاظ المستشفيات، مشيرًا إلى إصابة أحدهم بـ20 رصاصة في جسده.
وكان تقرير لإيران إنترناشيونال المعارضة قدّر عدد القتلى بما لا يقل عن 12 ألفاً، معظمهم خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، فيما نقلت تقارير إعلامية عن مصادر حكومية أن عدد الضحايا بالآلاف وبينهم رجال أمن.
وانتشرت عبر مواقع التواصل صور لجثث بالعشرات في مشارح قرب طهران. وأفادت وكالة أسوشيتد برس أن نحو 300 شخص، بينهم مدنيون وعناصر أمن، سيُدفنون في مراسم جماعية يوم الأربعاء.

خبير سويدي: هجوم أميركي وشيك على إيران
وتوقّع الباحث في المعهد السويدي للشؤون الدولية وأستاذ العلوم السياسية في كلية الدفاع، يان هالينبيري أن تقوم الولايات المتحدة، بقيادة دونالد ترامب، بشنّ هجوم عسكري وشيك على إيران.
وقال لصحيفة إكسبريسن: “من المرجّح أن يكون التدخل على شكل قصف جوي. قد تكون هناك أيضاً عمليات إلكترونية ضد النظام المالي أو شبكات الإنترنت، لكن نبرة ترامب ترجّح الخيار العسكري التقليدي”.
وأضاف أن الهجوم قد يستهدف قواعد عسكرية أو منصات إطلاق صواريخ، وربما أهدافاً سياسية، مشيراً إلى أن ترامب يزداد ثقة بعد العملية الأميركية في فنزويلا التي أُطيح فيها بالرئيس نيكولاس مادورو.
مخاطر كبيرة للتدخل
وحذر الخبير من أن أي هجوم، حتى وإن كان محدوداً وبعيد المدى، لا يخلو من المخاطر. وأضاف: “هناك دائماً خطر إسقاط طائرات أميركية. صحيح أن الولايات المتحدة نجحت سابقاً ضد إيران وفنزويلا، لكنها لن تنجح في كل مرة. السؤال هو: ماذا سيحدث عندما تُسقط أول طائرة أميركية؟”.
وكان ترامب أدان عبر منصته “تروث سوشيال” قمع السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين، ودعا الإيرانيين إلى “الاستيلاء على المؤسسات الحكومية وتوثيق المجرمين”، مشيراً إلى أن “المساعدة قادمة”. وأعلن إلغاء جميع الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين حتى وقف “القتل العبثي”، على حد تعبيره.
كما عقد مجلس الأمن القومي الأميركي اجتماعاً أمس الثلاثاء لبحث خيارات الرد على ما يحدث في إيران، دون مشاركة ترامب في الاجتماع.