الكومبس- خاص: قالت وزارة الخارجية السويدية إنها “تُدين بأشد العبارات العبودية وتجارة الرقيق والأساليب البشعة وغير الإنسانية المرتبطة بهما”، موضحة أن السويد امتنعت عن التصويت على قرار أممي بهذا الخصوص بسبب صياغات “غير قانونية”.

وكانت السويد امتنعت الأسبوع الماضي عن التصويت على قرار في الأمم المتحدة يعتبر “استرقاق الأفارقة أفظع جريمة ضد الإنسانية”. فيما قالت الخدمة الصحفية في وزارة الخارجية رداً على أسئلة الكومبس إن “نص الإعلان تضمّن عدداً من الصياغات التي لا تتماشى مع القانون الدولي”.

ووافق على القرار 123 دولة، فيما امتنعت 52 دولة بينها السويد عن التصويت، وعارضته ثلاث دول هي الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين.

وقالت السكرتيرة الصحفية لوزارة الخارجية السويدية ،كاميلا بييلكوس ” أجرى الاتحاد الأوروبي، نيابةً عن دوله الأعضاء، حواراً مستمراً مع غانا والاتحاد الأفريقي. ونأسف لعدم أخذ وجهات نظرنا بعين الاعتبار. ولهذا السبب، امتنعت السويد، كغيرها من دول الاتحاد الأوروبي، عن التصويت”.

وأضافت بييلكوس “كان الإعلان فرصةً لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لإظهار وحدتها ودعمها لهذه القضية. غير أن نص الإعلان يتضمن عدداً من الصيغ التي لا تتوافق مع القانون الدولي. من بينها استخدام صيغٌ يُمكن اعتبارها بمثابة تصنيفٍ هرمي لأفعالٍ مختلفة قد تُشكّل جرائم ضد الإنسانية”.

وكان الاتحاد الأوروبي أصدر بياناً قبل موعد التصويت على مشروع القرار. وأوضح البيان أن الدول الأعضاء ستمتنع عن التصويت، بسبب الإشكاليات القانونية التي احتواها المقترح آنذاك.

وأضاف الاتحاد الأوروبي في بيانه “إن استخدام وصف الأخطر، أو الأفظع لوصف جريمة تجارة الرقيق (Gravest Crime Against Humanity) ليس دقيقاً قانونياً، لأنه يوحي بوجود تسلسل هرمي بين الجرائم، إضافة إلى وجود إشارات تاريخية وانتقائية مثيرة للجدل، وادعاءات قانونية غير متسقة مع القانون الدولي بما في ذلك ما يتعلق بالتطبيق بأثر رجعي والمطالب بالتعويضات”.

ورأت دول الاتحاد الأوروبي أن هذا التعبير يخلق نوعاً من التراتبية بين الجرائم الدولية، في حين أن القانون الدولي لا يعترف بوجود تسلسل هرمي بين الجرائم ضد الإنسانية.

وصدر قرار الجمعية العامة للأمم المُتحدة بمبادرة من غانا ونحو 60 دولة. كما شاركت عدة دول عربية في تقديم مشروع القرار، هي تونس والجزائر وجزر القمر وجيبوتي والسودان والصومال ومصر والمغرب وموريتانيا.

ويدين القرار بشكل واضح استرقاق الأفارقة وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، ويصفها بأنها من أطول وأقسى أشكال الظلم اللاإنساني. ويؤكد الاعتراف بالآثار المستمرة لنُظم الرق والاستعمار، بما في ذلك استمرار التمييز العنصري وأشكال الاستعمار الجديد بحق المنحدرين من أصل أفريقي.

ويدعو القرار إلى معالجة المظالم التاريخية من خلال العدالة والتعويض، ويشدد على أهمية الدخول في حوار دولي يشمل الاعتذار الرسمي واتخاذ إجراءات لجبر الضرر، مثل التعويض ورد الاعتبار وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

راما الشعباني

rama@alkompis.com