الكومبس – خاص: أعلنت وزارة الخارجية أن ثلاثة مواطنين سويديين غادروا قطاع غزة يوم 29 سبتمبر عبر معبر كرم أبو سالم، ونُقلوا إلى الأردن في طريقهم إلى السويد.
وأوضح المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية في رسالة إلكترونية للكومبس إن العملية نُفذت بالتعاون بين الوزارة وعدد من السفارات المعنية، وبالتنسيق مع الشرطة ومصلحة الهجرة.
أكثر من 640 سويدياً غادروا غزة
وقالت الوزارة إن أكثر من 640 مواطناً سويدياً تمكنوا من مغادرة غزة منذ أكتوبر 2023، في عمليات إجلاء قنصلية.
ورغم عدم إمكانية تحديد رقم دقيق حول عدد السويديين الذين ما زالوا في غزة، رجّحت الخارجية أن العدد المتبقي صغير، مشيرة إلى صعوبة تحديد الأرقام بدقة في ظل الظروف الراهنة.
لقاء عائلي بعد فراق طويل
الكومبس تواصلت مع محمد الغلبان، أحد السويديين الثلاثة الذين خرجوا من غزة نحو الأردن.
وأعرب الغلبان عن سعادته البالغة بالخروج من القطاع بعد أن عاش تحت وطأة الحرب لعامين متواصلين، وعن تطلعه للعودة إلى أسرته في أوبسالا.
وقال “أنا في غاية الفرح ولا أصدق أنني نجوت من الموت. خرجت من وضع كان في غاية الصعوبة، والحمد لله أنا الآن في حال أفضل. أخيرًا، وبعد عامين من حرب الإبادة التي عشتها، سألتقي بعائلتي من جديد”.
ووجّه شكره للوفد السويدي الذي ساعده في مغادرة غزة. وأضاف “استقبلني الوفد السويدي بكل احترام. قاموا بجميع المعاملات اللازمة ولم يقصّروا أبداً”.
وختم محمد بالقول: “أنا الآن في الأردن بانتظار السفر إلى السويد للقاء أولادي من جديد”.
كما عبّرت زوجته شهد، التي غادرت غزة برفقة طفليها في بداية عام 2024، عن مشاعرها في تصريح أمس للكومبس، وقالت: “بعد أشهر من القلق والخوف المستمر، أشعر اليوم بارتياح كبير. أخيراً سنجتمع كعائلة من جديد، وأطفالي سيتمكنون من رؤية والدهم”.
وكشفت أن السلطات السويدية تواصلت مع محمد مؤخراً وتمكنت من نقله إلى الأردن أمس، قبل أن تبدأ ترتيبات سفره إلى السويد، ولمّ شمله مع أسرته في مدينة أوبسالا.
معاناة طويلة في غزة
وكان الغلبان تواصل مع الكومبس خلال وجوده في غزة ووجّه مناشدة لإجلائه وجمعه مع أسرته وأطفاله الثمانية في السويد. وتحدث حينها عن تدهور حالته الصحية، جراء نقص الغذاء والمياه والعناية الطبية.
ريم لحدو