الكومبس- خاص: أعلنت وزارة الخارجية السويدية أن العمل جارٍ لإعادة افتتاح السفارة السويدية في دمشق في أقرب وقت ممكن. في حين تُدار الأنشطة الدبلوماسية حالياً عبر السفارة السويدية في بيروت إلى حين استكمال جميع الترتيبات اللازمة.

وقالت الخدمة الصحفية للوزارة، رداً على سؤال الكومبس حول خلفية زيارة وفد سويدي إلى دمشق مطلع مايو الحالي، إن “الجانبين ناقشا قضايا ثنائية وإقليمية مع وزير الخارجية السوري وممثلين عن الحكومة الانتقالية السورية، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي”.

وفد سويدي في دمشق

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نشرت على موقعها الرسمي أن وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني التقى في دمشق 5 مايو، المدير العام للشؤون الدولية في وزارة الخارجية السويدية ميكائيل ليندفال.

ووفقاً لبيان سانا، بحث الجانبان آفاق التعاون والتطورات الإقليمية الأخيرة، إضافة إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بما يدعم الاستثمار ويدفع جهود إعادة الإعمار ويشجع مشاركة القطاع الخاص.

وذكرت سانا في بيان آخر أن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات بحثت مع الوفد السويدي سبل التعاون في مجالات التنمية الاجتماعية ودعم المجتمع المدني، وأضافت الوكالة أن الجانبين ناقشا سبل التقدم في تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم مبادرات المجتمع المدني في سوريا، إضافة إلى الجهود المرتبطة بتنفيذ مبادئ قرار مجلس الأمن 1325 الخاص بالمرأة والسلام والأمن.

ونقلت سانا في خبرها أن الوفد السويدي أكد خلال المحادثات أن ستوكهولم“تعمل بجدية” على إعادة افتتاح سفارتها في دمشق.

الكومبس تواصلت مع الخارجية السويدية، فقالت الخدمة الصحفية في الوزارة “تتمثل نية وزارة الخارجية في استئناف العمليات في السفارة بدمشق في أقرب وقت ممكن، ويجري العمل حالياً في هذا الاتجاه، وتُدار العمليات من خلال السفارة في بيروت إلى حين استيفاء جميع الشروط”.

وعن الأشخاص الذين شاركوا في اللقاء بداية الشهر الحالي، قالت وزارة الخارجية للكومبس “شهدت زيارة الوفد السويدي إلى دمشق مناقشة قضايا ثنائية وإقليمية مع وزير الخارجية السوري وممثلين عن الحكومة الانتقالية السورية، إضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.”

التغريدة التي نشرها المدير العام للشؤون الدولية في وزارة الخارجية السويدية، ميكائيل ليندفال خلال زيارته إلى دمشق

زيارة سوريّة مُرتقبة للسويد

وزارة العدل السويدية، التي تتولى من بين مهامها الأخرى قضايا الهجرة واللجوء، أصدرت أيضاً بياناً صحفياً مطلع مايو أعلنت فيه أن الحكومة السويدية تخطط لاستقبال وفد تقني سوري لبحث طرق التعاون بين الجانبين في مجالي الهجرة والعودة.

وعن مهام الأشخاص المشاركين في هذا الوفد قال وزير الهجرة يوهان فورشيل للكومبس في وقت سابق“سيكون الوفد فريقاً فنياً من موظفي الخدمة المدنية، ولا يُتوقع حضور أي وزراء من سوريا”.

وعن موعد الزيارة المُرتقبة، أضاف فورشيل للكومبس “تجري المكاتب الحكومية، بالتشاور مع الجهات المختصة، حواراً مع نظيرتها السورية بشأن موعد الزيارة هذا العام. من جانبنا السويدي، نرغب في إجرائها في أقرب وقت ممكن. وقد نوقش هذا الأمر خلال زيارتي لسوريا في نوفمبر من العام الماضي”.

وتعد زيارة الوفد التقني السوري ضمن دراسة تمهيدية تمولها الحكومة السويدية بقيمة 3 ملايين كرون لدعم التعاون بين الجانبين السويدي والسوري. وسيُخصص جزء من هذه الأموال لاستقبال الوفد السوري الذي سيطّلع على أساليب العمل السويدية والأنظمة التقنية والإجراءات المتّبعة في مجالي الهجرة والعودة وفق ما ذكر البيان الصحفي لوزارة العدل.

دور الجاليات السورية

وكان المعهد السويدي للحوار (Swedish Dialogue Institute) نظّم الإثنين الماضي جلسة حوار بعنوان “حوار الطاولة المستديرة حول السوق السورية”، وشارك في الحوار خبراء اقتصاديون وممثلون عن مؤسسات سويدية ودولية، إلى جانب رجال أعمال من أصول سورية في السويد.

وتناولت الجلسة التي عُقدت في ستوكهولم فرص التعافي الاقتصادي في سوريا وإمكانيات إعادة الانخراط الاقتصادي.

وقال رئيس المجلس السوري الإسكندنافي للشراكة والتحالف (SYNPAC) قتيبة عال للكومبس إن الحوار أظهر “اهتماماً حكومياً سويدياً جاداً وصادقاً لتعزيز التعاون وتمكين الشعب السوري من بناء دولة قوية مؤسسياً عبر شراكات مستدامة”.

وأضاف أن الخطوات اللاحقة تتركز على السعي لإعادة افتتاح السفارة السويدية في دمشق، وزيادة التعاون لتجاوز العقبات البنكية، إضافة إلى تنفيذ مشاريع إنمائية تدعم التعافي الاقتصادي.

ويعرّف المجلس السوري الإسكندنافي للشراكة والتحالف نفسه جمعية غير ربحية مسجلة في السويد تعمل على مشاريع تنموية واستثمارية بين سوريا والدول الإسكندنافية.

راما الشعباني

rama@alkompis.com