الكومبس – خاص: قالت وزارة الخارجية السويدية إن ما يصل إلى عشرة رجال سويديين يُعتقد أنهم محتجزون أو سبق أن احتُجزوا في مراكز توقيف أو سجون بشمال شرق سوريا. كما أشارت إلى وجود خمس نساء وعشرة أطفال في مخيمات بالمنطقة يُشتبه بأن لهم صلات بالسويد.
وقالت الخدمة الصحفية في وزارة الخارجية رداً على أسئلة من الكومبس إن الوزارة تتابع الوضع في المنطقة عن كثب من خلال الاتحاد الأوروبي ومن خلال مشاركة السويد في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، ويضم التحالف دولًا بينها الولايات المتحدة وسوريا والعراق.
وأكدت الوزارة أنها ستقدم لاحقاً توضيحات إضافية بخصوص الوضع القانوني والإنساني الحالي للأشخاص المرتبطين بالسويد والموجودين في المخيمات والسجون شمال شرق سوريا.
وتأتي تصريحات الخارجية في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية وإنسانية، خصوصاً في مخيم الهول شرق محافظة الحسكة قرب الحدود مع العراق الذي يضم آلاف النساء والأطفال من عائلات مقاتلي داعش، من بينهم أشخاص يحملون الجنسية السويدية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السويدية TT في وقت سابق.
قلق من تدهور الوضع الأمني
وكانت قوات سوريا الديمقراطية، التي تدير المخيمات والسجون في المنطقة منذ سنوات، انسحبت مؤخراً من تلك المناطق بعد اشتباكات مع قوات الحكومة السورية، ما أدى إلى فراغ أمني أثار مخاوف حول سلامة المحتجزين والوضع الإنساني في المخيمات. بحسب ما نقلت رويترز.
وقالت الأمم المتحدة إنها ستتولى إدارة هذه المخيمات، وأكدت أنها تنسق مع الحكومة السورية لإعادة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، غير أن دخول فرق الإغاثة لا يزال معلقاً بسبب التوترات داخل المخيم، بحسب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك.
وأفادت تقارير عن وقوع عمليات نهب وحرائق داخل مخيم الهول، الذي يضم إلى جانب مخيم روج نحو 28 ألف شخص، معظمهم نساء وأطفال، بينهم 8500 يحملون جنسيات أجنبية من أوروبا، من بينها السويد.
نقل معتقلين إلى العراق ومحاكمات منتظرة
وفي تطور متصل، أعلنت السلطات الأمريكية والعراقية نقل معتقلين من عناصر تنظيم داعش من سوريا إلى العراق. وقال الجيش الأمريكي إنه سيتم نقل حوالي 7000 سجين، فيما أكدت الحكومة العراقية أنها ستتولى محاكمتهم ضمن النظام القضائي العراقي، ودعت دولهم الأصلية إلى تحمل مسؤوليتها.
وقال مصدران قانونيان عراقيان إن بين المعتقلين المنقولين إلى العراق مواطنين من دول أوروبية مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا والسويد، وسيخضعون للمحاكمة وفق القانون العراقي، الذي ينص على إمكانية إصدار أحكام بالإعدام في قضايا الإرهاب.
وتسببت هذه الخطوة بقلق لدى بعض أقارب المعتقلين الأوروبيين. ونقلت وكالة رويترز عن سيدة أوروبية، أحد أقاربها محتجز في سوريا، قولها إن العائلة تشعر بالخوف من احتمال ترحيله إلى العراق، بسبب المخاوف من تلقيه حكماً بالإعدام هناك.
انتقادات سابقة للسويد بسبب تأخر الاستعادة
وكانت مقررة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وضعت السويد في وقت سابق على ما يسمى بـ”قائمة العار“، التي تضم الدول التي امتنعت عن استعادة أطفالها من المخيمات الخاصة بعائلات تنظيم داعش، وفق ما نقل راديو السويد.
ورغم ذلك، كانت السويد قد استعادت خلال الأعوام الماضية عدداً من النساء والأطفال. ففي العام 2021، استعادت السلطات السويدية ثلاث نساء وثمانية أطفال كانوا في أحد المخيمات شمال شرق سوريا.