الكومبس – أخبار السويد: قالت وزارة الخارجية السويدية إنه لا تتوفر لديها معلومات حول ما إذا كان المواطنون السويديون المحتجزون في المخيمات والسجون الواقعة شمال شرقي سوريا قد أُدينوا بجرائم، أو إذا كانوا قيد الاحتجاز في انتظار محاكمة.

وقالت القسم الصحفي في وزارة الخارجية للكومبس “ليست لدينا معلومات حول ما إذا كان السويديون الموجودون في المخيمات والسجون شمال شرقي سوريا قد أُدينوا بجرائم، أو ما إذا كانوا محتجزين بانتظار المحاكمة. لكن من المعروف أن معظم من يتواجدون حالياً في هذه المخيمات والسجون لم يُحاسبوا بعد على الجرائم المحتملة التي ارتكبوها قبل أسرهم”.

وأضافت الوزارة أن معظم المحتجزين في هذه المخيمات والسجون يتواجدون هناك منذ هزيمة تنظيم داعش عسكرياً في سوريا في مارس 2019.

وضع إنساني متدهور

قالت الخارجية إن الوضع الإنساني في تلك المخيمات “خطير”، مشيرة إلى أن السويد تُعد من أكبر الجهات المانحة للمنظمات الإنسانية التي تنفذ عمليات إغاثية في المنطقة.

وتأتي تصريحات الخارجية في وقت تشهد فيه المنطقة تدهوراً أمنياً متصاعداً، خصوصاً في مخيم الهول شرق محافظة الحسكة قرب الحدود العراقية، والذي يضم آلاف النساء والأطفال من عائلات مقاتلي داعش، من بينهم أشخاص يحملون الجنسية السويدية، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السويدية TT.

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك لوكالة رويترز إن المنظمة الدولية تعتزم تولي إدارة المخيمات، وتعمل على إعادة إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، لكن دخول فرق الإغاثة لا يزال معلقاً بسبب التوترات داخل المخيم، على حد تعبيره.

الخارجية: نتابع عبر التحالف الدولي

وكانت الوزارة أوضحت في ردها للكومبس أن الحكومة السويدية تتابع الوضع في المنطقة عن كثب من خلال الاتحاد الأوروبي، وكذلك عبر مشاركتها في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، الذي يضم دولاً من بينها الولايات المتحدة والعراق وسوريا.

وأكدت الوزارة أنها ستقدم لاحقاً مزيداً من التوضيحات بشأن الوضع القانوني والإنساني للمحتجزين المرتبطين بالسويد في تلك المناطق.

وكانت الوزارة قد ذكرت في وقت سابق أن ما يصل إلى 10 رجال سويديين يُعتقد أنهم محتجزون أو سبق أن احتُجزوا في مراكز توقيف أو سجون في شمال شرقي سوريا، بالإضافة إلى خمس نساء وعشرة أطفال يعتقد أنهم يعيشون في المخيمات ولهم صلات بالسويد.

نقل معتقلين إلى العراق

في سياق متصل، أعلنت السلطات الأمريكية والعراقية عن نقل معتقلين من عناصر داعش من سوريا إلى العراق.

وقال الجيش الأمريكي إنه يعتزم نقل نحو 7,000 سجين، فيما أكدت الحكومة العراقية أنها ستتولى محاكمتهم وفق القانون العراقي، داعية الدول الأصلية لهؤلاء المعتقلين إلى تحمل مسؤوليتها.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين قضائيين عراقيين أن بين المعتقلين المنقولين مواطنين من دول أوروبية مثل بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، بلجيكا، والسويد، وأنهم سيخضعون للمحاكمة وفق قانون الإرهاب العراقي.

وأثار هذا التطور مخاوف لدى بعض أسر المعتقلين الأوروبيين، حيث عبّرت إحدى السيدات الأوروبيات، وهي قريبة لأحد المعتقلين، عن قلقها من إمكانية ترحيله إلى العراق وتلقيه حكمًا بالإعدام.

انتقادات سابقة للسويد

وكانت مقررة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قد انتقدت السويد في وقت سابق، ووضعتها على ما سمّي بـ”قائمة العار“، التي تشمل الدول التي امتنعت عن استعادة أطفالها من المخيمات الخاصة بعائلات داعش، بحسب ما نقل راديو السويد.

ورغم هذه الانتقادات، استعادت السويد خلال الأعوام الماضية عدة نساء وأطفال من المخيمات. ففي عام 2021، استعادت السلطات السويدية ثلاث نساء وثمانية أطفال كانوا في أحد المخيمات شمال شرقي سوريا.