Lazyload image ...
2012-06-14

أصدرت المحكمة الدستورية العليا في مصر قرارا مثيرا للجدل، ففيما كان من المنتظر أن تفصل في قضية قانون "العزل السياسي" وطعن المرشح أحمد شفيق، ففيما سمحت لشفيق بالاستمرار في سباق الرئاسة

أصدرت المحكمة الدستورية العليا في مصر قرارا مثيرا للجدل، ففيما كان من المنتظر أن تفصل في قضية قانون "العزل السياسي" وطعن المرشح أحمد شفيق، ففيما سمحت لشفيق بالاستمرار في سباق الرئاسة، أقرت ببطلان عضوية مجلس الشعب، وقالت إن المجلس لم يعد قائما بقوة القانون.

القرار أصاب الشارع المصري بالذهول، ففيما عقد شفيق مؤتمرا صحفيا رأى فيه البعض خطاب فوز بالانتخابات، أما جماعة الإخوان المسلمين فلم يصدر عنها أي تعليق، بل أجلت مؤتمرا صحفيا كان مقررا عقده لمرشحها محمد مرسي.

ورأى المحللون أن الحكم انحياز لشفيق، ومحاولة من المجلس العكري لجمع السلطة بيده، بعيدا عن سلطة مجلس الشعب، بل قال البعض أن القرار دعوة لعودة النظام السابق.

وقضت المحكمة الدستورية العليا بجلستيها المنعقدة اليوم برئاسة المستشار/ فاروق سلطان رئيس المحكمة، بعدم دستورية نص الفقرة الاولى من المادة الثالثة من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شان مجلس الشعب المستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2011، وعدم دستورية ما تضمنه نص الفقرة اولا من المادة السادسة من هذا القانون المستبدلة بالمرسوم بقانون رق 108 لسنة 2011 من اطلاق الحق في التقدم بطلب الترشيح لعضوية مجلس الشعب في الدوائر المخصصة للانتخاب بالنظام الفردي للمنتمين للاحزاب السياسية الى جانب المستقلين غير المنتمين لتلك الاحزاب.

ونعى المدعي على قرار اللجنة مخالفة أحكام القانون وعدم دستورية نص المادة الثالثة / فقرة أولى من القانون رقم 138 لسنة 1072 في شأن مجلس الشعب المستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2011، ونص المادة الأولى من المرسوم بقانون 123 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 120 لسنة 2011 لمخالفتهما لمبدأ المساواة الذي كفلته المادة 7 من الإعلان الدستوري بعد أن ميز بين المنتمين للأحزاب السياسية البالغ عددهم ثلاثة ملايين، والمستقلين وعددهم خمسون مليونا، بأن خصا المنتمين للأحزاب بثلثي أعضاء مجلس الشعب، وقصرا حق المستقلين على الثلث الباقي، يزاحمهم فيه المنتمون للأحزاب وبجلسة 9/1/2012.

قضت تلك المحكمة في الشق المستعجل من الدعوى، برفض طلي وقف تنفيذ القرار المطعون. وطعن المدعي أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 6414 لسنة 1956 قضائية عليا، وبجلسة 20 /2/ 2012، قضت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بوقف الطعن، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية النصوص الواردة بقرار الإجالة، لما ترآى لها من مخالفتها لأحكام الإعلان الدستوري المشار إليه.

وقالت المحكمة الدستورية في أسباب حكمها السالف بيانه أن المادة 38 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 المعدل بالإعلان الدستوري الصادر في 25 سبتمبر سنة 2011 نص على أن (ينظم القانون حق الترشيح لمجلسي الشعب والشورى وفق لنظام انتخابي يجمع بين القوائم الحزبية المغلقة والنظام الفردي بنسبة الثلثين للأولى والثلث الباقي للثاني)، وكان مؤدى عبارات هذا النص في ضوء مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، وقواعد العدالة، أن حصر التقدم للترشيح لعضوية مجلس الشعب فيما يتعلق بنسبة الثلثين المخصصة للانتخاب بنظام القوائم الحزبية المغلقة في المنتميين للأحزاب السياسي، يقابله قصر الحق في التقدم للترشيح نسبة الثلث الباقي المحدد بالانتخاب بالنظام الفردي على المستقلين غير المنتمين للأحزاب السياسية.

وأكد الحكم على أن العوار الدستوري الذي أصاب النصوص المطعون فيها يمتد للنظام الانتخابي الذي سنه المشرع بكامله، سواء في ذلك نسبة الثلثين المخصصة لنظام القوائم الحزبية المغلقة او نسبة الثلث المخصصة للنظام الفردي، واوضح الحكم في اسبابه ان تقرير مزاحمة المنتمين للاحزاب السياسية للمستقلين غير المنتمين لاي منها في الانتخاب بالنظام الفردي كان له اثره وانعكاسه الاكيد والمتبادل مع نسبة الثلثين المخصصة للقوائم الحزبية المغلقة، اذ لولا مزاحمة المنتمين للاحزاب للمستقلين في الثلث الباقي لحدث اعادة ترتيب داخل القوائم الحزبية، بمراعاة الاولويات المقررة داخل كل حزب.

وانتهت المحكمة الدستورية في قضائها الى ان انتخابات مجلس الشعب قد اجريت بناء على نصوص ثبت عدم دستوريتها، ومؤدى ذلك ولوازمه – على ماجرى به قضاء هذه المحكمة- ان تكوين المجلس بكامله يكون باطلا منذ انتخابه بما يترتب عليه زوال وجوده بقوة القانون اعتبارا من التاريخ المشار اليه دون حاجة الى اتخاذ أي اجراء اخر

من جانبه وصف الفريق أحمد شفيق المرشح لرئاسة الجمهورية، مؤتمر صحفي عقب اعلان المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية قانون العزل السياسى حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون العزل السياسى بالتاريخي.

وقال شفيق إن عصر تصفية الحسابات انتهى وذهب بلا رجعة اسلوب تفصيل القوانين واستغلال مؤسسات الدولة ضد أى فرد.

وأضاف شفيق: "سوف يذهب بلا رجعة امتهان قيمة القانون ودستوريته , حيث عززت المحكمة شرعيتى فى تلك الانتخابات".