الكومبس – ستوكهولم: إتهمت وسائل الإعلام السويدية، مؤسسة راديو الدفاع بمخالفة القانون وتكريس نفسها لإختراق أجهزة الكمبيوتر والتجسس عليها فيما يعرف بـ "إستطلاع الإشارات النشطة"، بالتعاون مع نظيرتها الأمريكية "وكالة الأمن القومي".

الكومبس – ستوكهولم: إتهمت وسائل الإعلام السويدية، مؤسسة راديو الدفاع بمخالفة القانون وتكريس نفسها لإختراق أجهزة الكمبيوتر والتجسس عليها فيما يعرف بـ "إستطلاع الإشارات النشطة"، بالتعاون مع نظيرتها الأمريكية "وكالة الأمن القومي".

وكان المدير العام لمؤسسة راديو الدفاع السويدية "إنغفار أوكيسون" قد نفى سابقاً في البرلمان السويدي، تكريس راديو الدفاع نفسه لإختراق أجهزة الكمبيوتر بـ "إستطلاع الإشارات النشطة". لكن وثائق Edward Snowden مستشار وكالة الأمن القومي الفار، أظهرت أن هذا هو بالضبط ما فعلته مؤسسة راديو الدفاع FRA بالتعاون مع وكالة الأمن القومي الأمريكية NSA.

وقبل عدّة سنوات، كانت هناك شائعات أن FRA لا تلتزم بالقانون، وتحصل على كل ما يمر في الإتصالات السلكية واللاسلكية، وكرست نفسها لإستطلاع الإشارات (القرصنة) أي قبل أن يوافق البرلمان السويدي على مايعرف بقانون مؤسسة راديو الدفاع، المتضمن زيادة سلطة المؤسسة حول كشف الإشارات.

لذلك دُعي مديرها العام إلى جلسة إستماع أمام لجنة الدفاع في البرلمان عام 2008، نفى فيها أي نشاط حول إستطلاع الإشارات أو الإختراق، واستبعد جعل الموضوع قانوني.

بريد إلكتروني سرّي

وفي العام 2010 وصل إلى العديد من أعضاء مجلس النواب في لجنة إستطلاع الإشارات بريد إلكتروني من مجهول، إدعى انه يعمل في FRA ويملك معلومات حساسة، حذر من أن راديو الدفاع سيبدأ بـ "إستطلاع الإشارات النشطة" مع شركاء حريصين على هذا النوع من التجسس.

وأكدّت الوثائق التي كشفها برنامج التحقيقات Uppdrag granskning المسرّبة منEdward Snowden المعلومات الواردة في البريد الإلكتروني السرّي. وبالرغم من نفي مدير عام FRA هذه الأنشطة، إلا أن الوثائق أثبتت أن المؤسسة مكرسة لإختراق أجهزة الكمبيوتر.

هجمات فعّالة وليست سلبية

وقام البرنامج بمراجعة الصياغة التقنية لوثائق NSA السرية، مع أحد أشهر خبراء أمن الحواسيب في العالم Bruce Schneier، الذي أكد أنه ما من شك أن FRA مشاركة في هجمات القرصنة، التي اعتبرها فعّالة وليست سلبية.

ومن جهته رفض المتحدث بإسم FRA ، Fredrik Wallin التعليق على إستخدام إشارات التجسس النشطة، واعتبر كل نشاطات المؤسسة لها دعم قانوني. بينما رفض المدير العام Ingvar Åkesson إجراء مقابلة مع المحطة SVT، وقال إن السياسيين في لجنة الدفاع البرلمانية أساءوا فهمه.