الكومبس – دولية: صوتت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية لصالح عزل المدعي العام للمحكمة، كريم خان، من منصبه، على خلفية اتهامات بسوء سلوك جنسي ينفيها بشكل قاطع.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين دبلوماسيين أن 82 دولة من أصل 125 عضواً في المحكمة أيدت قرار العزل خلال تصويت جرى الجمعة. كما أكدت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس أن القرار اتُخذ عبر اقتراع سري خلال اجتماع مغلق لجمعية الدول الأعضاء في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وتتعلق القضية باتهامات بالاعتداء الجنسي على إحدى الموظفات في فريق خان، وهي اتهامات نفى المدعي العام، البالغ من العمر 56 عاماً، صحتها.

ووصف فريق الدفاع عن خان إجراءات التصويت بأنها “غير قانونية وغير عادلة من الناحية الإجرائية”، مؤكداً أنها افتقرت إلى الأدلة الكافية ولم تمنحه فرصة مناسبة للدفاع عن نفسه. وكان محاموه قد دعوا، في رسالة مفتوحة نشرت هذا الأسبوع، الدول الأعضاء إلى رفض عزله.

تحقيق داخلي

وكانت هيئة الرقابة التابعة للمحكمة قد خلصت الشهر الماضي إلى أن خان أقام علاقة جنسية غير لائقة مع محامية مبتدئة تعمل في المحكمة، وأوصت بفصله من منصبه، وهو ما مهد للتصويت الذي انتهى بعزله.

وفي الأسبوع الماضي، ظهرت الموظفة للمرة الأولى في مقابلة مع شبكة CNN، وكررت اتهاماتها بأن العلاقة كانت دون رضاها.

تنحٍ ثم عزل

وكان خان قد تنحى مؤقتاً عن مهامه في مايو 2025 بانتظار نتائج التحقيق، قبل أن يُوقف عن العمل في يونيو بقرار من مكتب جمعية الدول الأعضاء.

ويأتي عزله في وقت تواجه فيه المحكمة الجنائية الدولية ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة، التي أعلنت أخيراً حملة دبلوماسية جديدة ضد المحكمة، وفرضت عقوبات على عدد من قضاتها ومدعيها، بينهم كريم خان، على خلفية مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، إضافة إلى تحقيقات سابقة بشأن القوات الأمريكية في أفغانستان.

وبرز اسم كريم خان عالمياً في عام 2024 بعد إصداره مذكرات توقيف بحق نتنياهو وغالانت على خلفية الحرب في غزة، كما أصدرت المحكمة مذكرات توقيف بحق عدد من قادة حركة حماس، الذين أعلنت إسرائيل لاحقاً مقتلهم خلال الحرب.

ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW