الكومبس – أخبار السويد: دعا رئيس الرابطة الإسلامية في السويد، الإمام محمود الخلفي، حزب ديمقراطيي السويد (SD) إلى تقديم اعتذار علني للمسلمين، منتقداً اقتصار اعتذار الحزب الأخير على اليهود فقط.
وكان رئيس الحزب جيمي أوكيسون قدم في وقت سابق من هذا الأسبوع اعتذاراً علنياً لليهود في السويد، عن ماضي حزبه في معاداة السامية، قبل أيام من نشر “الكتاب الأبيض” الذي تناول تاريخ SD وجذوره النازية والقومية المتطرفة.
الخلفي: أطالب باعتذار علني للمسلمين
واعتبر الخلفي في حديث لصحيفة Dagens ETC أن اعتذار الحزب لليهود يُعد خطوة إيجابية لأنه يعكس تحملاً للمسؤولية واعترافاً بالخطأ، غير أنه شدد على أن هذه الخطوة تبقى ناقصة إن لم تشمل أيضاً المسلمين.
وقال “أطالب باعتذار علني للمسلمين في السويد عن التصريحات المتكررة المعادية للإسلام التي صدرت عن ممثلي حزب SD”.
وأضاف أن التصريحات ساهمت في نشر الكراهية وإثارة الشكوك تجاه دين بأكمله، كما تسببت في شعور بعدم الأمان لدى العديد من المسلمين، وخصوصاً الشباب الذين يولدون ويكبرون في السويد.
دعوات لتغيير جذري في نهج الحزب
وأشار الخلفي إلى أن الاعتذار ليس مجرد إجراء رمزي، بل يجب أن يكون بداية لنهج جديد قائم على احترام حقوق الإنسان وحرية الدين للجميع دون استثناء.
ورأى أن الاعتراف بالتصريحات المسيئة من قبل قيادات الحزب يجب أن يتبعه عمل فعلي لمكافحة التمييز والكراهية.
ولفت إلى أن شخصيات بارزة في SD، مثل الرئيس السابق للجنة العدل في البرلمان ريكارد يومسهوف، أدلوا بتصريحات مسيئة للإسلام والنبي محمد والمسلمين، دون محاسبة واضحة من الحزب.
تصريحات غير مسؤولة من حزب يريد دخول الحكومة
وقال “هذه التصريحات غير مسؤولة من حزب كبير يطالب بمناصب وزارية، وينبغي عليه أن يمثل جميع المواطنين السويديين، بمن فيهم المسلمون الذين يُعدّون جزءاً طبيعياً من المجتمع السويدي”.
واعتبر استمرار الحزب في تجاهل مسؤولياته تجاه المسلمين يعمّق الانقسام في المجتمع ويغذي مشاعر الإقصاء.
وختم الخلفي حديثه بالقول “الحل يكمن في تحمل المسؤولية السياسية، ودمج الناس، ومنحهم الأمل. أما أقل ما يمكن فعله، فهو الاعتذار للمسلمين في السويد”.