الكومبس – ستوكهولم: قال مكتب العمل في السويد، إن نحو 85 بالمائة من الوافدين الجدد الحاصلين على تصاريح الإقامة في البلاد، يرفضون المساكن التي تجدها لهم البلديات للسكن فيها.

وكان قانون جديد، قد دخل حيّز التنفيذ إعتباراً من شهر آذار/ مارس الماضي، ينص على الزام جميع البلديات السويدية باستقبال الوافدين الجدد، وان البلديات تكون المسؤولة عن ايجاد سكن بعد حصولهم على الإقامة، لكن الشخص الذي يرفض السكن الذي تجده له البلدية، يكون هو المسؤول بعد ذلك عن توفير السكن له.

وذكر تقرير بثّه الراديو السويدي اليوم، أن بلدية skärgård على سبيل المثال لا الحصر، واجهت صعوبات في توفير المساكن المطلوبة، حيث تعيش العوائل التي لديها أطفال والأشخاص البالغين القادمين دون عوائلهم في مساكن مؤقتة يتقاسمون فيها المطبخ والحمام.

إحدى العوائل القادمة من سوريا، رفضت بحسب تقرير الراديو، العيش في هذا المسكن، “لأنهم وجدوا أن ذلك هو أسوأ من السكن في المساكن التي توفرها مصلحة الهجرة الكامبات”.

تقول الأم (لم يُذكر أسمها) للراديو: “لا أشعر أن لدّي متطلبات كثيرة، المطلب الوحيد الذي أريده هو أني لا أريد مشاركة السكن مع شخص آخر. أريد الإقامة في سكن أكون فيه نفسي”.

وكانت العائلة قد حصلت على تصريح بالإقامة في شهر آيار/ مايو الماضي، ومنذ ذلك الحين تسعى للإنتقال من مسكن اللاجئين ( الكامب )، الذي كان يعيش فيه منذ الشتاء الماضي، أربعة أشخاص في غرفة صغيرة، وفقاً للراديو.

والسكن الذي عُرض على العائلة التي إلتقاها الراديو في Värmdö، تمثل بغرفة واحدة ومطبخ وحمام مشترك مع الآخرين، الا أن العائلة رفضت السكن في ذلك المكان، حيث تقول الأم، بإنها غير قادرة على العيش على هذا النحو بعد الآن.

وتضيف: “لقد وعدونا بشيء، وبالحصول على شقة ونحن انتظرنا وانتظرنا وانتظرنا وبالنهاية لم يكن هناك غير غرفة”.

وبعد أن رفضت العائلة العرض الذي تقدمت به البلدية، كان عليها ترك مسكن الهجرة الذي كانوا يسكنون فيه خلال أسبوع، ونجحوا الآن في الحصول على سكن مؤقت في شقة بـ Linköping.

مسؤولة في البلدية: “لا نستطيع توفير شقة بعدة غرف لكل عائلة”

تقول المسؤولة عن اسكان القادمين الجدد في بلدية Värmdö ساندرا فون إيلير، إن إيجاد سكن لـ 154 شخصاً من القادمين الجدد الذين ستستقبلهم البلدية هذا العام، أمر كبير جداً، يفوق طاقات وامكانات البلدية.

وأضافت، قائلة: ” ليس بإمكان البلدية توفير شقة من عدة غرف لكل عائلة، والغرفة الواحدة ومشاركة الآخرين بالعيش فيها هو ما لدينا. نحن نعمل ما في وسعنا وبعدها سنحاول إيجاد السكن المناسب للعائلة بأسرع وقت يمكننا فيه فعل ذلك”.

وحول سؤال الراديو، فيما إذا كان من المناسب أن تسكن عائلة لديها أطفال عدة في غرفة واحدة تتقاسمها مع الآخرين، أجابت إيلير، قائلة: “بحسب القانون، فأن مسؤوليتنا تقضي بتجهيز القادمين الجدد بمأوى. وهذا ما نعمله. لا يجوز توقع الحصول على سكن مستقر في العرض الأول الذي يحصل عليه المرء”.

للإطلاع على المصدر باللغة السويدية ( إنقر هنا )