الكومبس – أوروبية: قضت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة ميونيخ الألمانية، اليوم الاثنين، بالسجن المؤبد على رجل عراقي، وبالسجن تسع سنوات ونصف على زوجته، بعد إدانتهما بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب تهم أخرى، على خلفية استعباد طفلتين أيزيديتين خلال فترة سيطرة تنظيم داعش على أجزاء من العراق.

ورأت المحكمة أن الزوجين اشتريا الطفلتين في العراق بغرض استعبادهما واستغلالهما، كما ثبت لديها أن الرجل اعتدى عليهما جنسياً.

وأشارت المحكمة إلى أن المدان كان يعمل حلاقاً في مدينة ميونيخ بولاية بافاريا قبل أن يتبنى فكر تنظيم داعش، بعد تأثره بأفكار متطرفة في أحد مساجد المدينة.

الزوجة تشعر بالندم

وقالت ممثلة الادعاء العام الألماني خلال المحاكمة إن “العنف الوحشي الذي مورس كان بعيداً كل البعد عن أي إحساس بالإنسانية إلى درجة يبدو معها غير واقعي”، معتبرة أن الجرائم ارتُكبت في إطار سعي تنظيم داعش إلى القضاء على الديانة الأيزيدية.

وقالت الزوجة أمام المحكمة إنها “تشعر بالأسف” على الجرائم المنسوبة إليها، فيما رفض زوجها الإدلاء بأي كلمة قبل النطق بالحكم.

وكانت ألمانيا صنفت عام 2023 الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الأيزيديين في العراق وسوريا عام 2014 على أنها إبادة جماعية.

وتعرض آلاف الأيزيديين للقتل والاستعباد والاتجار والاغتصاب وسوء المعاملة على يد تنظيم داعش، الذي سعى إلى القضاء على هذه الأقلية الدينية التي تقطن أجزاءً من العراق وسوريا وتركيا وإيران.

ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW