الكومبس – ستوكهولم: حكمت محكمة مالمو الإبتدائية على الصحفي السويدي فريدريك أونيفال واثنين من زملاءه الآخرين بالسجن المشروط لمدة شهرين وتقديم خدمات للمجتمع، وذلك بعد إدانتهما بتهمة تهريب البشر.

وذكرت المحكمة في حكمها أيضاً، أن المتهمين الثلاث تصرفوا لأسباب إنسانية بحتة.

وكانت محكمة سويدية اعلنت اليوم، حكمها على الفريق المؤلف من ثلاثة أفراد يعمل في التلفزيون السويدي، كانوا قد ساعدوا صبي سوري في السفر من اليونان إلى السويد.

ويوجه الادعاء العام تهم بتهريب البشر ضد أفراد الفريق، ويطالب بسجنهم لمدة ثلاثة أشهر.

وكانت وسائل الإعلام السويدية قد أجرت لقاءات سابقة مع الصحفي السويدي فريدريك أونيفال، الذي كان في مهمة لتغطية أوضاع اللاجئين في اليونان، وقرر مساعدة الصبي السوري عبيد في سفره مع الفريق من اليونان الى السويد، مؤكداً أن عمله هذا كان من دافع أخلاقي وليس من أجل الربح.

ووصل عبيد إلى السويد في صيف العام 2014 بوثائق هوية مزورة، ما دفع الادعاء العام الى رفع دعوة ضد أفراد الفريق الثلاث، وهم صحفي ومخرج أفلام ومترجم.

ودافع موظفو الفريق عن موقفهم، قائلين، إنهم كانوا يؤدون عملهم الصحفي وأن عبيد كان في طريقه شمالاً من اليونان بأي طريقة وأنهم لذلك وافقوا على سفره معهم، كما أشاروا إلى الأوضاع الصعبة التي كان يعيشها الصبي.

وقال الصحفي أونيفال أثناء محاكمته في مالمو: “تقاسمت الأمر مع ضميري. هل كان ضميري سيقبل أن أرفض طلب صبي كان يريد أن يأتي معنا؟ كلا، هذا ما لم أستطعه”.

ولا ترى المدعية العام كريستينا أميلون أن القضية فريدة من نوعها، حيث أن الكثير من المتهمين بتهريب البشر، يدعون بأنهم تصرفهم كان مبني على أساس إنساني.

ويأمل أعضاء الفريق في الحصول على استثناء إنساني في حال حكمت المحكمة بإدانتهم، ما يعني عدم معاقبتهم. ويأملون في حال عدم حصولهم على هذا الاستثناء، أن يحصلوا على حكم بالجريمة المخففة، وفي كل الأحوال فأنهم سينجون من العقاب، بسبب طول الفترة التي مرت على القضية.

الصورة للصحفي السويدي فريدريك أونيفال