الكومبس – أخبار السويد: أصدرت محكمة أوميو حكماً بالسجن لمدة عام ضد والدين حاولا تزويج ابنتهما البالغة من العمر 12 عاماً قسراً لشاب في موطنهما الأصلي.

وقضت المحكمة بأن الأب سيُطرد من السويد بعد قضاء فترة السجن، بينما تقضي الأم العقوبة داخل البلاد. وأُدين الوالدان بتهمة “التحريض على زواج قسري للقصر” ، وهو تصنيف قانوني يعني التخطيط أو الترتيب لمحاولة إتمام زواج غير قانوني.

وقالت المدعية العامة آنا لوندبري “من المهم جداً أن تعتبر المحكمة حتى مجرد التخطيط لجريمة زواج القصر جريمة خطيرة تستوجب العقوبة بالسجن. أرى أن هذا حكم واضح ومبرر من المحكمة ويبعث برسالة قوية”. بحسب ما أفادت قناة TV4.

رسائل ومشتريات تؤكد النية

بدأت القضية عندما تلقت الخدمات الاجتماعية في أوميو بلاغاً في الربيع الماضي عن وجود مخاوف بأن الطفلة وأطفالاً آخرين قد نُقلوا بالسيارة إلى بلدهم الأصلي للمشاركة في خطوبة. وعند بدء التحقيق، ظهرت أدلة واضحة على نية تزويج الطفلة.

وكشفت المراسلات عبر فيسبوك أن الأم تحدثت مع أقارب وأصدقاء عن ترتيبات الزواج، واشترت ملابس وتحضيرات للزفاف، في وقت كانت فيه الطفلة ممنوعة من ارتداء ما تريده أو مقابلة أصدقائها، خاصة الذكور.

تنحدر العائلة من دولة في شرق أوروبا، وكانت مقيمة في أوميو لعدة سنوات. وأفادت الطفلة بأن جدتها هي التي وجدت لها “عريساً” في بلدها الأصلي. كما ذكرت أن والدتها قالت لها إنها ليست مضطرة للزواج الآن ويمكنها إكمال دراستها والحصول على عمل جيد مستقبلاً، لكن الوقائع أثبتت عكس ذلك.

شددت المدعية العامة على أن الحكم يمثل اعترافاً بأهمية حماية حقوق الطفل وسلامته، قائلة: “من الجيد أن المحكمة أظهرت فهماً لما يعنيه ذلك بالنسبة لكرامة الطفل”.