الكومبس – دولية: قضت محكمة الاستئناف الفرنسية اليوم الخميس بسجن رجل لمدة 10 سنوات بعد إدانته باغتصاب جيزيل بيليكو، في قضية هزت الرأي العام الفرنسي والدولي، وتمثل واحدة من أكبر قضايا الاعتداءات الجنسية الجماعية في البلاد.
وكان المحكوم عليه حسام الدين دوغان، البالغ من العمر 44 عاماً، الشخص الوحيد من بين 51 مداناً اختار استئناف الحكم الصادر بحقه، والذي كان يقضي بسجنه 9 سنوات.
وقررت المحكمة اليوم زيادة العقوبة إلى 10 سنوات، بالإضافة إلى إخضاعه للعلاج الإجباري لمدة خمس سنوات، كما نقلت صحيفة “لوموند“.
اعتداءات ممنهجة على مدى سنوات
وأظهرت التحقيقات أن دومينيك بيليكو، زوج جيزيل السابق، قام بتخديرها مراراً على مدى ما يقارب عشر سنوات باستخدام مهدئات قوية، ودعا عشرات الرجال عبر الإنترنت لممارسة الجنس معها أثناء غيابها عن الوعي، دون علمها.
وقد تنازلت الضحية جيزيل بيليكوت (72 عاماً) عن حقها في إخفاء هويتها، وقررت فتح أبواب المحكمة أمام الرأي العام خلال جلسات المحاكمة المطولة، بهدف تسليط الضوء على جرائم العنف الجنسي، وقالت أثناء المحاكمة: “آن الأوان أن يشعر الجناة بالخزي، لا الضحايا”.
“لا يمكن أخذ الموافقة من الزوج”
وخلال جلسة الاستئناف في مدينة نيم ، قال القاضي كريستيان باستا: “تحكم المحكمة على حسام الدين دوغان بالسجن 10 سنوات مع إلزامه بالخضوع لعلاج نفسي لمدة خمس سنوات”.
وادعى دوغان أنه لم يكن ينوي ارتكاب الاغتصاب، وأنه “وقع في فخ” نصبه له دومينيك بيليكوت عام 2019، معتقداً أنه سيشارك في لعبة جنسية بين زوجين. غير أن جيزيل بيليكوت واجهته في المحكمة قائلة إنه اغتصبها وعليه “تحمّل المسؤولية الكاملة عن أفعاله”.
وقال أحد محققي القضية إن صوراً ولقطات مصورة عُثر عليها على قرص صلب تابع لدومينيك بيليكو أظهرت أن دوغان مكث في المنزل لمدة تجاوزت ثلاث ساعات، وظهر في لقطات وهو يعتدي على جسد جيزيل وهي فاقدة للوعي.
وكان المدعي العام دومينيك سيي طالب بسجن دوغان 12 عاماً، وقال له: “طالما أنك ترفض الاعتراف، فإنك لا تؤيد فقط الاعتداء على امرأة، بل تؤيد منظومة اجتماعية منحطة بأكملها”.
من جانبه، قال أنطوان كامو، أحد محامي الضحية، إن القضية تتعلق بمبدأ قانوني أساسي: “لا يمكنك أن تلمس ضحية نائمة… لا يمكن أخذ الموافقة من الزوج… هذا اغتصاب واضح”.
أحكام متفاوتة لبقية المدانين
في المحاكمة الأصلية التي عُقدت في مدينة أفينيون العام الماضي، صدرت أحكام بالسجن على دومينيك بيليكو و50 رجلاً آخر، تفاوتت بين ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ وحتى 15 سنة لمن تكرر حضوره في المنزل.