الكومبس – أوروبية: أصدرت محكمة في مدينة ليفربول البريطانية حكماً بالسجن لمدة 21 عاماً وستة أشهر على رجل دهس بسيارته حشوداً من المشجعين خلال احتفالات نادي ليفربول بفوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، ما أدى إلى إصابة 134 شخصاً، في حادث وصفته المحكمة بأنه مشهد من “الرعب والخراب”.

صدر الحكم اليوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، على بول دويل البالغ من العمر 54 عاماً، والذي انهار بالبكاء أثناء الاستماع إلى شهادات الضحايا التي تحدثت عن إصابات دائمة وكوابيس مستمرة وذكريات مؤلمة.

استخدم السيارة كسلاح

قال القاضي أندرو ميناري خلال الجلسة إن “ما كان يجب أن يكون يوماً للفرح الجماعي تحوّل إلى إرث من الخوف والإصابة والخسارة لهذا المجتمع”. وأضاف أن أفعال دويل “تسببت في رعب ودمار على مستوى غير مسبوق”.

اعتبر المدعي العام بول غريناي أن دويل استخدم سيارته “كسلاح”، عندما اقتحم الحشود في نوبة غضب، مشيراً إلى أنه تسبب في إصابة 134 شخصاً خلال أقل من عشر دقائق، بعضهم طُرح أرضاً وآخرون صُدموا بالسيارة مباشرة.

وخلال جلسة النطق بالحكم التي استمرت يومين، عرض الادعاء لقطات مصورة من كاميرا السيارة أظهرت دويل وهو يضغط على بوق السيارة بعنف، ويصرخ ويشتم ويطلب من الناس الابتعاد عن طريقه. كما أظهرت اللقطات استمرار دويل في القيادة بعد صدم أول الضحايا، وقيامه بالرجوع إلى الخلف ليصطدم بمزيد من الأشخاص وبسيارة إسعاف.

اعتراف مفاجئ بـ31 تهمة

دويل، وهو أب لطفلين، غادر منزله في إحدى ضواحي ليفربول صباح 26 مايو/أيار 2025، وكان ينوي اصطحاب صديق إلى وسط المدينة حيث كان مئات الآلاف يحتفلون بفوز ليفربول بلقبه العشرين في الدوري، معادلاً بذلك رقم مانشستر يونايتد القياسي.

لكن دويل فقد أعصابه في الزحام، واقتحم بسيارته من نوع “فورد غالاكسي تيتانيوم” التي تزن نحو طنين، الشارع المكتظ بالمشجعين، متسبباً في إصابات واسعة. رغم ذلك، لم تُسجَّل أي وفيات، إلا أن 50 شخصاً احتاجوا إلى علاج في المستشفى، من بينهم طفل يبلغ من العمر ستة أشهر أُلقي من عربته ونجا بأعجوبة.

دويل كان قد أنكر التهم الموجهة إليه في بداية المحاكمة، قبل أن يغير أقواله فجأة في اليوم الثاني من جلسات المحاكمة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ويعترف بـ31 تهمة، بينها التسبب بأذى جسدي جسيم عمداً والقيادة الخطرة، بحق 29 ضحية تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و77 عاماً.

الشرطة: اللقطات كانت “مؤلمة ووحشية”

أكدت الشرطة أن الحادث لا يُعتبر عملاً إرهابياً. وقال كبير مفتشي المباحث في شرطة ميرسيسايد جون فيتزجيرالد لوكالة فرانس برس “خلال 20 عاماً من عملي في الشرطة، هذه أكثر اللقطات إيلاماً ووحشية التي شاهدتها من كاميرا سيارة”.

وأضاف “من الصعب جداً فهم كيف يمكن لشخص أن يدهس الناس في نوبة غضب فقط لأنه يريد الوصول إلى وجهته”.

ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW