الابنة المدانة بجريمة الاحيتال على تعويضات المساعدة الشخصية قالت إن الجدة اصابتها بشلل في الوجه

Foto: Polisen
الابنة المدانة بجريمة الاحيتال على تعويضات المساعدة الشخصية قالت إن الجدة اصابتها بشلل في الوجه Foto: Polisen
10.8K View

جدة “شريرة” أجبرت ابنتها وحفيدتها على الاحتيال بـ43 مليون كرون!

الكومبس – يوتيبوري: حكمت محكمة يوتيبوري أمس بالسجن على ثلاث شخصيات مركزية في عملية الاحتيال الكبرى على أموال “المساعدة الشخصية”، وهم أب وأم وابنتهما يملكون شركة تقدم المساعدة الشخصية لذوي الإعاقة.

وخلال المحاكمة، ألقى الثلاثة باللوم على الجدة المتوفاة التي قالوا إنهم كانوا كالخاتم في إصبعها بسبب “السحر الأسود” الذي كانت تمارسه قبل وفاتها.

وكانت الأسرة ضمن 18 شخصاً أدينوا بالجريمة أمس واستطاعوا أخذ 43 مليون كرون من صندوق التأمينات الاجتماعية وبلدية يوتيبوري عن طريق الاحتيال على مدى سنوات عدة.

وأدينت امرأة تبلغ من العمر 33 عاماً بجريمة الاحتيال المشددة المرتبطة بتعويض المساعدة الشخصية، وعاقبتها المحكمة بالسجن مدة سبع سنوات ونصف. كما حكمت على والدتها بالعقوبة نفسها. فيما حكمت على الأب بالسجن ست سنوات ونصف.

وألقت الابنة باللوم على جدتها لأمها، مدعية أنها كانت مجرد دمية في يدها.

وكانت الجدة مشتبهاً بها واحتجزت أثناء التحقيق في الجريمة، لكنها توفيت في نهاية العام 2020، ولم تخضع للمحاكمة.

ووفقاً للحكم، فإن الأب والأم وصفا الجدة بأنها “امرأة شريرة جديدة أصابتهما باللعنة”. وقالا إن الجدة هي التي أدارت شركة المساعدة.

وفي المحكمة، روى الأب والأم وابنتهما كيف تسببت الجدة في شلل بوجه الابنة من خلال “السحر الأسود”. كما تسببت بحوادث سيارة للأم، وعقم الوالدين، وكانت وراء طلاق الزوجين.

ولم تعط المحكمة أي قيمة لهذه الادعاءات، لكنها ذكرت بالتفصيل سبب عدم تصديقها للرواية.

وقالت المحكمة “أوضحت “الأم” باكية في مناسبات عدة أنها تخطط بعد انتهاء القضية للعيش مع والدتها. فإذا كانت “الجدة” قد أجبرت الأم على الطلاق، وسببت لها العقم، وأثارت كثيراً من الحوادث الخطيرة، وسببت للابنة شللاً في الوجه، فإن الرغبة في العيش مع مثل هذا الشخص تبدو غريبة جداً”.

وجاء في الحكم “من الواضح أن السحر الأسود لم يمنع الزوجين من تشارك المنزل نفسه”، مشيرة إلى أن “الجدة التي توفيت في نهاية العام 2020 لا يمكنها الدفاع عن نفسها ضد التهم الموجهة إليها من قبل عائلتها”.

واستعرضت المحكمة مقطع فيديو للأب في العام 2012 يمشي فيه بشكل طبيعي وراء تابوت في موكب جنازة رغم أنه تلقى أموالاً كبيرة من نظام المساعدات السويدي لأنه كان يعتبر معوقاً بشدة ويحق له الحصول على مساعدة كبيرة.

وأخبر محامي الأب صحيفة داغينز نيهيتر أن موكله سيستأنف حكم المحكمة. وتنفي الأسرة ارتكاب أي جرائم، وهي رهن الاحتجاز في انتظار صدور حكم نهائي.

وكان الادعاء العام وجّه في نيسان/أبريل الماضي اتهامات إلى أشخاص على صلة بشركة “مساعدة شخصية” مقرها يوتبوري يشتبه في أنهم بالغوا أو اخترعوا إعاقات للحصول على أموال من صندوق التأمينات الاجتماعية أو البلدية، وتلقوا نتيجة ذلك أكثر من 43 مليون كرون من السلطات السويدية. وفي إحدى الحالات، يشتبه في أن حوالي 20 مليون كرون دفعت على مر السنين لامرأة واحدة.

وقالت القاضية إيفا ألسين أمس “إنها جريمة خطيرة جداً، كانوا يضللون صندوق التأمينات والبلدية منذ فترة طويلة”.

احتالوا مدة 10 سنوات

وأدانت المحكمة 18 شخصاً في القضية، وحكمت على 14 شخصاً بالسجن مدداً ترواح بين 10 أشهر وسبع سنوات ونصف. وشملت التهم جرائم غسل الأموال، والاحتيال الخطير، والتزوير.

استمر التحقيق في القضية أكثر من عام، وتألف من حوالي 10 آلاف صفحة.

ورأى الادعاء العام أن المتهمين حصلوا على تعويضات عن طريق الاحتيال من صندوق التأمينات الاجتماعية وبلدية يوتيبوري لمدة عشر سنوات تقريباً، عبر تقديم حالات وهمية لأشخاص يحتاجون الرعاية والمساعدة الشخصية، أو المبالغة في هذه الاحتياجات.

وتعويض المساعدة (assistansersättning) هو مساعدة تقدمها الدولة لتغطية تكاليف المساعدة الشخصية للأشخاص الذين يعانون من إعاقة ويحتاجون إلى مساعد شخصي في أمورهم اليومية كتناول الطعام أو تغيير الملابس أو غيرها. وفي حال احتاج الشخص لمساعدة أكثر من 20 ساعة في الأسبوع فإنه يحصل على التعويض من صندوق التأمينات، أما إذا كانت أقل من 20 ساعة فيأخذ التعويض من البلدية، ليدفعه في النهاية كراتب للمساعد الشخصي. حسب موقع försäkringskassan.

وقال المدعي العام بيتر لوندغرين إن “المتهمين ينقسمون إلى قسمين، مدعي المرض الذين طلبوا المساعدة الشخصية، والأشخاص الرئيسيين الذين نظموا العملية بمجملها وعددهم ثلاثة”.

“معاقون” يمشون

وقدم الادعاء أدلة تشمل مقاطع فيديو، يُظهر أحدها على سبيل المثال امرأة تمشي في المحلات التجارية دون عوائق رغم أنها ادعت الإعاقة سابقاً. وفي مقاطع أخرى يظهر ناس يشاركون بشكل طبيعي في حفلات أعياد الميلاد وحفلات الزفاف ومراسم الدفن، وكل منهم مسجل في التأمينات الاجتماعية كشخص معاق. وقال المدعي العام إن مقاطع الفيديو تظهر كيف أن الناس كذبوا بشأن إعاقتهم.

كما تضمنت الأدلة صوراً لإيصالات مشتريات منتجات فاخرة مثل الملابس والحقائب باهظة الثمن.

نظام “ساذج”

وكان المدعي العام بيتر لوندغرين انتقد النظام الذي تعمل من خلاله السويد لتقديم المساعدة الشخصية لمن يحتاجها، معتبراً أنه من السهل الاحتيال على النظام والحصول على أموال ضخمة بطريق الغش.

وأضاف “نحن نحقق في جريمة استمرت فترة طويلة، فكيف تمكنت من الاستمرار طوال هذه المدة (..) أعتقد بأن النظام كان ساذجاً إلى حد ما”.

وأثارت قضايا الاحتيال على تعويض المساعدة قلق التأمينات الاجتماعية (försäkringskassan) لسنوات عدة، ولذلك أعطت في السنوات الأخيرة الأولوية لمراقبة الشركات المشبوهة. ورغم ذلك فإن ملايين الكرونات ما زالت تصل إلى الجيوب الخطأ، حسب المنسق الوطني لقضايا المساعدة لينوس نوردينسشير الذي أكد ضرورة منح مزيد من الأدوات لصندوق التأمينات لتمكينه من كشف محاولات الغش.

Related Posts