الكومبس – اقتصاد: أظهرت أرقام جديدة من اتحاد التجارة السويدي (Svensk Handel) أن قيمة السرقات التي تعرض لها قطاع التجارة في السويد خلال عام 2025 بلغت 11.3 مليار كرون، في مؤشر على تصاعد نشاط الجريمة المنظمة واستهدافها المتزايد للمتاجر والشركات التجارية.

وبحسب التقرير، تعادل قيمة المسروقات نحو 31 مليون كرون يومياً، فيما تنفق شركات التجارة نحو 11.6 مليار كرون سنوياً على إجراءات الوقاية من الجرائم وتعزيز الأمن.

الجريمة المنظمة تستهدف قطاع التجارة

قالت مسؤولة الأمن في اتحاد التجارة السويدي نينا ييلفير في بيان عبر وكالة الانباء TT إن الأرقام الجديدة “مخيفة”، مشيرة إلى أن السرقات في قطاع التجارة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة.

وأضافت أن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن نسبة متزايدة من هذه السرقات تنفذها عصابات منظمة، غالباً ما تكون مرتبطة بشكل مباشر بالعصابات الإجرامية.

ودعت السياسيين والجهات المسؤولة إلى تحمل مسؤولياتهم، معتبرة أن الجريمة لم تختفِ من الشوارع أو الساحات أو المراكز التجارية.

وأكدت ييلفير أن آثار السرقات لا تقتصر على الشركات فقط، بل تمتد إلى الموظفين والعملاء أيضاً.

وقالت إن زيادة السرقات تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإجراءات الأمنية، ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار السلع المعروضة للمستهلكين.

تأثير مباشر على الموظفين والمتاجر

أشار التقرير إلى أن جميع المشاركين في الاستطلاع من قطاعي تجارة المواد الغذائية وتجارة السلع الأخرى أفادوا بتعرضهم لحوادث سرقة وتهديدات ضد الموظفين خلال عام 2025.

وأظهرت النتائج أن أكثر من نصف الشركات تجد صعوبة في الاحتفاظ بالموظفين بسبب الجرائم، فيما قال نحو نصف المشاركين إن الشعور بعدم الأمان يجعل عملية توظيف موظفين جدد أكثر صعوبة.

كما أفادت ثلاثة أرباع الشركات بأن موظفيها يشعرون بالقلق من التعرض للعنف أو التهديد أثناء التعامل مع حوادث السرقة.

وذكر نحو ربع الشركات التجارية أنها فكرت في إغلاق نشاطها بسبب الجرائم المتكررة.

دعوات لتشديد العقوبات

اعتبرت نينا ييلفير أن هذه النتائج تؤكد أن الجرائم ضد قطاع التجارة أصبحت مشكلة مجتمعية وليست مجرد قضية تخص الشركات وحدها.

وقالت إن استمرار هذه الظاهرة يهدد خدمات أساسية في المدن الكبيرة والبلدات الصغيرة على حد سواء، مشيرة إلى أن كل فرصة عمل تضيع وكل متجر يغلق أبوابه يمثل خسارة للمجتمع.

ودعا اتحاد التجارة السويدي إلى تعزيز التعاون بين التجار والشرطة، كما طالب بتشديد العقوبات على جرائم السرقة المتكررة وإلغاء تخفيض العقوبات المرتبط بهذا النوع من الجرائم.