استهدافنا جاء رغم التزامنا بعدم استخدام أراضينا وأجوائنا
الخطر لا يكمن فقط في الضربات العسكرية بل في عدم الاستقرار
وجود مكتب حماس في الدوحة جاء ضمن تفاهمات دولية
حالات توقيف الصحفيين ارتبطت بمخالفات مثل نشر معلومات مضللة
الكومبس – خاص: قالت السفيرة القطرية لدى السويد نادية بنت أحمد الشيبي إن قطر تسعى حالياً إلى تطوير منظومة أمنية متعددة الأبعاد عبر تعزيز علاقاتها مع شركاء دوليين، من بينهم دول أوروبية مثل السويد، مشيرة إلى أن قطر عملت على تطوير مقاربتها الأمنية بشكل أكثر شمولية ومرونة دون الاعتماد على طرف واحد، مع الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية القائمة.
وكانت قطر ودول أخرى في الخليج تعرضت مراراً للقصف بصواريخ ومسيرات إيرانية بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على طهران في أواخر فبراير الماضي.
وقالت السفيرة القطرية في مقابلة مكتوبة للكومبس إن استهداف قطر جاء رغم التزامها بعدم استخدام أراضيها أو أجوائها في أي أعمال قتالية، معتبرة ذلك “تحدياً خطيراً لمبادئ حسن الجوار”.
وأكدت السفيرة تقدير بلادها للموقف السويدي “الواضح والصريح” في إدانة الهجمات الإيرانية، مؤكدة في الوقت نفسه أن قطر تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها.
“تجنب مزيد من التصعيد”
وأوضحت الشيبي أن موقف الدوحة يستند إلى حق الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي، مع الحرص على أن تكون أي خطوات “مدروسة ومسؤولة” لتجنب مزيد من التصعيد.
وحذرت من أن الخطر لا يقتصر على الضربات العسكرية، بل يمتد إلى احتمال إعادة تشكيل البيئة الإقليمية على أسس من عدم الاستقرار طويل الأمد، بما ينعكس على الأمن والاقتصاد.
واعتبرت السفيرة أن التطورات الأخيرة عززت قناعة قطر بأهمية دورها كوسيط دولي، فهي تتخذ الحوار سبيلاً لحل النزاعات.
وأوضحت أن وجود مكتب حركة حماس في الدوحة جاء ضمن تفاهمات دولية، بهدف تسهيل التواصل ودعم جهود التهدئة.
وفي ما يتعلق بالحرب في غزة، أشارت الشيبي إلى وجود “عدم استجابة كافية” على المستويين السياسي والإنساني تجاه معاناة المدنيين، مؤكدة استمرار جهود بلادها لدفع الحلول وتخفيف الأزمة.
وردّت السفيرة في المقابلة على تقارير حول توقيف صحفيين في الدوحة، معتبرة أن الحالات المذكورة “ارتبطت بمخالفات قانونية، مثل نشر معلومات مضللة أو تصوير مواقع حساسة”.
تطور في العلاقات مع السويد
وأكدت الشيبي أن العلاقات مع السويد وأوروبا تشهد تطوراً ملحوظاً، مع فرص لتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والتحول الأخضر والاستدامة.
وأضافت أن قطر تسعى إلى تطوير منظومة أمنية متعددة الأبعاد عبر تعزيز علاقاتها مع شركاء دوليين، من بينهم دول أوروبية مثل السويد.
وأشارت السفيرة إلى أن قطر عملت على تطوير مقاربتها الأمنية لتكون أكثر شمولية ومرونة، تقوم على تنويع الشراكات وعدم الاعتماد على طرف واحد، مع الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية القائمة.

في ما يلي نص الحوار:
السويد أدانت الهجمات الإيرانية على قطر ودول خليجية أخرى. هل تعتبرون هذا الموقف كافياً، أم أنكم تتوقعون دوراً سويدياً أو أوروبياً أكبر في وقف هذا التصعيد؟
تثمن دولة قطر موقف مملكة السويد الواضح والصريح في إدانة الهجمات التي استهدفتها وعدداً من دول المنطقة، ونعتبره موقفاً مسؤولاً ومهماً ينسجم مع مستوى الثقة والعلاقات الثنائية بين البلدين، ويعكس التزام مملكة السويد بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، ورفض استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، حيث يعتبر هذا الاستهداف انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي.
وقد كانت السويد من أوائل الدول الأوروبية التي بادرت ليس فقط بإصدار موقف وبيانات رسمية واضحة، بل أيضاً بالتحرك الرسمي والدبلوماسي عبر التواصل مع دولة قطر على أعلى المستويات، حيث تلقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى “حفظه الله”، اتصالاً هاتفياً من دولة السيد أولف كريسترسون، رئيس وزراء مملكة السويد، كما تلقى معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً من سعادة السيدة ماريا مالمر ستينغارد، وزيرة خارجية السويد.
إضافة إلى ذلك، تلقى سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، اتصالين هاتفيين من سعادة الدكتور بول يونسون، وزير الدفاع السويدي. ويعكس هذا المستوى من التواصل الرفيع مستوى التضامن والاهتمام المباشر من قبل القيادة السويدية، ويؤكد حرصها على متابعة التطورات عن كثب والتنسيق مع دولة قطر في هذه المرحلة الحساسة.
كما لم يقتصر الدور السويدي على البيانات والاتصالات، بل امتد إلى دعم الجهود متعددة الأطراف، حيث دعمت مملكة السويد كراعٍ مشارك القرار الذي قدمته دولة قطر خلال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، والمتعلق بآثار الهجمات غير المبررة على عدد من دول المنطقة. وفي هذا السياق، ترى دولة قطر أن هذا الموقف يشكل أساساً متيناً للبناء عليه، وتؤكد أهمية استمرار هذا الزخم، مع التطلع إلى مواصلة التنسيق الوثيق مع مملكة السويد باعتبارها دولة فعالة في إطار الاتحاد الأوروبي.
الخارجية القطرية قالت إن إيران تجاوزت الخطوط الحمر، هل نتوقع ردوداً قطرية وخليجية أكثر حزماً اتجاه إيران؟
ينطلق موقف دولة قطر من معادلة واضحة ومتوازنة، تقوم على أن الحق في الدفاع عن النفس هو حق أصيل ومكفول بموجب المواثيق الدولية، وفي مقدمتها المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة. وقد أكدت دولة قطر أن الاعتداءات الإيرانية تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي ولمبادئ السيادة، وأنها تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها.
وفي الوقت ذاته، تتبنى دولة قطر نهجاً مسؤولاً، حيث تواصل التنسيق الوثيق مع الدول الشقيقة والحليفة والصديقة لمتابعة التطورات وتقييم الخيارات القانونية المتاحة، بما يحقق التوازن بين حماية السيادة الوطنية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
ومن المهم التأكيد أن دولة قطر، ومن قبل التصعيد، شددت بشكل واضح على أنها لم تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها للانخراط في أي أعمال قتالية، التزاماً منها بمبادئ حسن الجوار. إلا أن استهدافها من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رغم هذا الموقف، عكس تحدياً خطيراً لهذه المبادئ.
وعليه، فإن أي ردود قطرية أو خليجية أكثر حزماً ستكون ضمن أطر مدروسة ومسؤولة، تستند إلى القانون الدولي، وتراعي الأبعاد السياسية والأمنية، وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حق الدول في حماية أمنها واستقرارها. وعلى المستوى الخليجي والعربي، عكست المواقف موقفاً موحداً يؤكد رفض الاعتداءات والدفاع عن سيادة الدول وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
إلى أي مدى أثّرت الاستهدافات الإيرانية على قدرة قطر في الاستمرار بدور الوسيط، سواء في هذا النزاع أو في ملفات دولية أخرى؟
في الواقع، فإن الوساطة وتسوية النزاعات تمثلان ركناً أساسياً في السياسة الخارجية لدولة قطر، وهما نهج راسخ يستند إلى مبادئ ثابتة منصوص عليها في الدستور القطري، ويعكس رؤية الدولة في تعزيز السلم والأمن الدوليين من خلال الحوار والدبلوماسية. وقد أصبح دور الوساطة جزءاً من الهوية السياسية لدولة قطر، ومرتكزاً رئيسياً في علاقاتها الدولية.
وعلى مدى السنوات الماضية، عملت دولة قطر على بناء رصيد من الثقة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، ما مكّنها من الاضطلاع بأدوار محورية في عدد من الملفات المعقدة.
وفي ظل التطورات الراهنة، فإن ما تعرضت له دولة قطر من استهداف لم يؤثر على قدرتها أو التزامها بهذا الدور، بل على العكس، عزز من قناعتها بأهمية الاستمرار في نهج الوساطة. فقد واصلت جهودها في ملف غزة، والعمل على ضمان تنفيذ التفاهمات، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية، والدفع نحو التوصل إلى مراحل متقدمة من اتفاق وقف إطلاق النار.
وهذا يعكس بوضوح أن دولة قطر تفصل بين التحديات الأمنية التي قد تواجهها، والتزاماتها الدولية ومسؤولياتها الدبلوماسية، حيث تواصل أداء دورها بكفاءة وفاعلية.
كما يمكن القول إن الأحداث الأخيرة لم تضعف إيمان دولة قطر بجدوى الوساطة، بل زادت من إدراكها لأهمية هذا الدور، حيث ستستمر في لعب دورها كوسيط موثوق لتعزيز فرص السلام واحتواء الأزمات.
وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن التعاون الدولي في مجال الوساطة يمثل أحد ركائز هذا الدور، حيث ترتبط دولة قطر ومملكة السويد بمذكرة تفاهم للتعاون في مجال الوساطة وحل النزاعات، تم توقيعها خلال زيارة أمير البلاد إلى السويد العام 2024، ويجري العمل حالياً تحت هذه المظلة لتعزيز الجهود المشتركة.
كيف تنظرون إلى تأثير هذه الحرب على استقرار المنطقة في المدى الطويل؟ هل يمكن أن تنعكس هذه التطورات على الدور القطري في الملف الفلسطيني، خصوصاً فيما يتعلق بقطاع غزة والعلاقة مع حماس؟
تنظر دولة قطر إلى هذه الحرب باعتبارها تهديداً متعدد الأبعاد، لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمتد ليشمل الأمن الإقليمي والاستقرار الاقتصادي وحقوق الإنسان وحرية الملاحة الدولية، إضافة إلى تأثيراتها على سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة.
ومن هذا المنطلق، فإن الخطر لا يكمن فقط في الضربات العسكرية، بل في احتمالية إعادة تشكيل البيئة الإقليمية على أسس من عدم الاستقرار طويل الأمد. وقد أكدت دولة قطر أن استهداف منشآت حيوية مثل الطاقة وتحلية المياه والممرات البحرية يترك تداعيات تتجاوز الحدود الوطنية وتؤثر على الاقتصاد العالمي.
وفيما يتعلق بالملف الفلسطيني، فإن موقف دولة قطر ثابت وواضح، حيث تواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمعالجة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ودعم جهود التهدئة والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. ولا ترى أن هذه التطورات ستؤدي إلى تراجع دورها، بل قد تزيد من أهميته.
كما تهدف الجهود القطرية إلى التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وتهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل ودائم، بما يشمل إقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع حركة حماس، فإن وجود مكتب الحركة في الدوحة جاء ضمن تفاهمات دولية، بهدف توفير قناة اتصال تسهم في خفض التصعيد وفتح مسارات للحوار، وقد لعب هذا الدور دوراً عملياً في دعم الوساطة.
في ظل المآسي الإنسانية في غزة نتيجة الحرب الإسرائيلية، هل تعتقدون بأن المجتمع الدولي، بما فيه حلفاء قطر، فشل أخلاقياً قبل أن يفشل سياسياً في إيقاف الحرب؟
لقد كان موقف دولة قطر واضحاً في توصيف حجم الكارثة الإنسانية في غزة، وفي الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، ورفض تسييس المساعدات الإنسانية أو عرقلتها. كما أكدت ضرورة ضمان دخول المساعدات بشكل آمن وغير مشروط.
وترى أن استمرار معاناة المدنيين يضع مسؤولية كبيرة على المجتمع الدولي، خاصة في ظل توفر الأطر القانونية والإنسانية التي تحتم التحرك. ويمكن القول إن هناك عدم استجابة كافية على المستويين السياسي والإنساني، إلا أن دولة قطر تفضل التركيز على الدفع نحو تحرك فعلي وملموس لتخفيف المعاناة.
كما أدانت قطر الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القيود على حرية العبادة في القدس والاعتداءات على المسجد الأقصى، إضافة إلى سياسات أخرى من شأنها تعميق التوتر وتقويض فرص السلام.
تداولت تقارير قيام السلطات القطرية باعتقال صحفيين وكتّاب بسبب مواقفهم من الحرب المرتبطة بإيران. كيف تردّون على هذه التقارير، وما هو موقفكم من حرية التعبير في هذا السياق؟
هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها دولة قطر لمثل هذه الادعاءات التي غالباً ما تستند إلى معلومات غير دقيقة أو مصادر غير موثوقة. وقد أثبتت التجارب أن العديد من هذه التقارير تفتقر إلى الدقة.
وفي هذا السياق، تشير دولة قطر إلى أن الحالات المذكورة ارتبطت بمخالفات قانونية، مثل نشر معلومات مضللة أو تصوير مواقع حساسة، وهي أفعال مخالفة للقانون، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية. وقد تم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية، مع الإفراج عن المعنيين بعد تعهدهم بعدم التكرار.
وتؤكد قطر في الوقت ذاته حرصها على دعم حرية الصحافة وتعزيز بيئة إعلامية مهنية وآمنة، وهو ما تعكسه المؤشرات الدولية.

في ظل أزمة الطاقة العالمية، كيف يمكن لقطر تعزيز تعاونها مع السويد وأوروبا في مجال تأمين إمدادات الطاقة؟ وهل هناك مشاريع أو اتفاقات قيد النقاش؟
تنطلق دولة قطر من رؤية مفادها أن أمن الطاقة أصبح عنصراً أساسياً في الأمن الدولي، وأن استهداف منشآت الطاقة يهدد استقرار الأسواق العالمية. ومن هذا المنطلق، تؤكد دورها كشريك موثوق في تأمين الإمدادات.
كما تشهد العلاقات مع أوروبا والسويد تطوراً ملحوظاً، مع وجود فرص لتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والتحول الأخضر والاستدامة. وتعمل قطر على توسيع شراكاتها، سواء عبر إمدادات الغاز الطبيعي أو عبر الحوارات الاستراتيجية حول أمن الطاقة.
ما أبرز مجالات التعاون الحالية بين قطر والسويد، وهل هناك تنسيق مشترك في ملفات دولية أو إقليمية محددة؟
تشهد العلاقات بين قطر والسويد تطوراً مستمراً، مدفوعاً بإرادة مشتركة لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، مثل الاقتصاد والتجارة والتكنولوجيا والابتكار والدفاع.
وقد انعكس ذلك في الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، وآخرها زيارة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى ستوكهولم، حيث تم الاتفاق على تطوير الشراكات.
كما تشمل مجالات التعاون الوساطة وحل النزاعات والعمل الإنساني، إضافة إلى إطلاق مجلس الأعمال القطري السويدي، مع خطط لعقد جولات جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي.
في ظل التطورات الأخيرة، ما شعور قطر ودول الخليج إزاء الدور الأمريكي بحماية المنطقة ومنظومة الحماية الأمنية الحالية؟
تنظر دولة قطر ودول الخليج إلى الأمن الإقليمي كمنظومة متكاملة تقوم على الشراكات الاستراتيجية والقدرات الذاتية. وقد أظهرت التطورات الأخيرة أهمية التعاون الدفاعي، خاصة في مجالات الدفاع الجوي.
وفي الوقت ذاته، أكدت قطر امتلاكها قدرات وطنية متقدمة، حيث نجحت في التصدي لنسبة كبيرة من الهجمات، ما يعكس جاهزية عالية وكفاءة عملياتية. كما تسعى إلى تطوير منظومة أمنية متعددة الأبعاد، عبر تعزيز علاقاتها مع شركاء دوليين، بما في ذلك الدول الأوروبية مثل السويد.
هل تدفع هذه الحرب دول الخليج، بما فيها قطر، إلى إعادة التفكير في مقاربتها الأمنية؟
من الطبيعي أن تدفع التغيرات الجيوسياسية الدول إلى مراجعة سياساتها الأمنية، وقد عملت قطر بالفعل على تطوير مقاربتها بشكل أكثر شمولية ومرونة.
وتقوم هذه المقاربة على تنويع الشراكات وعدم الاعتماد على طرف واحد، مع الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية القائمة، وتعزيز التعاون مع شركاء جدد في مجالات الدفاع والتكنولوجيا.
كما تتبنى قطر مفهوماً واسعاً للأمن يشمل الدبلوماسية والحوار، إلى جانب القدرات العسكرية، مع التركيز على خفض التصعيد واحترام السيادة. ومن المتوقع أن تتجه المرحلة المقبلة نحو نموذج أمني أكثر مرونة يجمع بين هذه العناصر لتحقيق الاستقرار.
محمود آغا