Foto: Baderkhan Ahmad/AP/TT
Foto: Baderkhan Ahmad/AP/TT
3.4K View

تزويج فتاة في الـ12 من عمرها.. ومحاولة خنق طفل في الرابعة

صور تظهر كيف تحول الأطفال من مقاعد الدراسة إلى حمل السلاح و”قطع الرؤوس”

الكومبس – ستوكهولم: أظهر تقرير نشره SVT اليوم أن السلطات السويدية تولت قسراً رعاية جميع أطفال نساء داعش اللاتي جرى ترحيلهن إلى السويد.

وكانت خمس نساء سويديات طُردن في خريف العام الماضي من تركيا وسوريا، ووصلن إلى السويد مع ما مجموعه عشرة أطفال. وأخذت السلطات السويدية المعنية جميع الأطفال قسراً لرعايتهم بموجب القانون المتعلق بحماية الأطفال.

وقال مدير مركز مكافحة التطرف يوناس ترولي لـSVT إن “المحاكم أخذت الأمر على محمل الخطورة واعتبرت أن أولياء الأمور ذهبوا إلى مناطق داعش مع أطفالهم للاستقرار هناك أو لتأسيس أسرة. وتعرض بعض الأطفال للاحتجاز طوال حياتهم”.

محاولة خنق طفل في الرابعة

ومن الحالات التي نظرت فيها المحكمة تزويج فتاة عندما كانت في الـ12 من عمرها، وطفل يبلغ من العمر أربع سنوات ظهرت على رقبته علامات محاولة الخنق.

وقال ترولي “ريما لا يعاني جميع هؤلاء الأطفال من المشاكل التي يواجهها الأطفال الذين تتولى الخدمات الاجتماعية (السوسيال) رعايتهم. لذلك فهي حالات خاصة غير معتادة”.

ودرست المحاكم حاجة كل طفل إلى الرعاية على حدة، لكنها توصلت إلى القرار نفسه للجميع بوجوب إخضاعهم للرعاية القسرية.

وكانت السلطات التركية اعتقلت الخريف الماضي عدداً من النساء السويديات المرتبطات بتنظيم داعش الإرهابي مع أطفالهن في تركيا، بعد تهريبهن من مخيم الهول شمال شرق سوريا. وجرى ترحيلهن لاحقاً إلى السويد. 

وعرض التلفزيون السويدي سابقاً صوراً تظهر كيف عاشت امرأة سويدية مع أطفالها الخمسة في مناطق تنظيم داعش في سوريا. وتبيّن الصور مقارنة صعبة بين حياتهم التي كانوا يعيشونها في السويد ومدارسها وكيف تغير كل شيء بعد أن أخذتهم أمهم إلى سوريا.

أطفال كانوا في عمر 14 و12 و10 أعوام وتوأمتين بعمر الـ5 سنوات حين سافروا إلى سوريا، ظهر أحدهم لاحقاً يحمل السلاح، وآخر يتدرب على فكه وتركيبه، وثالث يأخذ سيلفي مع رأس مقطوعة علقها داعش على سياج في الرقة. بنت زُوجت قسراً حين وصل عمرها إلى 12 عاماً فقط. وغيرها من مشاهد تروي قصة المأساة التي انتهت بمقتل طفلين في عمر الـ14 والـ18 عاماً.

وكانت الأم (48 عاماً) التي تعيش غرب السويد سافرت بأطفالها القصر إلى مناطق داعش في سوريا العام 2013. وهناك توفي زوجها فتزوجت مرة أخرى وأنجبت عدداً من الأطفال، لكنها الآن أرملة. وحين عادت إلى السويد في كانون الأول/ديسمبر الماضي كان معها طفلان أحدهما ولد في سوريا.

وخضعت الأم للمحاكمة بتهم التزويج القسري وارتكاب جرائم ضد الطفولة. كما قضت المحكمة بسحب أطفالها بسبب وجود أوجه قصور في قدرة المرأة على التربية، لأنها أولاً أخذت أطفالها إلى بلد تمزقه الحرب، وثانياً لأنها كذبت بشأن كيفية حياة الاطفال في سوريا مدعية أنهم عاشوا حياة طبيعية ولم يتأثروا سلباً بذلك.

وبحسب الحكم، فإن الأطفال “عانوا من أكثر الأحداث إيلاماً” في سوريا.

Related Posts