الكومبس – أخبار السويد: عاد الطفل آدم (13 عاماً) أخيراً إلى منزل والده، بعد سنوات من الانفصال القسري الذي فرضته الخدمات الاجتماعية في هلسنبوري على خلفية اتهامات خطيرة ثبت لاحقاً أنها لا تستند إلى أي أساس.

وكانت الخدمات الاجتماعية فصلت آدم عن والده منذ أن كان في السابعة من عمره، بعد أن اتهمت الأم الوالد بارتكاب اعتداءات جنسية بحق ابنه خلال نزاع على حضانة الطفل، كما وُجهت اتهامات للطفل نفسه باغتصاب شقيقه الأصغر البالغ من العمر 3 سنوات، ما دفع الخدمات الاجتماعية إلى تصنيفه كخطر على الأطفال الآخرين.

وبناءً على هذه المزاعم، خضع آدم لعلاج نفسي مكثف، وجرى عزله عن الأطفال الآخرين، ثم نُقل إلى دار رعاية مغلقة (HVB-hem). ومُنع من التواصل نهائياً مع والده، رغم أن المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف منحتا الأب الحضانة المنفردة، بعد أن رأت أن المزاعم تفتقر إلى المصداقية.

وكشف تحقيق استقصائي على SVT أن الاتهامات التي وُجهت للأب والطفل لم تكن صحيحة، وأنها جاءت تحت تأثير جلسات العلاج ومن تأثير الأم خلال نزاع الحضانة.

ورغم صدور قرار قضائي لصالح الأب، استمرت الخدمات الاجتماعية في فصل الطفل عنه، وجرى نقله إلى عائلة بديلة تبعد 300 كيلومتر عن والده.

“العيش مع والده هو الأفضل”

وتغير موقف الخدمات الاجتماعية أخيراً، وقررت السماح بعودة آدم إلى والده، معتبرة في وثيقة القرار أن “العيش مع الوالد يخدم مصلحة الطفل”، وجاء في القرار الموجه للطفل “هناك تشخيص شامل لوضعك، ومن منظور المصلحة الأمثل، تقرر أن تعيش مع والدك، بحيث تكون آمناً، ومحبوباً، وتشعر بالانتماء”.

وأغلقت الخدمات الاجتماعية في هلسنبوري ملف الطفل آدم بشكل نهائي، لكن تداعيات القضية لا تزال مستمرة.

تحقيقات عدة

وتخضع القضية حالياً لعدة تحقيقات، بينها تحقيق خارجي مستقل حول تعامل الخدمات الاجتماعية مع الحالة، وتحقيق من الشرطة بشأن احتمال ارتكاب موظفين في الخدمات الاجتماعية أخطاء جسيمة في أداء مهامهم (tjänstefel). كما تلقى مكتب المظالم (Justitieombudsmannen) عدة بلاغات بشأن خروقات قانونية محتملة، خصوصاً في ما يتعلق بمنع التواصل بين الأب وابنه رغم قرار المحكمة.

في حين نفت الأم عبر محاميها أنها أثرت على أقوال الطفل، وقالت إنها ما زالت تؤمن بحدوث اعتداءات، استنادًا إلى التقييمات الأولية التي أجراها المختصون الاجتماعيون والمعالجون.

الأب: أشعر بالحرية أخيراً

وقال والد آدم في تصريح للتلفزيون السويدي “إنه أمر مؤثر جداً. هناك الكثير من المشاعر المختلطة، لكن في النهاية أشعر وكأنني نلت حريتي أنا وابني”.