Foto: Getty
Foto: Getty
18.1K View

أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع لم يمارسوا الجنس منذ 30 يومياً

خبيرة: العلاقات تتراجع وسط الانشغال الدائم بأمور أخرى

الكومبس – ستوكهولم: أظهر استطلاع رأي أعده مركز ديموسكوب لصالح أفتونبلادت أن السويديين يمارسون الجنس في المتوسط 2.8 مرة في الشهر. وهو تراجع بمقدار النصف عن آخر استطلاع أجري في 2018 حيث كان الرقم 4.8.

وسألت الدراسة 1000 سويدي عن حياتهم الجنسية، وكانت النتيجة صادمة لبعض الباحثين.

وقالت خبيرة العلاقات آنيلي أوستلينغ “بتنا نفضّل قضاء الوقت في أمور أخرى، خصوصاً مع هواتفنا النقالة”.

وتعتبر الدراسات الجنس عنصر مهماً لجودة الحياة. وفي الاستطلاع، سُمح للناس بإبقاء هويتهم مجهولة للإجابة على سلسلة من الأسئلة حول متى وكيف ولماذا يمارسون الجنس. وكذلك ترتيب أولوياتهم في الحياة.

وفاجأت الأرقام آنيلي أوستلينغ لكنها أكدت أنها تلحظ الاتجاه نفسه عندما تلتقي بعملائها.

وأضافت “أعتقد بأن حياتنا باتت تواجه ضغوطاً شديدة. كثير من الناس لا يعطون الأولوية لعلاقة الحب عندما تمتلئ الأيام بأشياء أخرى يعتقدون بأنها مهمة. يظن الناس غالباً أن العلاقة تحافظ على نفسها، لكنها بالتأكيد لا تفعل ذلك”.

وتضمن الاستطلاع سؤالاً عن الأمور الأكثر أهمية في الحياة، وجاء الجنس بعيداً في أسفل القائمة. واحتلت الصحة والعمل والاقتصاد والحياة الاجتماعية المراتب الأولى من الاهتمامات. وتعتقد أوستلينغ بأن جائحة كورونا لم تؤثر على النتيجة.

وأضافت “التقديرات تشير إلى أن الأزواج الذين يعيشون علاقة حب يقضون مزيداً من الوقت معاً خلال الجائحة، لكن في العلاقات غير المتوازنة، تسببت الصراعات القديمة في مزيد من المشاجرات، وبالتالي ممارسة جنس أقل”.

سكان المدن الكبرى أكثر رضا

ورداً على سؤال حول ما اذا كان المستلطعة آراؤهم قد مارسوا الجنس في الأيام الثلاثين الماضية، قال 59 بالمئة منهم “لا” . لكنهم أضافوا “بمجرد أن نمارس الجنس، نشعر أننا راضون عن ذلك”. وكان أكثرهم رضا عن حياتهم الجنسية سكان المدن الكبرى ستوكهولم ويوتيبوري ومالمو، وأكثرهم استياء سكان وسط السويد.

وقالت أوستلينغ إن “الجنس الجيد لا يمكن حصره في عدد المرات، بل الأمر يتعلق بالرغبة والقرب العاطفي”.

العلاقات تتلاشى ببطء

وأظهرت الدراسة أيضاً أن السويديين يقضون وقتاً قصيراً في ممارسة الجنس، حيث يقضي واحد من كل ثلاثة سويديين بين 6-15 دقيقة في ممارسة الجنس. ومعطمهم يمارس الجنس في المساء. ومع ذلك، كان هناك اتجاه واضح يتمثل في أن الذين يعملون أو يدرسون من المنزل كانوا أكثر ممارسة للجنس في الصباح، خصوصاً في نورلاند حيث 19 بالمئة يمارسون الجنس في الصباح.

وقالت أوستلينغ “الشيء الأكثر إعاقة لممارسة الجنس هو التعب، وانشغال الشركاء الذين يقضون كثيراً من الوقت أمام هواتفهم النقالة أو الكمبيوتر. يبقى الناس هكذا ليلة بعد ليلة إلى أن تتلاشى العلاقة ببطء”.

وأضافت “الاستطلاع مثير للاهتمام جداً ويظهر أننا بحاجة إلى وقفة لنبدأ التفكير في أن مجرد الوجود مع بعضنا هو حياة جيدة”.

Related Posts