الكومبس – أخبار السويد: أظهر استطلاع جديد أن السويديين منقسمون بالتساوي بشأن مقترح بناء مزيد من المساكن المخصصة للإيجار في أحياء الفلل، بهدف الحد من العزل السكني.

وبيّن الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة Indikator Opinion لصالح راديو السويد، أن 40 بالمئة من المشاركين يؤيدون المقترح، فيما يعارضه 39 بالمئة، بينما قال 18 بالمئة إنهم لا يرون أنه جيد أو سيئ، ولم يبدِ 2 بالمئة رأياً.

كرونوباركن نموذج يثير الجدل

استُخدمت منطقة كرونوباركن، أكبر أحياء مدينة كارلستاد، مثالاً في النقاش حول جدوى المزج بين أنواع المساكن.

وقالت رئيسة المجلس البلدي عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ليندا لارشون، إن التخطيط طويل الأمد الذي جمع بين الشقق السكنية ومنازل الفلل والبيوت المتلاصقة، إلى جانب إنشاء الجامعة في المنطقة، أسهم في الحد من العزل السكني.

وأضافت “لما كنا حققنا هذه النتائج لو لم ننفذ هذه الاستثمارات المدروسة.”

كما شكك رئيس المعارضة في بلدية كارلستاد عن حزب المحافظين، ألكسندر تورين، في أن يؤدي المزج بين أشكال السكن إلى حل سريع لمشكلة العزل السكني.

وقال “يبدو الأمر وكأنه رؤية تُفرض من الأعلى على الحياة اليومية للناس.”

وأضاف أن الأحياء المختلطة الناجحة تشكلت على مدى عقود، معتبراً أن المدن يجب أن تنمو بشكل طبيعي مع مرور الوقت، لا من خلال ما وصفه بـ”الهندسة الاجتماعية”.

وفي المقابل وبحسب صحيفة DN تعهد حزب ديمقراطيو السويد في برنامجه الانتخابي بإقرار ما يسمى “حق النقض للمواطنين”، بحيث لا تُنفذ مشاريع البناء إلا بعد موافقة 75 بالمئة من سكان الحي.

سكان الحي يشيدون بالمجتمع المحلي

قالت كارين غراندلوند إيكروت، التي تعيش في كرونوباركن منذ 43 عاماً، إنها ترى أن السكن في الحي جيد جداً، وأضافت “إذا واجه أحد مشكلة، فهناك دائماً جار مستعد للمساعدة.”

ويضم حي كرونوباركن نحو 9 آلاف نسمة، وأكثر من نصف سكانه من أصول أجنبية. ورغم وجود تحديات تتعلق بالجريمة والبطالة، فإنه لا يدرج ضمن قائمة المناطق الهشة التي تصنفها الشرطة.

وأُجري الاستطلاع بين 27 مارس و13 أبريل 2026، وشمل 2044 شخصاً فوق سن 18 عاماً، بنسبة استجابة بلغت 46 بالمئة.