الكومبس – أخبار السويد: عندما يواجه كثيرون مسألة قانونية، فإنهم يلجؤون أولاً إلى أفراد العائلة أو الأصدقاء أو الزملاء، أو يبحثون عن إجابات عبر الإنترنت. وغالباً ما تستند النصائح المتداولة إلى تجارب شخصية أو معلومات سمعها أصحابها من آخرين، لكن الاستطلاع يشير إلى أن ذلك قد يؤدي إلى معلومات غير صحيحة.

أظهرت نتائج استطلاع جديد أجرته مؤسسة سيفو لصالح شركة Familjens Jurist المتخصصة بالقضايا القانونية بالسويد أن نحو 1.2 مليون شخص في السويد سبق أن قدموا نصائح قانونية للآخرين رغم عدم تأكدهم من صحة المعلومات التي قدموها.

وقال المحامي في فاميليينس يوريست بير نيسمان في بيان عبر وكالة الأنباء TT “كثيرون سمعوا زميلاً في العمل يتحدث بثقة عن قواعد الطلاق أو الميراث، لكن القانون لا يعمل بهذه الطريقة. فقد تؤدي تفاصيل مثل العقود أو الملكية أو الوضع العائلي إلى نتائج مختلفة تماماً، حتى في الحالات التي تبدو متشابهة.”

وأضاف أن الاعتماد على نصائح قانونية خاطئة قد يؤدي إلى توقيع عقد غير مناسب، أو التخلي عن حقوق قانونية، أو الدخول في نزاعات قد تكون مكلفة وصعبة الحل.

الاعتماد على العائلة ومحركات البحث

وبيّن الاستطلاع أن كثيراً من السكان يبحثون عن الإرشاد القانوني خارج مكاتب المحامين. إذ قال 20 بالمئة من المشاركين إنهم يلجؤون إلى أحد أفراد العائلة للحصول على نصيحة قانونية، بينما يعتمد 20 بالمئة على محرك غوغل أو محركات البحث الأخرى.

كما أفاد 8 بالمئة بأنهم يستخدمون خدمات الذكاء الاصطناعي مثل تشات جي بي تي أو خدمات مشابهة للحصول على معلومات قانونية.

في المقابل، ذكر نحو 900 ألف شخص، أي ما يعادل 11 بالمئة من المشاركين، أنهم تلقوا في وقت سابق نصائح أو معلومات قانونية اتضح لاحقاً أنها غير صحيحة.

وقال بير نيسمان “المعلومات القانونية أصبحت متاحة في كل مكان، لكن ذلك لا يعني أن معرفة ما ينطبق على كل حالة أصبحت أسهل. بل قد يؤدي كثرة المعلومات إلى صعوبة التمييز بين المعلومات العامة والإرشادات القانونية المناسبة لكل حالة.”

خدمة رقمية للإرشاد القانوني

وأشار التقرير إلى وجود خدمة مجانية تعتمد على الذكاء الاصطناعي تحمل اسم (Digitala Juristen)، طُورت من قبل قانونيين وتعتمد على التشريعات السويدية والسوابق القضائية.

وتهدف الخدمة إلى مساعدة الأفراد على فهم القواعد القانونية المحتملة في مختلف الحالات، وتقدم إجابات بلغة مبسطة مع الإشارة إلى المصادر القانونية، كما توضح متى يكون من الضروري التواصل مع محامٍ.

نصائح لتجنب المعلومات القانونية الخاطئة

ينصح المحامي بعدم افتراض أن تجربة شخص آخر تنطبق على جميع الحالات، لأن الاختلافات البسيطة قد يكون لها أثر قانوني كبير.

كما يدعو إلى استخدام مصادر مخصصة للمعلومات القانونية بدلاً من الاعتماد فقط على محركات البحث أو وسائل التواصل الاجتماعي أو خدمات الذكاء الاصطناعي العامة، إضافة إلى توثيق الاتفاقات المهمة المتعلقة بالعقود أو الميراث أو الانفصال أو المسائل المالية كتابةً.

الجهات التي يلجأ إليها سكان السويد

بحسب الاستطلاع، يتوجه 30 بالمئة إلى محامٍ أو مستشار قانوني، و20 بالمئة إلى أحد أفراد العائلة، و20 بالمئة إلى محركات البحث، و18 بالمئة إلى البنوك أو شركات التأمين أو النقابات.

كما يعتمد 15 بالمئة على الأصدقاء، و15 بالمئة على الجهات الحكومية مثل مصلحة الضرائب أو مصلحة شؤون المستهلك، و8 بالمئة على خدمات الذكاء الاصطناعي، و7 بالمئة على زملاء العمل، بينما يحصل 2 بالمئة على المعلومات القانونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستغرام أو المنتديات.