الكومبس – أخبار السويد: كشف استطلاع جديد أن غالبية الناخبين في السويد يريدون من الأحزاب أن تكون واضحة بشأن الأحزاب الأخرى التي تنوي التعاون معها بعد الانتخابات. وبيّن الاستطلاع أن نحو 80 بالمئة من المشاركين يعتبرون هذه المسألة مهمة أو مهمة جداً عند اختيار الحزب الذي سيصوتون له.

وأظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز Indikator Opinion لصالح راديو إيكوت، أن الإجابات لم تختلف كثيراً بين الفئات العمرية أو بين النساء والرجال أو بين أنصار الأحزاب المختلفة.

واعتبر 86 بالمئة من ناخبي حزب اليسار وضوح التحالفات أمراً مهماً، فيما انخفضت النسبة إلى 69 بالمئة بين ناخبي حزبي الوسط والليبراليين.

السياسات قد تكون أهم من التحالفات

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة ستوكهولم، يان تيوريل، في تصريح للراديو إن الناخبين في السويد يختلفون كثيراً في مواقفهم تجاه الأحزاب الأخرى، حيث يرفض ناخبي اليسار حزب ديمقراطيو السويد (SD)، فيما يرفض ناخبو اليمين التعاون مع حزب البيئة، على سبيل المثال.

ولكنه لفت إلى أن أهمية التحالفات قد تتراجع عندما يقترب موعد الانتخابات، وأشار إلى أن الناس قد يعتبرون السياسات نفسها أكثر أهمية في تلك المرحلة.

وأوضح أن طرح سؤال عن أهمية البرامج السياسية ربما كان سيُظهر نتائج مختلفة، ودعا إلى عدم المبالغة في تفسير نتيجة استطلاع واحد فقط.

غموض مستمر حول التحالفات

وتشهد الساحة السياسية غموضاً مستمراً حول مصير التحالفات بعد الانتخابات، حيث يرفض حزب الليبراليين شرطة SD المشاركة في الحكومة المقبلة في حال احتفاظ اليمين بالحكم، ما يهدد تحالف تيدو القائم حالياً. كما أن حزب الليبراليين مهدد بالخروج من البرلمان، مع تسجيله أرقاماً متدنية جداً في الاستطلاعات.

وفي الضفة المقابلة، لم تكشف رئيسة حزب الاشتراكيين مجدلينا أندرشون، عن تصورها بعد لتشكيلة الحكومة المرتقبة، في حال فوز المعارضة، وسط تباين في سياسات عدة، مع حلفائها اليساريين في حزبي البيئة واليسار.

ويتمسك حزب الوسط من جانبه برفض الحديث عن مرحلة ما بعد الانتخابات. ورغم وجوده في المعارضة، أبدى الوسط انفتاحاً على التفاوض مع اليمين واليسار، رغم تمسكه برفض التعاون مع SD.