الكومبس – ستوكهولم: تفوقت السويد على جميع بلدان الاتحاد الأوروبي في أحدث قياسات أصدرتها منظمة Carbon Market Watch للمناخ، واحتلت المرتبة الأولى، فيما جاءت ألمانيا في المرتبة الثانية وفرنسا في المرتبة الثالثة.
وعبرت وزيرة المناخ إيزابيلا لوفين عن رضاها بالنتيجة، التي خلصت إلى أن السويد هي الأولى في جهودها للوصول إلى أهداف المناخ المتفق عليها في اتفاقية باريس.
وقالت لوكالة الأنباء السويدية: “إنه أمر رائع أن نحصل على هذا التصنيف العالي. هذا شيء مفرح جداً”.
وتتألف منظمة Carbon Market Watch من مجموع نحو 800 منظمة وأكاديمي من 70 دولة، وقامت بالبحث في الكيفية التي عملت بها دول الإتحاد الأوروبي على الطريق الصحيح من أجل تحقيق أهداف مؤتمر قمة المناخ في باريس، للحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
ومنحت المنظمة النقاط للدول الأوروبية، إعتماداً على مدى تتبعهم لأهداف المفوضية الأوروبية العامة، وأهداف تداول الانبعاثات ETS، ورصد السياسة الداخلية للدول ومستويات الطموح الوطنية لكل بلد.
نقاط كثيرة للسويد
وحصلت السويد على العديد من النقاط، لتحديدها أهدافاً أكثر طموحاً وصولاً إلى عامي 2030 و 2040، مقارنة بطموحات الإتحاد الأوروبي، ما جعل السويد تحصل على 67 نقطة من مجموع 100 نقطة، متصدرة القائمة، فيما حصلت ألمانيا على 54 نقطة وفرنسا على 53 نقطة.
ورغم ذلك، تعترض مسيرة السويد نحو تحقيق المناخ الأفضل بعض التحديات، حيث تجادل بعض الدول، بأنها ليست بحاجة إلى خفض الانبعاثات السامة بنفس الدرجة التي تحتاجها دول أخرى، وذلك بسبب ما لديها من غابات، وفي هذه النقطة تحديداً، حصلت السويد على 4 نقاط من مجموع 20 نقطة ممكنة.
وترى لوفين، أن سبب ذلك يعود إلى أن السويد، بدت هادئة جداً في المفاوضات الجارية حول هذه القضية وأنه يجب توضيح الموقف في المستقبل.
وأوضحت: “نحن تماماً ضد الدول التي تقول، بأنها لا تحتاج الى خفض الانبعاثات الحرارية بنفس درجة دول أخرى، نظراً لما لديها من غابات”.
بولندا الأفقر!
وتذيلت بولندا القائمة بعد حصولها على نقطتين فقط، بالإضافة الى عدد من بلدان أوروبا الشرقية الأخرى، وإيطاليا وإسبانيا.
ولم تستغرب لوفين النتيجة التي حصلت عليها تلك الدول، التي قاومت مفاوضات قمة المناخ.
في الوقت نفسه، اعتبرت المنظمة، أن الدول الثلاث الأولى التي تصدرت القياسات، هي من تسير على المسار الصحيح لتحقيق الأهداف، الأمر الذي أثار استياء لوفين، قائلة: “من المهم أن نستمر في اتباع سياسة نشطة على مستوى الإتحاد الأوروبي”.