الكومبس – ستوكهولم: أكدت السويد على لسان رئيس أركانها سفيكر يورانسون، إنتهاك مياهها، في أرخبيل ستوكهولم من قبل ما لا يقل عن غواصة عسكرية أجنبية.

الكومبس – ستوكهولم: أكدت السويد على لسان رئيس أركانها سفيكر يورانسون، إنتهاك مياهها، في أرخبيل ستوكهولم من قبل ما لا يقل عن غواصة عسكرية أجنبية.

وقال يورانسون في المؤتمر الصحفي الذي عقد في مكتب الحكومة في العاصمة ستوكهولم، ظهر اليوم، بمشاركة رئيس الحكومة ستيفان لوفين ووزير الدفاع بيتر هولتكفيست، إن القوات المسلحة لديها أدلة على درجة عالية من المصداقية انه تم إختراق المياه السويدية.

وأضاف قائلاً: هناك إنتهاك عميق وخطير لا شك في حدوثه. ويمكننا أن نستبعد كل التفسيرات البديلة.

وقال لوفين: سندافع عن سلامة أراضينا بكل الوسائل المتاحة، لافتاً الى ان الحكومة أرتأت الأعلان عن مضمون التقرير بأقصى حد ممكن.

تأكيد

وقال يورانسون، إن عمليات البحث عن الغواصة، بدأت في يوم الجمعة 17 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بمشاركة من القوات البحرية والبرية والجوية ووحدات الرقابة الثابتة.

وكان إنذار قد صدر، بعد ظهر ذلك اليوم، حول نشاط استخباراتي مشبوه في أرخبيل ستوكهولم. وبحسب وزارة الدفاع فإن المعلومات وردت من مصادر موثوقة، فيما أكدت مصادر إعلامية إن من قام بالإبلاغ هو مواطن عادي.

وأكد يورانسون على عدم وجود شك من إنتهاك الغواصة العسكرية الأجنبية للمياه السويدية، واصفاً الإنتهاك، بالخطير والعميق.

وقال يورانسون، نحن متأكدون من ذلك مئة في المئة، موضحاً ان تلك التأكيدات مستقاة من أجهزة الإستشعار الخاصة بوزارة الدفاع ومن درجات التقييم العالية التي جرى فيها مراقبة تحرك الغواصة.

وتابع، أنه لا يمكن تحديد جنسية الغواصة وغيرها من المعلومات المشمولة بالسرية وان عملية المراقبة جرت خلال الفترة من 17-24 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

ولم يفصح يورانسون عن المزيد من المعلومات حول ذلك، قائلاً: إن ذلك من شأنه الكشف عن قدرتنا وقدرة القوى الأجنبية.

مشاهدات أخرى

وبالإضافة الى المشاهدات التي كشف عنها يورانسون من خلال عملية مراقبة الغواصة، تحدث عن ثلاثة ملاحظات أخرى، يمكن تنصيفها على أنها تشكل "ثاني أعلى مصداقية" على الإنتهاك الذي قامت به الغواصة.

الأولى: الصورة التي ألتقطها أحد الأشخاص وظهرت في وسائل الإعلام، والتي جرى تحليلها على نطاق واسع. وفيها جرى تقييم الرغوة البيضاء في المياه على انها ناشئة بفعل الضغط من صمام في الغواصة وليس بسبب سرعتها.

الثانية: إحدى طرّادات القوات المسلحة السويدية، أعطت مؤشرات قوية من مكان ما، جرى فيه الكشف عن آثار أرضية حديثة.

الثالثة: جرى من على ارتفاع مراقبة شكل مغمور في أرخبيل ستوكهولم، الأمر الذي أكدته أيضاً مصادر مراقبة مستقلة أخرى وأحدى أجهزة استشعار قوات الدفاع.

وأوضح يورانسون، ان كل ذلك كان واضحاً، وانه بإمكاننا التأكيد على انها كانت غواصة صغيرة، لكنها يمكن ان تكون عدة سفن.

وقال وزير الدفاع السويدي بيتر هولتكفيست، ان زيادة التدريبات والنشاطات الاستخباراتية في المياه السويدية "يعزز صورة تدهور الوضع الأمني في المناطق القريبة"، واصفاً الإنتهاك بـ "الحاد والخطير".

وأكد على قيمة العلاقات السويدية الفنلندية والتعاون بين بلدان الشمال والشراكة مع حلف شمال الأطلسي والأتحاد الأوربي والأمم المتحدة.

وقال هولتكفيست: سنسعى جاهدين لتعزيز القدرات العملياتية للقوات المسلحة السويدية.

لوفين: أمر غير مقبول على الإطلاق

وفي أول تعليق على تقرير قوات الدفاع السويدية بشأن إنتهاك المياه السويدية، قال لوفين، إن الحكومة تعتبر المعلومات التي كشف عنها التقرير خطيرة بشكل خاص ومتحدية، لافتاً الى ان تأمين الحدود مسؤولية تتحملها الحكومة بشكل مطلق.

ولم يشأ لوفين التكهن بما قد يحصل بعد المعلومات التي جرى الكشف عنها، قائلاً: يمكن تشخيص العديد من الفرضيات، ولكن كحكومة وسياسيين مسؤولين لا يمكننا غير التمسك بالحقائق. لا نعرف من يقف وراء الإنتهاك، لكن أسمحوا لي أن أقول هذا للمسؤول عن ذلك: "هذا أمر غير مقبول تماماً. ونطالب باحترام الحدود السويدية".

وحذّر لوفين، قائلاً: "ان الجيش السويدي لديه جميع الإمكانيات اللازمة لمنع الإنتهاكات وان كل من يفكر بالدخول إلى الأراضي السويدية، ينبغي أن يفكر في المخاطر الهائلة الذي يعنيه ذلك للمعنيين بشكل مباشر"، مضيفاً: "سندافع عن سلامة أراضينا بكل الوسائل المتاحة".

المزيد من التمويل

وقال لوفين، إن حكومته ستقترح مخصصات أكبر لقوات الدفاع، متحدثاً عن مواجهة انتشار فيروس الإيبولا في أفريقيا، وإنبعاث الغازات في جميع أنحاء العالم، وإرهابي الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، ومشاركة السويديين في القتال الى جانبهم وقضية ضم شرق أوكرانيا الى روسيا.

وأضاف: ان تقرير قوات الدفاع لا يقلل من المخاوف بشأن المستقبل. لا أريد أن يُصنف ذلك على انه يشكل تهديد عاجل ضد السويد في الوقت الحالي، لكن نادراً ما كانت الحاجة الى معالجة مشتركة للوضع أقوى من الآن.

ترجمة وتحرير لينا سياوش

اقرأ أيضاً: القوات المسلحة السويدية توقف مهمات البحث عن غواصة التجسس