الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الشرطة أن القدرات العملياتية لشبكة فوكستروت الإجرامية تراجعت بشكل ملحوظ بعد توقيف عدد من قيادييها في العراق، بينهم علي شهاب، أحد أقرب المساعدين لزعيم الشبكة رافا مجيد. ولا يزال نحو 20 مطلوباً على القائمة التي سلّمتها السويد للسلطات العراقية العام الماضي، ويُعتقد أن بعضهم يواصلون نشاطهم من داخل العراق، وفق تقرير لصحيفة DN.

وتتهم السلطات السويدية علي شهاب، البالغ من العمر 21 عاماً، بالوقوف وراء خمس جرائم قتل وأكثر من 20 محاولة قتل داخل السويد، معظمها ضمن النزاع بين الشبكات الإجرامية. وكان أوقف في مدينة السليمانية شمال العراق في ديسمبر الماضي خلال مداهمة نفذتها الاستخبارات العراقية مع الأمن في المدينة، وُصفت بأنها “اختراق استراتيجي” في الحرب على الجريمة المنظمة.

ويُعد شهاب شخصية مركزية في شبكة فوكستروت، حيث عمل على تجنيد مجرمين وتوزيع المهام لتنفيذ عمليات عنف موجهة. وقال رئيس وحدة التحقيقات في القسم الوطني للعمليات في الشرطة، نيكلاس أندشون، إن توقيفه “قيّد قدرة الشبكة على تنفيذ مزيد من الهجمات”، لكنه حذّر من أن ذلك قد يكون تأثيراً مؤقتاً، لأن “هناك رغبة مستمرة في ارتكاب أعمال عنف”.

تنسيق متزايد بين السويد والعراق

وأُلقي القبض في العملية ذاتها، على شاب سويدي آخر يبلغ من العمر 20 عاماً، يُشتبه بضلوعه في جرائم خطيرة تشمل التحريض على القتل والتدمير العام الخطير، بالإضافة إلى المساعدة في ارتكاب جرائم باستخدام مواد متفجرة. ويُعتبر هو الآخر من الأسماء الفاعلة داخل شبكة فوكستروت.

وأوضحت الشرطة أن الموقوفين مشتبه بهم أيضاً في قضايا داخل العراق، ولم يتضح بعد ما إذا كان سيتم تسليمهم إلى السويد.

وكان نائب قائدة الشرطة ستيفان هيكتور زار بغداد في ربيع 2025، حيث سلّم السلطات العراقية قائمة بأسماء مطلوبين سويديين يشتبه في أنهم يختبئون في العراق. ومنذ ذلك الحين، أصبح التعاون بين جهازي الشرطة في البلدين شبه يومي، إلى جانب توقيع اتفاقيات حكومية لدعم جهود تسليم المجرمين، كما ذكرت DN.

800 مطلوب سويدي يختبئون خارج البلاد

وتشير الشرطة إلى أن نحو 800 مطلوب جنائي سويدي لا يزالون فارين في الخارج، منهم قرابة 30 شخصاً على صلة بشبكة فوكستروت.

ويتوزع هؤلاء على دول عدة مثل الإمارات وتركيا ولبنان ومصر والمغرب، فيما تعمل الشرطة على تعزيز تعاونها مع هذه الدول لتسهيل عمليات الاعتقال والتسليم.

وارتفع عدد المطلوبين السويديين الذين قُبض عليهم في الخارج بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ 280 شخصاً في عام 2025، مقارنة بـ203 في 2024 و157 في 2023.

رافا مجيد لا يزال طليقاً

ورغم هذه الجهود، لا يزال زعيم فوكستروت رافا مجيد، المعروف بـ”الثعلب”، طليقاً. وتشتبه الشرطة بأنه موجود في إيران، وهي دولة لا تربطها بالسويد اتفاقيات لتسليم المطلوبين.

وقال نيكلاس أندشون: “نعمل على تعقبه ونسعى لإلقاء القبض عليه. لا نعتقد أن أحداً خارج نطاق متناولنا”، لكنه امتنع عن تأكيد مكان وجود ماجد.

وفيما أعيد رسم خريطة قيادة العصابات الإجرامية في السويد بعد تفكك بعض التحالفات، تشير الشرطة إلى أن العناصر القيادية التي تأتي بعد مجيد في الترتيب ليست كثيرة، لكنها قابلة للتغير بسرعة.

وقال أندرشون: “نرسم باستمرار شكل التنظيم، لكن البنية تتغير بشكل دائم”.

أبرز قادة العصابات المقبوض عليهم

وشهد عام 2025 أيضاً توقيف عدد من أبرز قادة العصابات السويدية في الخارج، من بينهم:

  • إسماعيل عبده (المعروف بـ”الفراولة”)، الزعيم السابق لفصيل رومبا وخصم رافا مجيد، الذي أوقف في تركيا.
  • ميكايل ألستروم تينزوس (المعروف بـ”اليوناني”)، زعيم شبكة دالن، تم تسليمه من المكسيك.
  • بويا شافعي، الملقب بـ”قائد الاغتيالات”، أُلقي القبض عليه في العراق وسُلّم للسويد.
  • إيدي جوب، زعيم شبكة A في يوتيبوري، اعتُقل في النمسا وكان مدرجاً على قائمة الإنتربول لأخطر المجرمين.