الكومبس – ستوكهولم: خلص تحقيق حكومي من المقرر عرضه اليوم على الحكومة إلى أن السويد تحتاج لأن تصبح أفضل في منع الشباب من أن يصبحوا متطرفين عنيفيين والحيلولة دون إنخراطهم ضمن الجماعات المتطرفة.

الكومبس – ستوكهولم: خلص تحقيق حكومي من المقرر عرضه اليوم على الحكومة إلى أن السويد تحتاج لأن تصبح أفضل في منع الشباب من أن يصبحوا متطرفين عنيفيين والحيلولة دون إنخراطهم ضمن الجماعات المتطرفة.

ويرى الباحث الحكومي الخاص في منع التطرف "إسكل فرانك"، انه قد يكون عدد المشاركين في أعمال العنف المتطرفة قليل، لكن العواقب السلبية الناتجة عن ذلك كبيرة في حال حصل أولئك الأفراد على فرصة لفعل ما يريدون، لافتاً إلى ان السويد بحاجة أن تكون معارفها بهذا الموضوع خارج البلد أكبر.

وأوضح فرانك، أنه إستلهم دراسته من خلال تجربة الدنمارك لمواجهة التجنيد في الجماعات المتطرفة، واصفاً تلك التجربة بالناجحة، حيث إعتمدت الدنمارك على شكل من التعاون المنظم بين المؤسسات المحلية، كالمدارس والخدمات الإجتماعية والشرطة، ما أطلق عليه SSP، وجرى تبادل المعارف حول المواطنين والمواقف التي يعيشونها، ومن ثم مناقشة الأجراءات المشتركة للرعاية الإجتماعية الممكن تقديمها لهؤلاء الأفراد.

وتشير تقديرات جهاز الأمن السويدي SÄPO الى وجود 400 شخص في الوقت الحالي منخرطين ضمن هذه المجموعات وعلى إستعداد لإستخدام العنف.

ويعتقد القائمون على التحقيق الحكومي، إنه من الممكن الحد من تجنيد الشباب.

إنتقادات

وقوبل التحقيق بإنتقاد عدد من الخبراء من بينهم "دانيل بول" رئيس تحرير مجلة Expo المهتمة بدراسة الجماعات اليمينية المتطرفة.

ويرى بول، أنه من الضروري التمييز بين اليمين المتطرف واليسار المتطرف والمتطرفين الإسلاميين، الذين لهم أيدلوجيات مختلفة تماماً، موضحاً أن البحث حول أوجه التشابه بين تلك الجماعات يجعل المرء أعمى حول الأمور التي تميزهم.

وبحسب باول، فإن التحقيق غيبّ الأيدلوجيات وركز فقط على الشباب المتطرفين، الذين ولأسباب إجتماعية يعيشون ظروف سيئة ويحتاجون إلى مساعدة، لكنه يرى أن هذا لوحده لا يكفي.

ويقصد بول، أنه من الممكن أن ينتهي المطاف ببعض الناس لألتزام بيئة سياسية معينة بسبب الظروف السيئة التي يعيشونها، لكن كثيرون منهم لا يتواجدون هناك بسبب ذلك فقط. فقد يكون ذلك بسبب أفكار الوالدين أنفسهم أو أن يجد الشخص نفسه مع تلك الجماعات لأنه يعبر عن السياق الأجتماعي الطبيعي له.

ورأى "كريستر ماتسون" مدير في رعاية الإجتماعية وخبير في هذا الشأن، أن التحقيق ركز كثيراً على الشباب. وقال، إن العالم لا يتضمن الشباب فقط، بل إن الحد الأدنى لمناقشة هذا الموضوع يتطلب منا متابعة منظور الوالدين.