الكومبس – ستوكهولم: أعلنت محكمة Attunda الابتدائية صباح اليوم، براءة رجل، 47 عاماً من الشبهات الموجهة ضده والمتمثلة بمساعدته أبنه في تفجير السجن المركزي في مدينة حلب السورية.
ووصفت المحاكمة بالأولى من نوعها التي تشهدها المحاكم السويدية، لجهة أن الرجل هو أول شخص يتم محاكمته بموجب قانون جديد لمكافحة الإرهاب، أقرته السويد في العام 2010، والذي يُجرم الأشخاص الذين يقومون بتدريب شخص على القيام بأعمال إرهابية أو غيرها من الجرائم الخطيرة.
وكانت شبهات وُجهت نحو الرجل في أنه ساعد أبنه في تفجير جدار السجن المركزي في مدينة حلب من خلال إرسال التعليمات والخطط له، حيث ووفقاً للتحقيقات، كان أبن المشتبه به يقاتل إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية، داعش قبل وفاته، الأمر الذي أنكره الأب.
ونفى الأب التهم الموجهة ضده ومن أنه ساعد أبنه في تنفيذ الهجوم على السجن.
والسجن الذي كان يخطط الأبن لتفجيره، كان يختص بتعذيب السجناء السياسيين، وفقاً لما ذكره محامي المشتبه به توماس أولسون، الذي قال إنه ينبغي النظر إلى الهجوم على السجن كهدف عسكري في الصراع القائم بالمنطقة.
ووجدت المحكمة في حكمها، أن التعليمات التي بعث بها الأب إلى ابنه بخصوص تفجير جدار السجن، لم يكن هدفها السجن نفسه، بل إطلاق سراح السجناء والسيطرة على طريق للهروب من السجن، ولم يكن بقصد تخويف الشعب السوري، ولذلك فإنه لا يمكن تصنيف ما حصل بأنها جريمة بالغة الخطورة وفقاً لأحكام المحكمة، وعلى هذا الأساس برأت الرجل من المسؤولية.
مواطن روسي
ووفقاً لتقارير الصحافة السويدية، فإن الأب، 47 عاماً، هو مواطن روسي، وشارك في حرب العصابات التي دارت في الشيشان ضد روسيا، قبل هروبه والتوجه إلى السويد في العام 2007. ولم تمنحه مصلحة الهجرة تصريح بالإقامة، ووضع في العام 2011 في أحد أماكن المصلحة المخصصة لترحيل المرفوضة طلبات لجوئهم، لكنه تمكن من الفرار من المكان تحت تهديد السلاح.
وفي العام 2012، حُكم على الأب بالسجن لمدة عام ونصف العام والترحيل بعد ذلك، إثر العثور على مسدس وذخيرة وخراطيش ومتفجرات وولاعات من نوع خاص في شقته في يفله، حيث ادعى حينها بأن يحتفظ بتلك المواد لحماية نفسه ضد قاتل مستأجر، مُرسل من قبل المخابرات في الشيشان.
ولم تتمكن السويد من تنفيذ حكم ترحيل الأب إلى روسيا منذ ذلك الحين، لما في ذلك من خطورة على حياته.