الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة السويدية أنها ستتقدم بمبادرة داخل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بهدف تغيير تفسير قواعد اللجوء، بحيث يؤدي الاغتصاب دائماً إلى الترحيل، حتى في حال تمتع الجاني بصفة لاجئ.
وقال وزير الهجرة يوهان فورشيل إن القواعد الدولية الحالية تفرض على المحاكم إجراء تقييم فردي قبل ترحيل شخص يحمل صفة لاجئ، حتى في قضايا الاغتصاب والجرائم الجنسية الخطيرة. واعتبر أن هذا الأمر أدى في بعض الحالات إلى بقاء أشخاص مدانين بالاغتصاب في السويد.
وأضاف في تصريح لقناة TV4 إن الحكومة ترى أن الاغتصاب وغيره من الجرائم الجنسية الجسيمة يجب أن يُصنَّف دائماً كجرائم بالغة الخطورة عند النظر في قرارات الترحيل، وأن “مرتكبي الاغتصاب يجب أن يكون من الممكن ترحيلهم”.
انتقاد للاتفاقيات القديمة ومسار طويل
وأوضح أن الحكومة تعتزم الدفع نحو تعديل كيفية تطبيق اتفاقية اللاجئين، من خلال تغييرات في الوثائق التوجيهية لمفوضية اللاجئين. وقال إن “الوقوف إلى جانب ضحايا الجرائم لا يمكن أن تعرقله اتفاقيات قديمة”.
وبحسب فورشيل، فإن السويد هي أول دولة تطلق هذا النوع من المبادرات، لكنها تأمل في كسب دعم دول أخرى، خاصة داخل الاتحاد الأوروبي ودول الشمال.
وأشار إلى أن العمل بدأ الآن على مستوى الأمم المتحدة، مع الإقرار بأن العملية قد تكون طويلة ومعقدة، رغم الأمل في تحقيق تقدم خلال العام الجاري.
ورفض فورشيل اعتبار المبادرة مجرد “سياسة رمزية”، مشيراً إلى أن هذا الملف لم يشهد تحركات جدية منذ فترة طويلة، وأن الحكومة مصممة على الدفع باتجاه تغيير الإطارين الوطني والدولي.
تشريعات سويدية جديدة بالتوازي
وبالتوازي مع المسار الدولي، تستعد الحكومة لعرض تشريعات سويدية جديدة خلال الربيع، قد تؤدي إلى زيادة عدد قرارات الترحيل بسبب الجرائم. ورغم أن مبدأ التقييم الفردي في المحاكم سيبقى قائماً، إلا أن الحكومة تريد أن يكون الاغتصاب عاملاً ذا وزن كبير جداً في هذه التقييمات.
وتوقع فورشيل في تصريح سابق أن يرتفع عدد حالات ترحيل المدانين من حوالي 500 إلى نحو 3 آلاف حالة سنوياً، بعد تطبيق التشريعات الجديدة.
وكان وزير الهجرة أعلن أن الحكومة ستطرح 12 مشروع قانون جديد يتناول قضايا الهجرة والجنسية على البرلمان قبل موعد الانتخابات في سبتمبر المقبل.