الكومبس – ستوكهولم: أظهرت إحصائية جديدة للإتحاد الأوروبي، تراجع السويد الى المرتبة الرابعة، في نسبة إرتفاع الضرائب بدول الإتحاد، بعد الدنمارك، وبلجيكا، وفرنسا، وذلك بعد أن كانت لسنوات عديدة في مقدمة دول العالم بذلك.

الكومبس – ستوكهولم: أظهرت إحصائية جديدة للإتحاد الأوروبي، تراجع السويد الى المرتبة الرابعة، في نسبة إرتفاع الضرائب بدول الإتحاد، بعد الدنمارك، وبلجيكا، وفرنسا، وذلك بعد أن كانت لسنوات عديدة في مقدمة دول العالم بذلك.

وقال الخبير الإقتصادي في جامعة لوند "أندرياس بيرغ" في تصريحات صحفية: "هذه هي إحدى نتائج السياسات الإقتصادية في السنوات الأخيرة، التي تهدف إلى الحد من الضرائب كجزء من الإقتصاد السويدي".

وحين كانت الضرائب في أعلى ارتفاعاتها، ساهمت في الناتج المحلي الإجمالي بـ 50% ، أما حالياً أصبحت المساهمة تقارب الـ 45%، مايعني نقص أكثر من 100 مليار كرون من الميزانية جراء هذا التخفيض.

وفي حال استمرار الإنخفاض، بهذا المعدل لستة أو سبعة أعوام، سيصبح معدّل الدخل الضريبي في السويد كمعدل دول الإتحاد الأوروبي أي 40% .

وأضاف أندرياس بيرغ: "يمكن أن يؤدي هذا الخفض إلى نقطة حرجة، تبدأ بها الحاجة إلى نظام اقتصادي مبني على رسوم يدفعها المواطنون أنفسهم، ماسيكون تغييراً جذرياً".

من ناحية أخرى، وحول رغبة الأحزاب السياسية على المدى الطويل بتغيير مستوى الضرائب، قالت "ماغدالينا أندرشون" المتحدثة في القضايا الضريبية بالحزب الإشتراكي الديمقراطي المعارض: "الأهم هو ليس المستوى الذي نكون عليه، بل أن يكون لنا المال الكافي لضمان حصول جميع الأطفال على التعليم الذي يحتاجونه، وأن يكون لدينا الرعاية الصحية اللازمة، فهذا هو المهم".

في الجهة المقابلة، قالت "أنّا باترا" رئيسة اللجنة المالية في حزب المحافظين قائد التحالف الحاكم: "أعتقد أنه من الصعب وضع رقم محدد، نحن نريد أن يكون التنافس في السويد حادّاً مقارنة بالدول الأخرى، فهذا يدفع إلى تحريك الأعمال التجارية، وفرص العمل".

لكن لم يفصح الإشتراكي الديمقراطي عن النسبة المرغوبة لإرتفاع الضرائب على المدى الطويل، ولا المحافظين عن إنخفاضها. وأضاف الخبير الإقتصادي "بيرغ" : "هذه مسألة ديمقراطية، فالشعب سيقرر ما يريد، وأعتقد أن هذا يحتاج إلى نقاش سياسي إقتصادي حول المنظور على المدى الطويل".