Lazyload image ...
2015-08-20

الكومبس – ستوكهولم: تراجعت السويد الى المرتبة الخامسة في قائمة الدول الأوربية التي تستقبل أكبر عدد من طالبي اللجوء، وذلك بسبب عوامل عدة منها، فترات الإنتظار الطويلة والبيروقراطية وصعوبة الحصول على عمل وسكن.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة “سيدسفنكسان”، فأن السويد وألمانيا في العام الماضي، كانا من أكثر دول الإتحاد الأوربي التي وصلها معظم طالبي اللجوء ما دفع برئيس الحكومة السويدية ورئيس الحزب الديمقراطي الإشتراكي ستيفان لوفين الى مناشدة دول الإتحاد الأوربي الأخرى الى تحمل مسؤولية أكبر في إستقبال اللاجئين من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

ورغم أن مناشدة لوفين لم تلق الكثير من الدعم، الا أن جاذبية السويد كبلد لجوء تراجعت وخف ضغط اللاجئين عليها. حيث وقبل عام توقعت مصلحة الهجرة أن يصلها ما يزيد عن مائة ألف طالب لجوء سنوياً، الا ان ومنذ ذلك الحين تراجعت الأعداد، إذ تشير أحدث توقعات المصلحة الى أن أعداد القادمين منهم ستصل فقط الى 61000 طالب لجوء في العام المقبل.

وما يجعل السويد أقل جاذبية كدولة مستقبلة للاجئين، هو تشديد الإجراءات الحدودية في العديد من البلدان الأوربية. حيث تفرض فرنسا والنمسا وسويسرا الرقابة على حدودها مع إيطاليا، الا ان الأهم من ذلك أن سمعة السويد كأفضل دولة لجوء وفرص الحصول على عمل وسكن فيها تدهورت.

وفي آخر رسالة وجهتها مصلحة الهجرة الى الحكومة، كتبت قائلة فيها، إن صورة السويد كبلد مستقبل لطالبي اللجوء تأثرت بأوقات الإنتظار الطويلة التي تتطلبها معالجة القضايا المقدمة إليها ولمّ شمل العائلات وإمكانية تحقيق الإندماج، وأن طالبي اللجوء القادمين من البلدان التي مزقتها الحروب أصبحوا أكثر جذباً للبحث عن بلدان أخرى غير السويد تحقق لهم ضمان مستقبلي أفضل.

يقول المسؤول في مصلحة الهجرة أندرش ويسترلوند، إن الأقل إنجذاباً الى السويد كبلد لجوء هم السوريين، ربما لأن معظمهم قضى وقتاً طويلاً في لبنان أو تركيا ويريدون الإندماج في المجتمع الذي تقدموا بطلب لجوء إليه في أسرع وقت ممكن، كما أن العديد من القادمين منهم لديهم عائلات يسعون الى لمّ شملها ما سيتطلب المزيد من أوقات الإنتظار.

وأوضح، أن إجراءات التحقيق في قضايا اللجوء ولمّ شمل العائلة يتطلب وقتاً طويلاً في السويد، ما يدفع بالبعض من طالبي اللجوء الى تفضيل ألمانيا، التي طبقت، الخريف الماضي، مساراً جديداً لتسريع قضايا طالبي اللجوء السوريين.

وخلال النصف الأول من العام الجاري، بلغت أعداد طالبي اللجوء الذين وصلوا الى السويد، شهرياً نحو 4830 طالب لجوء، فيما كانت أعدادهم للفترة نفسها في دول، ألمانيا والمجر وفرنسا وإيطاليا أعلى من ذلك، كما أن النمسا في طريقها أيضاً الى أن تصبح أكثر جاذبية بوصفها بلد اللجوء، حيث زاد عدد المهاجرين الذين إستقبلتهم خلال أشهر، نيسان/ أبريل – حزيران/ يونيو عن ما إستقبلته السويد للفترة نفسها.

بلد اللجوء الأفضل للأطفال القادمين بغير صحبة ذويهم

مقابل ذلك، لا تزال السويد الأفضل بين جميع الدول عندما يتعلق الأمر بطالبي اللجوء من الأطفال القادمين بغير صحبة ذويهم، حيث تعد مدينة مالمو من أكثر المدن الأوربية المستقبلة لهم.

وتنجح هذه الشريحة من طالبي اللجوء في السويد بالدخول الى المجتمع والتكيف معه وتعلم اللغة بشكل أسرع مما يفعله طالبي اللجوء الاخرين، كما أنهم يلاقون ترحيباً أكبر من المؤسسات السويدية مما يتلاقاه البقية، بحسب صحيفة “سيدسفنسكان”.

وخلال الاعوام 2012-2014، أستقبلت السويد نحو 12 بالمائة من مجموع طالبي اللجوء الذين شقوا طريقهم الى دول الإتحاد الأوربي، لكنها تراجعت هذا العام، حيث ترواحت نسبة ما إستقبلته بين 6-7 بالمائة.