الكومبس – اقتصاد: أظهر تقرير جديد من بنك “نورديا” أن معدل البطالة بين الأشخاص المولودين خارج السويد انخفض بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تقلص الفجوة في التوظيف بينهم وبين المولودين في السويد منذ عام 2020.
وبحسب التقرير، أصبح المولودون خارج السويد يجدون عملاً بسهولة أكبر منذ سنوات الجائحة، وغالباً في وظائف خدمية مثل الرعاية الصحية والتجارة والضيافة.
وقالت الخبيرة الاقتصادية في البنك، آنا فيستلوند، المتخصصة في قضايا سوق العمل إن هناك تحسن واضح بعد الجائحة، لكن “الكثيرين لا يلاحظون الوضع الإيجابي الذي نراه حالياً في سوق العمل”، كما نقلت وكالة TT.
تقلص الفجوة في معدلات البطالة
وفي نهاية عام 2025، بلغ معدل البطالة بين المولودين في الخارج 12 بالمئة، مقارنة بـ3.5 بالمئة بين المولودين في السويد. وتقلصت الفجوة بين المجموعتين من 12 نقطة مئوية في عام 2020 إلى 8.5 نقاط.
أما فيما يتعلق بنسبة المشتغلين (sysselsättningsgraden)، فبلغت 70 بالمئة للمولودين في السويد، مقابل 62 بالمئة للمولودين في الخارج.
وتبيّن أن الفجوة في هذا المعدل أكبر في جنوب السويد، وأصغر في شمالها، ما يعكس الاتجاهات العامة في سوق العمل، حيث البطالة أقل في الشمال وأعلى في الجنوب.
عقود من الإقامة تظهر نتائجها
وأشار التقرير إلى أن كثيراً من المولودين في الخارج قدموا إلى السويد في عام 2015 خلال أزمة اللجوء، وهم يعيشون في البلاد منذ أكثر من عشر سنوات، وهو ما بدأ ينعكس في أرقام التوظيف.
وقالت فيستلوند: “الاستقرار في سوق العمل يستغرق وقتاً، خاصة في السويد حيث المتطلبات مرتفعة. لا يوجد في سوق العمل السويدي سوى عدد قليل من الوظائف التي تُعتبر بسيطة”.
السويد تتفوق في الاتحاد الأوروبي
وأظهر التقرير أيضاً أن نسبة التوظيف بين المهاجرين في السويد أعلى من نظيرتها في بقية دول الاتحاد الأوروبي، رغم أن الفجوة بين المهاجرين والمواطنين السويديين ما زالت أكبر من متوسط الفجوة في الاتحاد الأوروبي.
ورجّح التقرير أن هناك إمكانية لرفع نسبة توظيف المولودين في الخارج أكثر في المستقبل، في ظل توقعات بتحسن الوضع العام في سوق العمل.
وتوقعت التقديرات الإقليمية لبنك نورديا أن يشهد سوق العمل في بعض مناطق السويد نمواً في نسبة التوظيف خلال عام 2026، مقارنة بعام 2025. وجاءت أعلى نسب النمو المتوقعة في ستوكهولم بنسبة 1.2 بالمئة، تليها جنوب السويد بنسبة 1.1 بالمئة، ثم شرق مملكة السويد بنسبة 0.7 بالمئة.
أما في شمال السويد، فتوقعت التقديرات نمواً أقل أو حتى تراجعاً طفيفاً في بعض المناطق.