الكومبس – ستوكهولم: تعهد رئيس الحكومة السويدية ستيفان لوفين في كلمته التي ألقاها في مؤتمر قمة اللاجئين الذي بدأ أعماله، يوم أمس في الولايات المتحدة الأمريكية بدعوة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، تعهد بأن تقدم السويد المزيد من المساعدات الإنسانية وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السويدية.

ومن بين ما يشمله ذلك، منح السويد 175 مليون كرون لصندوق جديد عائد للبنك الدولي، يهدف الى مساعدة البلدان المتوسطة الدخل والتي تتحمل مسوؤلية كبيرة حول وضع اللاجئين وخاصة الأردن ولبنان، حيث سيكون بإمكان تلك البلدان أن تكون لديها قدرة أكبر في الحصول على القروض والمساعدات لدعم مشاريع الخدمات الإجتماعية كالماء والصرف الصحي والطاقة والرعاية الصحية والمدارس.

واستقبل لبنان الذي يبلغ عدد سكانه 4 ملايين نسمة، ما يقرب من مليون لاجىء معظمهم من سوريا. فيما استقبلت الأردن التي يعيش فيها 6 ملايين نسمة نحو 600 ألف لاجىء، ما شكل ضغطاً كبيراً على إمدادات المياه، وفق البيانات التي تحدثت بها وزيرة المساعدات الإنمائية إيزابيلا لوفين.

بالإضافة الى ذلك، فأن السويد ستمنح منظمة الهجرة الدولية IOM والمفوضية العليا للاجئين UNHCR مخصصات مالية بقيمة 150 مليون كرون، لدعم آلية توزيعها 30000 لاجئ وفقاً لنظام الحصص.

اوباما: 50 دولة تعهدت باستقبال 360 الف لاجئ هذا العام

من جهة ثانية، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن 50 دولة تعهدت بأن تستقبل هذا العام 360 ألف لاجئ من الدول التي تمزقها الحروب والصراعات.

وقال أوباما في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن قادة العالم، ولاسيما ألمانيا وكندا، تعهدوا بمضاعفة أعداد اللاجئين الذين تستقبلهم دولهم مقارنة بالعام الماضي.

وقال أوباما: “إننا نواجه أزمة بحجم هائل.”

واضطر نحو 21 مليون لاجئ للفرار من بلدانهم هربا الصراع والاضطهاد، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

وشُرد تسعة ملايين شخص بسبب الصراع في سوريا المستمر منذ حوالي ست سنوات، بينما فر منها أكثر من أربعة ملايين آخرين.

وأضاف الرئيس الأمريكي: “لا يمكننا أن نغض الطرف أو ندير ظهورنا (عن هذه المشكلة). وإغلاق الباب في وجه هذه العائلات سيكون خيانة لأعمق القيم لدينا.”

ووافقت الولايات المتحدة على استقبال 110 آلاف لاجئ جديد في السنة المالية 2017 والتي تبدأ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل مقارنة بـ 85 ألف لاجئ توقعت استقبالهم حتى نهاية سبتمبر/أيلول الجاري.

وجاءت تصريحات أوباما بعد يوم من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية وروسية. وأحد أسباب الانهيار هو الغارة الجوية التي شنتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة مطلع الأسبوع الجاري وقتلت بالخطأ، كما تقول واشنطن، جنودا سوريين.

Foto: Eskinder Debebe/ FN