الكومبس – ستوكهولم: أصدرت مصلحة الهجرة في السويد، توقعات جديدة بخصوص المشهد الذي ستبدو عليه قضايا الهجرة واللجوء في البلاد، مشيرة إلى أن تحديات كبيرة في انتظارها، خلال هذا العام 2017، رغم التراجع الحاد في أعداد طالبي اللجوء.

ووفقاً لما نشرته المصلحة فإن صعوبة التحديات التي تواجهها تتمثل في حاجتها إلى أخذ قرارات أكثر من أي وقت مضى بخصوص جميع أنواع الطلبات المقدمة إليها، سواء تلك المتعلقة بطلبات اللجوء، أو منح تراخيص الإقامة لمختلف الحالات.

وقالت نائبة الرئيس التنفيذي للعمليات في المصلحة فيرونيكا ليندستراند، “مع تراجع عملنا في أقسام استقبال الوافدين الجدد، سنركز أكثر على فحص القضايا، بالشكل الذي يحصل فيه المزيد من الأشخاص على قرارات”.

وعلى الرغم من تزايد الهجرة في العالم أكثر من أي وقت مضى، فإن عدد طالبي اللجوء في السويد هو الأقل الآن، والسبب يعود إلى إجراءات الحد من إمكانية الوصول إلى أوروبا، بما في ذلك اتفاقية الإتحاد الأوروبي مع تركيا، ورقابة الحدود في أوروبا وسياسات الهجرة الأكثر تقييداً، التي بدأت البلدان الأكثر سخاءً في أوروبا بالنسبة للهجرة انتهاجها، كألمانيا والسويد.

عشرات آلاف من طالبي اللجوء

ووفقاً لتقديرات مصلحة الهجرة، فإن عدد طالبي اللجوء في السويد خلال، العام الحالي 2017، سيتراوح بين 25 – 45 ألف شخص، فيما تشير خطط المصلحة إلى قدرتها على إستيعاب 34700 شخصاً، ما يعني تراجعاً بنحو 2000 شخص، مقارنة بالتوقعات السابقة الصادرة في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

كما تشير توقعات المصلحة بخصوص طالبي اللجوء في العام 2018، إلى أن أعدادهم ستتراوح بين 25000 – 65000 شخصاً، فيما تعمل خطط المصلحة على إستقبال 35000 شخصاً، ما يعني تراجعاً آخر بمقدار 5000 شخص عن التوقعات السابقة.

وبخصوص طالبي اللجوء من الأطفال والشباب اليافعين القادمين الى السويد بدون صحبة ذويهم، فإن المصلحة تتوقع أن تصل أعدادهم خلال العام الجاري إلى 2400 شخصاً، فيما سيزيد العدد عن ذلك إلى 2900 شخصاً في العام 2018، ما يعني تبايناً بسيطاً مقارنة بالتوقعات السابقة.

التركيز على فحص القضايا

ومع تراجع ضغط العمل في أقسام المصلحة لاستقبال طالبي اللجوء، سيتم التركيز على فحص القضايا واتخاذ القرارات بشأنها، بغض النظر عن نوعيتها، سواء تلك المتعلقة بطلب الحصول على الإقامة أو لمّ شمل العوائل أو إقامات العمل.

وقالت ليندستراند، أن المصلحة وخلال العام الماضي، تمكنت من حسم 112000 قضية طلب لجوء، ما يعني ضعف العدد الذي أنجزته تقريباً في العام 2015، وستعمل الآن على الإستفادة من تلك الخبرات في حسم قضايا إقامات العمل ولمّ شمل العائلات مع ذويهم وأهلهم الحاصلين على تصريح بالإقامة في السويد.

وبإنخفاض أعداد الوافدين الجدد، من طالبي اللجوء في السويد، فإن المصلحة ستعمل وبشكل تدريجي على خفض أعداد مساكن اللجوء ( الكامبات )، ووفقاً للمخطط، فإنها ستغلق نحو 29000 مسكناً لإيواء طالبي اللجوء خلال العام 2017.

وفيما يخص السكن في البلديات، فإن الضغط سيكون هو الأكبر من نوعه خلال هذا العام، لجهة أن الكثير من طالبي اللجوء الذين كانوا قد تقدموا بطلباتهم في العام 2015، حصلوا الآن على قرارات من مصلحة الهجرة أو في طريقهم للحصول عليها.

وتشير توقعات المصلحة، إلى أن نحو 26500 شخصاً، سيتم إرسالهم إلى البلديات بهدف إسكانهم فيها، وفقاً لقانون الإسكان.