الكومبس – ستوكهولم: قالت مصلحة الهجرة السويدية، في تقرير قدمته الى الحكومة السويدية اليوم، إنها تتوقع ان يتراوح عدد طالبي اللجوء الذين سيصلون السويد العام الحالي 2016 مابين 30 ألف و50 ألف شخص.

ويعد هذا الرقم أقل من التوقعات السابقة لها في نيسان/ أبريل الماضي، عندما توقعت وصول حوالي 60 الف لاجئ.

لكن الأوضاع الحالية في تركيا دفعت بالمصلحة الى الإبقاء على حالة التأهب القصوى، رغم تراجع أعداد طالبي اللجوء في البلاد.

وخلال العام الماضي، تقدم نحو 160000 شخص بطلب لجوء في السويد، الا ان تلك الأعداد تراجعت بشكل ملحوظ العام الجاري، بسبب التشديدات القانونية الجديدة التي أقرتها الحكومة السويدية بخصوص الهجرة.

وقال وزير الداخلية أندرش إيغمان للتلفزيون السويدي: إن السويد استقبلت في الأشهر الأخيرة عدد أقل من اللاجئين فيما زادت أعدادهم في بلدان أوروبية أخرى، وهذا كان هدفنا من التشريعات الجديدة. لقد دفعنا ببقية الدول الأوروبية الى تحمل مسؤولية أكبر، ولكن فشلنا في جزء من ذلك، وكان علينا إختيار الجزء الثاني (تشديد قوانين الهجرة).

حالة تأهب قصوى مطلوبة

وقال إيغمان، إن من الصعب جداً إصدار توقعات دقيقة، لذا تتفاوت الأعداد ضمن مقايس كبيرة ومتباعدة ربما. علينا أيضاً أن نرى كيف ستكون تطورات الأحداث الدولية. ونحن بحاجة الى حالة تأهب عالية نسبياً، بغض النظر عن الأعداد التي تتحدث بها التوقعات.

وفي الوقت الحالي، يتواجد في تركيا نحو ثلاثة ملايين لاجىء سوري.

ونقل التلفزيون السويدي عن المختص بشوؤن تركيا بول ليفين، قوله، إنه ليس من الواضح حتى الآن كيف ستؤثر الإضطرابات الحاصلة في البلاد على هذا العدد من اللاجئين، وكيف سيكون وضعهم في أوروبا.

وأضاف: إذا كانت التطورات في تركيا تسير نحو إستمرار الإضطرابات وزعزعة الأمن ودرجات عالية من القمع، عندها يمكن أن يفكر المرء بأن تركيا نفسها يمكن أن تصبح دولة مرسلة للاجئين المتمثلين بالأكراد والمنشقين الهاربين من البلاد، وعندها سيصبح من الصعب أيضاً السيطرة على اللاجئين السوريين.

ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فأن أعداد المهاجرين واللاجئين الذي عبروا البحر الأبيض المتوسط، إنخفض بشكل حاد خلال الأشهر الأخيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغ عدد اللاجئين الذي وصلوا أوروبا في شهر حزيران/ يونيو من العام 2015، 78433 لاجىء، فيما كانت أعدادهم في الشهر نفسه من العام الجاري، 10189 لاجىء، وفقاً للمفوضية.