Lazyload image ...
2015-12-16

الكومبس – ستوكهولم: أبدت السويد مجدداً معارضتها الشديدة للمقترح المثير للجدل الذي قدمته المفوضية الأوروبية حول إرسال قوة عسكرية أوروبية مشتركة لحراسة الحدود الخارجية لدول الاتحاد.

وكشف الاتحاد الأوروبي عن خطته الهادفة لاستعادة السيطرة على حدوده الخارجية في مواجهة أزمة الهجرة وتدفق آلاف اللاجئين، والتي تتضمن تشكيل قوة أوروبية من حرس الحدود وخفر السواحل يكون بوسع المفوضية الأوروبية نشرها.

وجددت السويد ودول أوروبا الشرقية رفضها الشديد والواضح لهذا المقترح الذي يعطي الحق للقوة العسكرية الأوروبية بالتصرف حتى ولو كان هذا التصرف ضد إرادة بعض الدول الأعضاء في الاتحاد.

وقال رئيس المجلس الأوروبي Donald Tusk “إذا فشل الاتحاد الأوروبي في مراقبة حدوده الخارجية، فإن ذلك سيعني نهاية نظام السفر والتنقل في أوروبا بدون جوازات سفر، بالإضافة إلى انتهاء العمل وفق اتفاقية الشنغن ووضع حد لحرية التنقل داخل الدول التابعة لفضاء شنغن.

وبحسب المقترح الأوروبي فإن القوة العسكرية الجديدة ستحل محل عمليات حرس الحدود التابع لمؤسسة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الحدود Frontex، وتتألف القوة من حوالي 1000 جندي سيتم تخصيصهم بشكل دائم لتنفيذ مهامها، في حين سيكون هناك نحو 1500 جندي من حرس الحدود الوطنية لكل دولة سيتم إرسالهم إلى بعثة الاتحاد الأوروبي في وقت قصير عند الحالات الطارئة، بالإضافة إلى توفير معدات خاصة لتسجيل بصمات الأصابع.

من جهته قال مفوض الهجرة ديمتريس افراماوبولوس امام البرلمان الأوروبي إن القوة الجديدة التي تقترحها المفوضية الأوروبية ستتيح تحسين أمن الحدود الخارجية للاتحاد، مبيناً أن هذه الاجراءات ستزيد أمن مواطني دول الاتحاد، خاصةً وأن هذه القوة ستضم عدداً يتألف من حوالي ألف شخص.

تهديد للسيادة الوطنية

بدورها عبرت الحكومة السويدية عن تأييدها لزيادة وتوسيع آفاق التعاون والتنسيق بين قوات حرس الحدود الوطنية في الدول الأوروبية، لكنها أكدت معارضتها الشديدة ورفضها الموافقة على إعطاء الحق للقوة العسكرية الأوروبية الجديدة للتدخل والقيام بعمليات معينة دون موافقة البلد العضو في الاتحاد الأوروبي.

وتعتقد الحكومة أن توسيع صلاحيات الاتحاد الأوروبي بطريق مخالفة يشكل تهديداً للسيادة الوطنية وتعتبر قضية مهمة جداً على الصعيد الوطني لكل دولة.

وقال وزير الداخلية Anders Ygeman لوكالة الأنباء السويدية TT “هناك شكوك عديدة حول هذا المقترح لأنه يمس بالسيادة الوطنية للدول، ولذلك فإنه من الأفضل أن تكون عملية حماية الحدود قضية وطنية بعيداً عن تدخل قوة عسكرية أوروبية مشتركة”.

وأضاف أنه يوجد الكثير من التفاصيل التي يجب أن يدقق عليها المرء كثيراً ودراسة الموضوع بعناية أكبر وخاصةً وأن المقترح يثير الكثير من الأسئلة، مؤكداً في الوقت نفسه أن السويد تدعم بشكل قوي تعزيز صلاحيات مؤسسة مراقبة الحدود فرونتيكس وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.