الكومبس – ستوكهولم: تحاكم السُويد شاباً في العشرين من عمره، كان يخطط للقيام بعمل إرهابي في البلاد، من خلال تصنيع قنبلة وتفجيرها.
وذكرت وسائل الإعلام السُويدية صباح اليوم، أن المشتبه به، كان طالباً في برنامج لإعداد المعلمين، وقد ألقي القبض عليه، في 11 شباط/ فبراير الماضي، بعد قيامه بشراء مواد تدخل في صناعة القنابل في كانون الثاني/ يناير الماضي، من بينها الاسيتون، وطنجرة ضغط وكرات من الصلب.
وتشتبه الأجهزة الأمنية في السويد بنيته في تصنيع قنبلة من نفس النوع الذي إستخدمت في الهجوم الإرهابي في ماراثون بوسطن في العام 2013.
وفي شهر حزيران/ يونيو من العام 2015، جرى إيقاف المشتبه به مرتين مختلفتين في تركيا وإعادته الى السويد. وبحسب المدعي العام، فأن المشتبه كان يخطط أيضاً للسفر الى سوريا للإنضمام الى تنظيم الدولة الإسلامية، داعش.
التخطيط لعملية إنتحارية
ونقلت الصحف عن المدعي العام في وحدة السلامة الوطنية Ewamari Häggkvist قوله: “فهمي للقضية، هو أن المشتبه به قام بتخزين وجمع السوائل ومواد أخرى بقصد صنع قنبلة إنتحارية. وأن الفعل الإجرامي الذي كان سيقدم عليه، كان له أن يصيب السويد بشكل خطير”.
وتنص الدعوى على أن “الغرض من هذا العمل هو إثارة الخوف بجدية بين السكان، أو مجموعة من الناس وزعزعة الإستقرار بشكل خطير او تدمير البنى السياسية والدستورية والإقتصادية والإجتماعية الأساسية في السويد”.
“كتيب متفجرات إرهابية”
ولم تقتصر الأدلة التي جرى حيازتها لدى المشتبه به على الأدلة المادية فقط التي كان سيستخدمها لتصنيع القنبلة، بل أيضاً على عدد كبير من الأدلة الإلكترونية، حيث قام المشتبه به بتحميل كتيب صغير بإسم “دليل متفجرات المجاهدين” وآخر بإسم “دليل التفجيرات الإرهابية”.
ويستند الإدعاء العام أيضاً على أن المشتبه به حاول مرتين الإلتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية، داعش، الا أن تركيا أعادته الى السويد.
وليس لدى المشتبه به أي سجل إجرامي سابق في السويد، الا أن أجهزة الأمن السويدية ألقت القبض عليه، أواخر شهر كانون الثاني/ يناير، للإشتباه في تحضيره لعملية إرهابية وتعريض العامة للخطر.
“هادىء وخجول”
ويعيش المشتبه به في بلدية تقع في شمال ستوكهولم مباشرة، وكان قد بدأ للتو في الدراسة بإحدى برامج إعداد المعلمين الجامعية في السويد.
يقول زميل سابق للمشتبه به، لم يشأ الإفصاح عن إسمه: “لا أعرفه تمام المعرفة لكن كان هادئاً وخجولاً جداً”.
ويقول زميل آخر له: “كان ألطف رجل في العالم، بل كان لطفه مبالغاً به بالشكل الذي لم يمكنه من قول لا الى أي أحد. كان نحيفاً ويرتدي دائماً قميصاً وربطة عنق”.
يقول محامي المشتبه به بيتر يانسون، إن موكله ينفي التهم المنسوبة إليه، لكنه لم يشأ الحديث عن التوضيحات والشروحات التي قدمها موكله بشأن الأدلة والأشياء التي وجدت بمعيته.