الكومبس – كريستانستاد: يعقد في جامعة كريستانستاد السويدية في شهر كانون الأول (ديسمبر) القادم، مؤتمر دولي يشارك فيه قرابة مئة باحث متخصص من 30 دولة مختلفة من جميع أنحاء العالم، لبحث المشاكل الناجمة عن عدم رضا الشباب عن مظهرهم.

الكومبس – كريستانستاد: يعقد في جامعة كريستانستاد السويدية في شهر كانون الأول (ديسمبر) القادم، مؤتمر دولي يشارك فيه قرابة مئة باحث متخصص من 30 دولة مختلفة من جميع أنحاء العالم، لبحث المشاكل الناجمة عن عدم رضا الشباب عن مظهرهم.

وينال الموضوع أهمية بالغة لدى الباحثين والمتخصصين بعدما حذرت دراسات عديدة من التداعيات الخطيرة التي يمكن أن يسببها عدم رضا المراهقين والشباب عن مظهرهم وأجسامهم على صحتهم النفسية والعقلية والجسدية.

دراسات أوربية

وتشير أحدث الدراسات الصادرة عن دول أوربية عدة، ان هوس المراهقين والشباب بالاهتمام بمظهرهم وعدم رضاهم عن أجسامهم، مشكلة تتزايد في جميع أنحاء العالم الغربي بين الأولاد والبنات ضمن الفئة العمرية 15-24 عاماً، وان ذلك قد يولد لديهم شعوراً سيئاً، يمكن له ان يتطور إلى آثار سلبية وخطيرة، كسوء تقدير الذات والاكتئاب واضطرابات في الأكل والقلق.

وأوضحت تلك الدراسات، أن تلك المشكلة قد تصيب الجميع، نساءً ورجالاً ومن أعمار مختلفة، رغم أن الشباب هم الشريحة الأكثر عرضة لذلك وتداعياتها أكثر خطورة عليهم، حيث من الممكن أن يؤدي ذلك إلى سوء تقدير الذات، والاكتئاب، واضطرابات الأكل والقلق.

وأظهرت الدراسات ان 60 بالمئة من الرجال غير راضين عن أجسامهم.

مشاركون على درجة عالية من التخصص

وسيشارك في المؤتمر، باحثون وخبراء على درجة عالية من التخصص في هذا المجال. حيث سيتحدث خبير أسترالي بارز حول كيفية الوقاية من إضطرابات الأكل.

يقول الباحث في مركز أبحاث المظهر بجامعة غرب أنكلترا مارتين بيرشون، ان الكثير من البحوث تركزت في الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، ونريد الآن النظر في الموضوع من منظور أوربي أكثر.

ويشارك بيرشون في مشروع "مسائل المظهر – Appearance matters" الذي يموله الاتحاد الأوربي، والهادف الى المساعدة في الترويج عن الصورة الإيجابية للجسم.

"خطأ وغير صحي"

وتشارك جامعة كريستاندا التي وقع عليها الاختيار لاستضافة المؤتمر في مشروع الاتحاد الأوربي.

تقول المحاضرة في الصحة العامة بالسويد أوسا برينغسين: ان صورة المظهر المثالي خاطئة وغير صحية، رغم انتشارها أكثر من أي وقت مضى. ليس اقلها في تحديثات وسائل الإعلام الاجتماعية. لقد أصبح مظهرنا وانطباعنا، يشغل جزءً كبيراً وهاماً من هويتنا وما نمثله.

ويؤثر اهتمام المراهقون والشباب من الذكور والإناث المبالغ به بمظهرهم على حياتهم اليومية والسلوكية والدراسية وبالتأكيد عاداتهم الغذائية، حيث يلجأ البعض وخاصة الفتيات إلى تناول أقل قدر ممكن من الطعام في محاولة للوصول إلى الوزن المثالي بنظرهم، ما يعرضهم لمخاطر التغذية السيئة وانعكاسات ذلك على قدراتهم الذهنية والفكرية والسلوكية.

ترجمة وتحرير : لينا سياوش