الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة عن تشديد جديد في قوانين ترحيل الأجانب المدانين بجرائم، بدءاً من خريف العام الجاري، بهدف مضاعفة عدد حالات الترحيل المرتبطة بالأحكام الجنائية.

وتتوقع الحكومة أن يرتفع عدد قرارات الترحيل بسبب ارتكاب جرائم من نحو 500 حالة سنوياً إلى 3 آلاف، وفقاً لما ورد في مقترح قانوني جديد قدّمته إلى مجلس دراسة القوانين (Lagrådet) ونشرته وكالة TT.

ترحيل تلقائي لكل من يُحكم عليه بعقوبة غير الغرامة

ويقترح التعديل أن تصبح القاعدة العامة هي ترحيل كل أجنبي يُدان بعقوبة أشد من الغرامة، مقارنة بالقانون الحالي الذي يشترط صدور حكم بالسجن لمدة 6 أشهر على الأقل للتمكن من الترحيل.

كما يُلزم الاقتراح الجديد المدعين العامين بطلب الترحيل في جميع القضايا التي تنتهي بعقوبة سجن، في حين أن ذلك لم يكن إلزامياً في السابق.

هل تؤدي السرقة البسيطة إلى الترحيل؟

وقال وزير الهجرة يوهان فورشيل (عن حزب المحافظين): “عدد الأجانب المدانين الذين تم ترحيلهم قليل جداً. وهذا خلل في النظام”.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت السرقة البسيطة (snatteri) يمكن أن تؤدي إلى الترحيلن قال فورشيل “إذا ارتكب الشخص جريمة يمكن أن تكون عقوبتها السجن، فيجب أن يكون من الممكن ترحيله. هذه هي طبيعة سلم العقوبات”، كما نقلت أفتونبلادت.

ومن جانبه قال ممثل حزب ديمقراطيي السويد (SD)، لودفيغ أسبلينغ أن”السويد تعاملت حتى الآن مع المجرمين الأجانب بقفازات من حرير، لكن سيتم الآن نزع تلك القفازات.”

وفي تعليق على منصات التواصل، قال (SD) إن القوانين الحالية تؤدي إلى ترحيل نسبة ضئيلة جداً من الأجانب المدانين بجرائم في السويد، حيث لا يتجاوز عددهم في المتوسط 500 شخص سنوياً، أي ما يعادل 2.8 بالمئة فقط من جميع الأحكام الصادرة ضد أجانب في السويد.

ونشر الحزب ملصقاً يضم صور مجموعة من المهاجرين المدانين، وكتب عليه: “الاشتراكيون رفضوا ترحيل هؤلاء المجرمين، ونحن نغير ذلك الآن”.

تمديد فترة حظر العودة إلى السويد

ورغم التعديلات المقترحة، ستستمر المحاكم في أخذ الروابط التي تربط الشخص بالسويد في الاعتبار عند النظر في الترحيل، لكن الحكومة تريد رفع مستوى الشروط التي تتيح اعتبار هذه الروابط مبرراً للبقاء في البلاد.

كما يقترح القانون الجديد تمديد فترة حظر العودة إلى السويد بعد الترحيل، وفي بعض الحالات يكون الحظر دائماً دون تحديد مدة زمنية.

عقبات قد تواجه قضايا الترحيل

وقالت الحكومة في مذكرتها إن زيادة أحكام الترحيل لا تعني بالضرورة تنفيذها جميعاً، نظراً لوجود حالات يُمنع فيها الترحيل لأسباب قانونية أو إنسانية، مثل وجود خطر على حياة الشخص في بلده الأصلي، أو في حال رفض الدول المستقبلة التعاون.

ومن المقرر أن تدخل التعديلات القانونية حيز التنفيذ في 1 سبتمبر 2026، في حال إقرارها.

ضغط مستمر لزيادة الترحيل

وكانت الحكومة أعلنت سابقاً عن خطتها لزيادة حالات الترحيل عبر تعزيز التعاون مع مجموعة واسعة من الدول، لاستقبال مواطنيها المرحلين في السويد، وفي مقدمتهم المدانون بجرائم. وفي هذا الإطار، زار دوسا إلى جانب وزير الهجرة يوهان فورشيل سوريا في نوفمبر الماضي، في زيارة قالا إنها هدفت لتسهيل ترحيل السوريين المدانين كخطوة أولى.

كما أعلنت الحكومة رسمياً عن استخدام المساعدات التنموية كأداة للضغط على دول المنشأ بهدف زيادة عدد المرحّلين من السويد، رغم الجدل الكبير الذي أثاره اتفاق سويدي مع الصومال لاستقبال المرحلين.

SD يحتفي بالقرار: