الكومبس – صحة: كشفت إدارة الرعاية الاجتماعية (Socialstyrelsen) أن نحو 97 بالمئة من حالات الإجهاض في البلاد تتم اليوم عبر الأدوية، وأكثر من ثلاثة أرباع هذه الحالات تُنفذ داخل المنازل، في تغيير جذري لطريقة التعامل مع الإجهاض مقارنة بالعقود السابقة.

وسجّل التقرير السنوي للإدارة حوالي 35 ألف حالة إجهاض في السويد خلال عام 2024، وهي نسبة تعتبر مستقرة منذ ثمانينيات القرن الماضي. لكن ما تغيّر بشكل ملحوظ هو الأسلوب، حيث أصبحت الأدوية تحل محل التدخلات الجراحية، وأصبح المنزل الموقع الأكثر شيوعا لتنفيذ الإجراء.

وتتناول النساء في السويد غالبا الجرعة الأولى من الدواء في المستشفى لوقف إفراز هرمون الحمل، ثم تستكمل العلاج بعد يومين في المنزل باستخدام دواء يُحدث تقلصات في الرحم، ما يتيح لهن التحكم بموعد ومكان الإجهاض.

تطور طبي غيّر الممارسة

وقال الخبير في إدارة الرعاية الاجتماعية، ميكائيل أولين، إن هذا التحول يعكس تطوراً في الرعاية الصحية ويمنح النساء حرية أكبر في اتخاذ قراراتهن. وأضاف: “لقد أصبح الإجهاض المنزلي هو القاعدة الجديدة بعد أن كان مجرد استثناء.”

و تُستخدم الطريقة الدوائية بشكل شائع قبل الأسبوع السابع من الحمل، وهي المرحلة التي تعتبر الأكثر أمانا لهذا النوع من الإجهاض، وتشكل نحو 65 بالمئة من إجمالي الحالات.

الجراحة ما زالت خياراً في بعض الحالات

و رغم الانتشار الواسع للإجهاض الدوائي، إلا أن بعض الحالات لا تزال تتطلب تدخلًا جراحياً، خصوصا في حال تجاوز الحمل الأسبوع الثاني عشر أو إذا لم تنجح الأدوية في إنهاء الحمل بالكامل. وفي هذه الحالات، يُجرى الإجهاض في المستشفى باستخدام تقنية الشفط لتفريغ الرحم.

يُذكر أن السويد من الدول التي تتيح للنساء الحق في الإجهاض حتى الأسبوع الثامن عشر من الحمل، مع إمكانيات محددة للإجهاض في مراحل لاحقة بعد الحصول على موافقة من السلطات الصحية.