Lazyload image ...
2014-06-19

الكومبس – ستوكهولم: تعيش السويد في مثل هذه الأيام من كل عام، عرسا وعيداً حقيقيّا، يحتفل به الجميع تقريباً، صغاراً وكباراً، بمناسبة عيد منتصف الصيف، الذي يصادف الـ 21 من حزيران من كل عام، وهو النهار الأطول في العام.

الكومبس – ستوكهولم: تعيش السويد في مثل هذه الأيام من كل عام، عرسا وعيداً حقيقيّا، يحتفل به الجميع تقريباً، صغاراً وكباراً، بمناسبة عيد منتصف الصيف، الذي يصادف الـ 21 من حزيران من كل عام، وهو النهار الأطول في العام.

وتستعد الشرطة لحركة المرور الكثيفة التي ستشهدها البلاد إعتباراً من اليوم الخميس ومرورا بغد الذي يسبق العيد، وحتى الأحد القادم، حيث تشهد الطرق إزدحاما شديدا، وتحدث في العديد من المرات إختناقات مرورية، لان ملايين السويديين يخرجون الى الأرياف للإحتفال بالمناسبة.

وتعتبر المناسبة من أكثر المناسبات التي تقع فيها الحوادث المرورية في السويد، إذ تشهد جميع المدن، زحمة كبيرة في مثل هذا اليوم، تستعد لها الشرطة من خلال مفارزها.

ومن المتوقع أن تشهد بعض الطرق الخارجة من العاصمة ستوكهولم والمدن الكبرى زحمة مرورية كبيرة.

وأوضح الناطق الرسمي بإسم شرطة ستوكهولم شيل ليندغرين، أن الزحمة المرورية، بدأت من بعد ظهر، أمس الأربعاء، لكنه توقع أن تكون، هذا العام، أخف من الأعوام السابقة، بسبب حالة الطقس التي ستدفع بالكثيرين للبقاء في منازلهم.

وكانت موجة من الأمطار قد عمت العديد من المدن السويدية، ليلة أمس، حيث من المتوقع أن تستمر الأجواء بين ماطرة وغائمة مع فرص لظهور الشمس حتى نهاية عطلة الأسبوع.

الأكثر شعبية

يحرص السويديون على إحياء عيد منتصف الصيف، الذي يعتبر الأكثر شعبية بين الأعياد. وتمتد جذوره الى العصور الوثنية، حيث كان يجري الإحتفال بالإنقلاب الصيفي.

وتخلو المدن الكبرى من قاطنيها في هذا اليوم، إذ يلجأ كثيرون الى المناطق الريفية عند الأهل والأصدقاء او في منازل صيفية، حيث يعتبر الريف الأكثر تفضيلاً لدى السويديين لإحياء المناسبة، مستفيدين بذلك من الطبيعة الجميلة التي تنعم بها البلاد في فصل الصيف بعد شتاء طويل وقاسي البرودة، بالإضافة الى ما يوفره العيد من فرصة للإستراحة من فوضى المدن الكبرى ووتيرة الحياة المجهدة.

ويرفع المحتفلون في بدء إحتفالهم، رمزاً يوضع في الوسط، فيما يرقص المحتلفين حوله بدائرة كبيرة مغلقة وهم يمسكون أيادي بعضهم. ويمثل الرمز، صليب خشبي ضخم، يتم إكساءه بالزهور الملونة وأوراق الأشجار، فيما تتدلى أكاليل من الأزهار من نهاياته. ما يرمز الى خضرة فصل الصيف في السويد.

ويجري الإحتفال في العادة وسط الطبيعة في ساحات مكشوفة، تكسوها بسط خضراء، فيما يحلو للكثير من السويديين، إرتداء أزياءهم الشعبية المطرزة بالألوان الزاهية، ربما تماشياً مع ألوان البيئة التي يتواجدون بها، حيث ترتدي النساء، تنورة من الصوف او القماش مع قميص ومئزر ووشاح رأس، فيما يرتدي الرجال، سراويل قصيرة وعريضة حتى الركبة من الصوف أو الجلد وقميص وصدرية وقبعة.

وتضع الفتيات والشابات أكاليل من الزهور حول رؤوسهن، فيما يرتدين الفساتين والملابس الإعتيادية.

ويحاول المحتفلون، إعادة البساطة الى موائدهم وهم يتناولون طعامهم في المتنزهات والحدائق والمناطق الخضراء، فيما ترص أكلات متواضعة على مائدة الإحتفال، مثل البطاطا الطازجة والشبيت الأخضر والسمك المخلل الذي ربما لا يستغيث مذاقه غير السويديين أنفسهم وثمار الفراولة التي يزدهرها إنتاجها خلال هذا الوقت من العام، بالإضافة الى شراب Aquavit الكحولي المنحدر من جذور إسكندنافية من القرن الخامس عشر.

لينا سياوش

Related Posts