الكومبس – أخبار السويد: شهدت السويد خلال ربيع عام 2026 أعلى متوسط درجات حرارة منذ بدء القياسات المناخية على مستوى البلاد عام 1859. وسُجلت أرقام قياسية جديدة في عدة مناطق، فيما برزت الزيادة الأكبر في درجات الحرارة في أقصى شمال البلاد.
وأظهرت بيانات هيئة الأرصاد الجوية والمناخ (SMHI) أن أشهر الربيع من مارس إلى مايو كانت الأدفأ على الإطلاق في السويد منذ أكثر من 160 عاماً من القياسات المنتظمة، وفق صحيفة “داغينس نيهيتر” (DN).
وسجلت مدن مثل ستوكهولم وأوبسالا وهارنوساند أرقاماً قياسية جديدة لمتوسط درجات الحرارة خلال فترة الربيع، لكن الارتفاعات الأبرز ظهرت في محطات الرصد الواقعة في أقصى شمال السويد.
ارتفاعات كبيرة في شمال السويد
وقالت عالمة المناخ في هيئة الأرصاد شارلوتا إريكسون: “عادة ما نرى زيادات لا تتجاوز بضعة أعشار الدرجة، لكننا نلاحظ الآن ارتفاعات تقارب 1.5 درجة مئوية في مناطق مثل أبيسكو وكاريسواندو (Karesuando)”.
وكانت درجات الحرارة المرتفعة في مارس عاملاً رئيسياً وراء تسجيل هذا الرقم القياسي، كما شهد شهرا أبريل ومايو درجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي في أجزاء واسعة من البلاد.
وسُجلت أعلى درجة حرارة خلال الربيع في مدينة أوسكارشهامن، حيث بلغت 28.6 درجة مئوية في الأول من مايو.
وأضافت إريكسون: “التغير المناخي يجعل مثل هذه الفصول الربيعية الدافئة أكثر شيوعاً، كما أن فترات الشتاء تصبح أقصر مع مرور الوقت”.
لا مؤشرات على صيف شديد الحرارة
ورغم تسجيل أرقام قياسية خلال خريف 2025 وربيع 2026، يؤكد الخبراء أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الصيف المقبل سيكون شديد الحرارة.
وأوضحت إريكسون أن الطقس يتأثر بشكل أساسي بعوامل مستقبلية مرتبطة بتشكل مناطق الضغط الجوي المرتفع والمنخفض، وليس بما حدث في الفصول السابقة.
وأضافت أن الربيع الجاف قد يساهم في ارتفاع درجات الحرارة خلال أوائل الصيف مقارنة بما كان يمكن أن يحدث في حال كان الربيع أكثر برودة ورطوبة.
انخفاض مستويات المياه وتحذيرات من نقصها
وأدى الربيع الدافئ والجاف أيضاً إلى انخفاض مستويات المياه في عدة مناطق من البلاد.
وقالت خبيرة الهيدرولوجيا في هيئة الأرصاد أوسا يونسن إن الشتاء الذي شهد قلة في الهطولات ساهم في عدم امتلاء خزانات المياه الجوفية الصغيرة في شرق نورلاند بالمستويات المعتادة. وأضافت: “يتكرر هذا الوضع للعام الثاني على التوالي”.
كما تشهد المجاري المائية في المنطقة مستويات منخفضة، بينما تبدو المشكلة أكثر إلحاحاً في جنوب السويد، حيث حذرت هيئة المسح الجيولوجي (SGU) قبل أسابيع من خطر نقص المياه خلال الأشهر المقبلة.
وترى يونسن أن مثل هذه الظواهر قد تصبح أكثر شيوعاً مستقبلاً، خاصة في جنوب شرق السويد الذي يتلقى عموماً كميات أمطار أقل مقارنة ببقية أنحاء البلاد.
أرقام قياسية جديدة لدرجات حرارة الربيع
سجلت عدة مناطق سويدية أرقاماً قياسية جديدة لمتوسط درجات الحرارة خلال ربيع 2026، من بينها:
- أوبسالا: 8.0 درجات مئوية (الرقم السابق 7.8 درجات عام 1921).
- مطار أوميو: 5.0 درجات (4.4 درجات عام 1921).
- بيتيو: 5.1 درجات (4.1 درجات عام 1921).
- يوكموك: 3.7 درجات (2.7 درجات عام 1920).
- كاريسواندو: 1.9 درجة (0.3 درجة عام 1920).
- أبيسكو: 2.0 درجتان (0.5 درجة عام 1920).
وبحسب هيئة الأرصاد، تميزت أبيسكو بأكبر زيادة مقارنة بالرقم القياسي السابق، حيث ارتفع متوسط درجة الحرارة خلال الربيع بمقدار 1.5 درجة مئوية.