الكومبس – أخبار السويد: سجلت السويد أدنى زيادة سكانية لها منذ 25 عاماً خلال العام 2025، في وقت يستمر فيه انخفاض عدد المواليد وتراجع عدد المهاجرين، وفقاً لأحدث بيانات هيئة الإحصاء (SCB).
وارتفع عدد سكان السويد بمقدار 17 ألفاً و800 شخص فقط خلال العام الماضي، ليصل العدد الإجمالي إلى 10 ملايين و605 آلاف و500 نسمة بحلول نهاية 2025، وهي أقل زيادة منذ مطلع الألفية الجديدة.
انخفاض في عدد السكان في معظم المناطق
وقالت الخبيرة في إحصاءات السكان لدى الهيئة آن-ماري بيرشون إن “الزيادة السكانية بنسبة 0.2 بالمئة تعود بشكل رئيسي إلى أن عدد المهاجرين فاق عدد المغادرين، كما وُلد عدد أكبر من الأشخاص مقارنة بعدد الوفيات”.
ورغم ذلك، شهدت 14 من أصل 21 محافظة، و180 من أصل 290 بلدية، انخفاضاً في عدد السكان. وسجلت محافظة فيستربوتن الشمالية أعلى معدل للهجرة الداخلية منها، في حين كانت محافظة سكونا الأكثر استقبالاً للوافدين من داخل البلاد.
وحافظت ستوكهولم على صدارتها بين بلديات السويد بنحو مليون نسمة تقريباً (999239 نسمة)، تلتها يوتيبوري بـ613 ألف نسمة، ثم مالمو بـ367 ألفاً.
أما أصغر البلديات فكانت دوروتيا، التي لم يتجاوز عدد سكانها 2241 شخصاً، وتراجعت بنسبة 2.3 بالمئة.

أقل عدد مواليد منذ أكثر من عقدين
واستمر انخفاض معدل المواليد في البلاد خلال العام الماضي. وسُجلت ولادة 97 ألفاً و500 طفل فقط في 2025، وهو أقل عدد منذ عام 2002، بانخفاض قدره 960 طفلاً مقارنة بالعام السابق، أي ما يعادل 1.0 بالمئة. وكان عدد الذكور المولودين أكثر قليلاً من عدد الإناث.
وذكرت الهيئة أن معدل الخصوبة الإجمالي، الذي يقيس عدد الأطفال لكل امرأة، بلغ 1.42، بانخفاض طفيف عن 1.43 في 2024.
وأوضحت أن هذا الاتجاه نحو انخفاض الخصوبة بدأ منذ عام 2010، إلا أن وتيرته تباطأت في السنوات الأخيرة.

انخفاض الهجرة واللجوء إلى السويد
وشهدت البلاد انخفاضاً ملحوظاً في عدد المهاجرين، حيث استقبلت السويد 89 ألفاً و400 شخص خلال 2025، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 23 بالمئة (26 ألفاً و800 شخص أقل من 2024).
وخلال عام 2025، تقدم 6 آلاف و700 شخص بطلبات لجوء في السويد، أي أقل بـ2 ألف و900 شخص مقارنة بـ2024. واحتل مواطنو أفغانستان المرتبة الأولى بين طالبي اللجوء الجدد بعدد بلغ 703 أشخاص.
كما انخفض عدد الوافدين من أوكرانيا إلى السويد بنسبة 77 بالمئة، من أكثر من 28 ألف شخص في 2024 إلى 6 آلاف و600 في 2025.
ورغم ذلك، ظل الأوكرانيون في المرتبة الثانية بين أكثر الوافدين إلى السويد.
تراجع كبير في عدد السوريين الوافدين إلى السويد
وكان أكبر عدد من الوافدين خلال 2025 من الأشخاص المولودين في السويد أنفسهم، حيث عاد 12 ألفاً و600 شخص من الخارج واستقروا مجدداً في البلاد.
واحتل المولودون في الهند، ألمانيا، باكستان، الصين، وسوريا مراتب متقدمة ضمن القائمة، مع تراجع ملحوظ في معظمها، باستثناء باكستان وهولندا والولايات المتحدة التي سجلت زيادات مقارنة بالعام السابق.
وأظهرت الإحصاءات أن عدد الوافدين المولودين في سوريا انخفض بشكل ملحوظ خلال عام 2025، حيث بلغ 2,142 شخصاً فقط، مقارنة بـ2,985 في 2024، ما يمثل تراجعاً بنسبة 28.2 بالمئة.

لا ارتفاع في نسبة المولودين في الخارج للمرة الأولى
ولفت الباحث توبياس هوبينيت إلى أن بيانات هيئة الإحصاء أظهرت أن نسبة السكان المولودين خارج السويد لم تتغير بين عامي 2024 و2025، حيث بقيت ثابتة عند 20.8 بالمئة من إجمالي عدد السكان، وهي المرة الأولى التي لا ترتفع فيها هذه النسبة منذ بدء تسجيلها.
وبلغ عدد المولودين خارج البلاد في نهاية عام 2025 نحو 2 مليون و210 ألف شخص، بزيادة لا تتجاوز 10 آلاف مقارنة بالعام السابق.
تراجع عدد الحاصلين على الجنسية السويدية
وحصل 37 ألفاً و500 شخص فقط على الجنسية السويدية خلال عام 2025، بانخفاض نسبته 40 بالمئة مقارنة بالعام السابق، حيث بلغ عدد المجنسين حينها 63 ألف شخص.
وعزت الهيئة هذا الانخفاض الكبير إلى تشديد مصلحة الهجرة لإجراءات التحقق الأمني في ملفات الجنسية، مما أدى إلى إطالة فترات المعالجة.

77 ألفاً غادروا السويد
وهاجر 77 ألفاً و500 شخص من السويد خلال العام، أي أقل بـ9 آلاف شخص مقارنة بعام 2024. من بينهم، 21 بالمئة لم يحددوا الوجهة التي انتقلوا إليها.
وتعود هذه النسبة المرتفعة جزئياً إلى عمليات التحقق التي تجريها مصلحة الضرائب، والتي تسفر أحياناً عن شطب أشخاص من السجل السكاني دون تحديد دولة المغادرة.
وكانت ألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة والنرويج الدول الأكثر استقطاباً للمغادرين من السويد. فيما تُظهر الإحصاءات أن إسبانيا سجلت أكبر “عجز صافي” في الهجرة، أي أن عدد المغادرين إليها فاق بكثير عدد القادمين منها إلى السويد.
ارتفاع في عدد الزيجات وانخفاض طفيف في الطلاق
وبحسب الإحصاءات، شهد عام 2025 زيادة في عدد الزيجات، حيث تم تسجيل 46 ألفاً و400 حالة زواج، بارتفاع نسبته 4 بالمئة عن عام 2024.
في المقابل، انخفض عدد حالات الطلاق بنسبة 1 بالمئة إلى 21 ألفاً و600 حالة.
عدد الوفيات يفوق السنوات السابقة
وتوفي 92 ألفاً و200 شخص في السويد خلال العام، بزيادة قدرها 944 حالة وفاة عن العام الذي سبقه.
ورغم تراجع عدد المواليد، ظل هناك فائض طبيعي في السكان (عدد المواليد ناقص عدد الوفيات) بلغ 5300 شخص.
يُذكر أن جميع الأرقام تستند إلى بيانات سجل السكان الرسمي حتى 31 ديسمبر 2025.