الكومبس – أخبار السويد: طالبت الحكومة السويدية الاتحاد الأوروبي بتجميد اتفاقية التجارة مع إسرائيل “في أسرع وقت”، بهدف زيادة الضغط على الحكومة الإسرائيلية للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وقالت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد إن استخدام تجويع المدنيين كوسيلة حرب يعتبر جريمة حرب وفق القانون الدولي، كما نقلت وكالة TT.

وأوضحت الوزيرة خلال لقاء صيفي للحكومة إن السويد تطالب المفوضية الأوروبية بمراجعة الاتفاقية التجارية التي تم توقيعها بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، والتي تتضمن شروطاً تسمح بدخول المساعدات إلى غزة.

وأضافت: “نقترح الآن أن يقوم الاتحاد الأوروبي بتجميد الجزء التجاري في اتفاقية الشراكة مع إسرائيل في أسرع وقت ممكن. ستكون الحكومة السويدية واضحة جداً في هذا الطلب أمام المفوضية الأوروبية”.

رئيس الوزراء: يجب زيادة الضغط الاقتصادي

كما كتب رئيس الوزراء أولف كريسترشون على منصة X أن الضغط الاقتصادي على إسرائيل يجب أن يزداد، وأن على الحكومة الإسرائيلية السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل كامل.

وقال: “الوضع في غزة كارثي تماماً، وإسرائيل لا تفي بأبسط التزاماتها والاتفاقات المبرمة بشأن المساعدات الطارئة”.

وشدد كل من رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية على ضرورة زيادة الضغط على حركة حماس أيضاً. واعتبرت مالمر ستينرغارد أن “حماس تتحمل مسؤولية كبيرة عن الوضع في غزة”.

وزير: إسرائيل لا تلتزم بالقانون الدولي

وقال وزير التعاون الدولي بنيامين دوسا إن إسرائيل مطالبة في اتفاقية الشراكة مع أوروبا باحترام القانون الدولي الإنساني، مضيفاً: “نحن لا نرى أن إسرائيل تلتزم بذلك. استخدام التجويع كسلاح حرب يُعد جريمة حرب”.

وأشار إلى أن الحكومة السويدية سبق أن أبلغت المفوضية الأوروبية في رسالة رسمية بضرورة اقتراح إدراج وزراء إسرائيليين متطرفين على قائمة العقوبات الأوروبية، غير أن ذلك لم يحظَ بدعم كافٍ بين دول الاتحاد.

وقال إن الحكومة تصعد الآن موقفها من خلال المطالبة بتجميد ما يُعرف باتفاقية الشراكة أو الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

28 من صادرات إسرائيل إلى أوروبا

وأوضحت الحكومة أن 28 بالمئة من صادرات إسرائيل تذهب إلى الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يجعل من تجميد الاتفاقية وسيلة فعالة لزيادة الضغط على تل أبيب.

وأشار دوسا إلى أن الاتفاقية التجارية تُعتبر مهمة جداً لإسرائيل، مؤكداً أن تجميدها سيكون أداة فعالة إذا تمكن الاتحاد الأوروبي من تحقيق أغلبية مؤهلة للتصويت على القرار.

وأضاف: “هناك حاجة إلى أغلبية مؤهلة في الاتحاد الأوروبي لإقرار مثل هذا القرار، لكن الأمر أكثر واقعية من اقتراح العقوبات، حيث يمكن لأي دولة في الاتحاد أن تعترض على العقوبات وتوقفها”.

وقال دوسا إن عدة أحزاب معارضة في السويد طالبت سابقاً بنفس الخطوة، وأن هناك عدداً متزايداً من الدول الأوروبية التي ترغب في تشديد الضغط على إسرائيل.

وأشار إلى أن إسبانيا أعلنت بالفعل دعمها للفكرة، كما أن هناك دولاً أخرى تدرس اتخاذ الموقف ذاته، مضيفاً: “سنفعل كل ما بوسعنا لإقناع المزيد من دول الاتحاد الأوروبي”.