مبادرة تتيح مشاركة السوريين المقيمين في السويد في إعادة الإعمار
بنيامين دوسا: التطورات تسير بالاتجاه الصحيح في سوريا

الكومبس – خاص: قررت الحكومة السويدية إطلاق ثلاث مبادرات دعم إضافية للمساهمة في إعادة إعمار سوريا وتنميتها، تشمل تمويل التعليم ومكافحة الأسلحة الكيميائية ودراسة سبل الاستفادة من خبرات السوريين المقيمين في السويد.

وستحصل منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” على 5 ملايين كرون لدعم تعليم الأطفال في سوريا، فيما تحصل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على 7 ملايين كرون لعملها المتعلق بالمساءلة ونزع الأسلحة الكيميائية ومنع انتشارها.

الاستفادة من خبرات السوريين في السويد

وأعلنت الحكومة في بيان صحفي حصلت عليه الكومبس أنها كلفت الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (سيدا) بدراسة أشكال محتملة للتعاون تتيح الاستفادة من معارف وخبرات السوريين المقيمين في السويد في عملية التنمية وإعادة الإعمار.

وقال وزير التعاون الدولي والتجارة الخارجية بنيامين دوسا إن “المساعدات السويدية والدعم الإنساني يحدثان فرقاً في سوريا. التطورات تسير في الاتجاه الصحيح، لكن الاحتياجات لا تزال هائلة”.

وأضاف أن جميع الموارد والخبرات ضرورية لدعم التطورات الإيجابية في البلاد، مؤكداً أن الحكومة حريصة على إيجاد طرق بناءة وفعالة تتيح للسوريين في الخارج، وخصوصاً المقيمين في السويد، المشاركة في تنمية سوريا وإعادة إعمارها.

5 ملايين كرون لدعم التعليم في سوريا

وبحسب الحكومة السويدية، يوجد نحو 2.5 مليون طفل في سوريا خارج المدارس، كما تحتاج أكثر من 8 آلاف مدرسة إلى إعادة إعمار عاجلة.

وعلى هذه الخلفية، قررت الحكومة تقديم دعم إضافي بقيمة 5 ملايين كرون إلى “يونيسف” لتعزيز تعليم الأطفال. وترى الحكومة أن وجود نظام تعليمي يعمل بصورة جيدة يمثل شرطاً أساسياً لتنمية سوريا، وكذلك لعودة السوريين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم.

7 ملايين لمكافحة الأسلحة الكيميائية

وقالت الحكومة إن الأسلحة الكيميائية التابعة لنظام الأسد لا تزال موجودة في سوريا، وإن هناك حاجة إلى العثور عليها وتدميرها بطريقة منظمة.

وقررت لذلك تخصيص 7 ملايين كرون لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي تؤدي دوراً رئيساً في المساءلة ونزع الأسلحة ومنع انتشار الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وسيُموّل الدعم الجديد ضمن ميزانية المساعدات.

دعم سويدي طويل الأمد لسوريا

وبحسب البيان، تقدم السويد منذ فترة طويلة دعماً واسعاً للسوريين، وكانت خلال السنوات الأخيرة من بين أكبر الدول المانحة للمساعدات إلى سوريا.

وكانت السويد العام 2016 من أوائل الدول التي قدمت لسوريا مساعدات أخرى إلى جانب الدعم الإنساني، كما كانت من أوائل الدول التي عملت في جميع أنحاء البلاد.

وفي سبتمبر 2025، قررت الحكومة تعديل المساعدات المقدمة إلى سوريا بما يتناسب مع الوضع الجديد في البلاد بعد سقوط نظام الأسد العام 2024. كما مُددت الاستراتيجية الإقليمية الخاصة بالأزمة السورية عاماً إضافياً حتى 2027، وحُدثت بما يسمح، من بين أمور أخرى، بدعم المؤسسات العامة في سوريا عندما يُعتبر ذلك ممكناً.

وترى الحكومة أن وجود مؤسسات قادرة على العمل يمثل شرطاً أساسياً لإعادة إعمار سوريا وتعافيها.

الكومبس تنشر في وقت لاحق مقابلة مع وزير التعاون الدولي والتجارة الخارجية بنيامين دوسا