الكومبس – ستوكهولم: أعلنت السويد رسمياً، على لسان وزيرة خارجيتها مارغوت فالستروم، اعترافها بدولة فلسطين، في مؤتمر صحفي عقد صباح اليوم الخميس وسط حضور صحفي لافت.
وقالت وزير الخارجية مارغوت فالستروم في مؤتمر صحفي: "تعلن الحكومة السويدية اليوم الاعتراف بدولة فلسطين، قررنا فعل هذا بناء على حقيقة استيفاء معايير القانون الدولي للاعتراف بالدولة، حيث يوجد أرض ويوجد شعب ويوجد حكومة".
مؤكدة أن: "عدم الاعتراف بفلسطين، في ظل الاحتلال الإسرائيلي، سيكون مخالفاً لمبدء القانون الدولي".
وأضافت الوزيرة: "134 دولة تعترف بفلسطين، وأصبحت الآن 135 دولة، نأمل أن يفتح القرار الطريق أمام دول أخرى للاعتراف"، مشيرة إلى أن: "السويد اعترفت سابقاً بكرواتيا رغم عدم سيطرتها على كامل أراضيها"، وأن "قرارات الاستيطان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، يعطّل حل إقامة الدولتين".
وتابعت وزيرة الخارجية السويدية: "يوجد من يدّعي بأننا نقف إلى جانب طرف واحد فقط. وهذا أمر خاطئ جداً. وإن ما نفعله هو أننا نقف إلى جانب عملية السلام. كما ان توقعاتي تشير إلى أن التاريخ سيقف لمصلحة هذا القرار، ويعزز سمعتنا في العالم".
"نعطي زخماً جديداً لعملية السلام المتوقفة"
في أعقاب التصعيد الأخير للصراع، وعملية السلام التي لا تتحرك، فإن الوضع حرج في المنطقة. وقالت وزيرة الخارجية إنه يوجد أسباب عديدة تؤكد أن الوقت مناسب للاعتراف بفلسطين.
وقالت: "سنساهم من خلال قرارنا بإعطاء زخم جديد لعملية السلام المتوقفة. ونرغب بدعم القوى الفلسطينية الوسطية التي ترغب بالجلوس على طاولة الحوار".
وبحسب فالستروم فإن الحكومة السويدية ترغب أيضاً بتسهيل عملية التسوية من خلال دعم الطرف الأضعف، قائلة إن "الهدف أن يتمكن الإسرائيليين والفلسطينيين من العيش ضمن حدود معترف بها من الطرفين".
زيادة الدعم المادي
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة ستعزز الجهود الرامية إلى "دعم وتطوير الديمقراطية وحقوق الإنسان في فلسطين" مشيرة إلى أنهم قرروا زيادة المساعدات الثنائية بنصف مليار كرون، لتصل إلى 1,5 مليار، خلال السنوات الخمس المقبلة".
وقالت: "بنفس الطريقة التي نضع فيها مطالب على إسرائيل، سنضع على فلسطين. كمكافحة الفساد ونبذ العنف واحترام الحقوق المدنية وتمكين المرأة".
ليس الأمر سابقاً لأوانه
وتلقت الحكومة السويدية انتقادات بأنه من المبكر الاعتراف بدولة فلسطين، خاصة من وزارة الخارجية الأمريكية. وقالت فالستروم: "لهم أقول أن طفلة أو طفل، بعمر ست سنوات، شهد ثلاثة حروب خلال حياته، إن الأمر ليس سابقاً لأوانه، بل الخطر يكمن في التأخير. لدينا مسؤولية بإرسال إشارة إلى الشباب الفلسطيني والإسرائيلي بأننا لا نزال نؤمن بحل الدولتين، وأن العالم لم ينسهم".
وأضافت الوزيرة إن "فلسطين حالتها خاصة، وفي ضوء تحليل القانون الدولي لا نرى أي سبب لتأجير قرار الاعتراف".
يشار إلى أن السويد تعتبر أول بلد في الاتحاد الأوروبي يعترف بفلسطين في العصر الحديث، عدا الدول التي أعلنت اعترافها قبل الانضمام إلى الاتحاد. كما أن بلغاريا وقبرص ومالطا وبولندا ورومانيا والتشيك وهنغاريا اعترفت بإعلان رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات بالاستقلال عام 1988، حيث تلاها أكثر من تسعين دولة في غضون عدة أشهر، في شرق اوروبا وافريقيا وآسيا والشرق الأوسط، ليصل المجموع حتى الآن مع السويد 135 دولة.
وجدير بالذكر أن السويد اعترفت سابقاً بكرواتيا عام 1992 وكوسوفو عام 2008، بالرغم من فقدانهما للسيطرة على أجزاء من أراضيهما.