الكومبس – ستوكهولم: أعلنت الحكومة السويدية أنها تسعى لتضييق الخناق أكثر على عمليات تهريب السلاح من منطقة دول البلقان إلى السويد وذلك من خلال تشديد إجراءات اعتقال ومحاكمة الأشخاص المسؤولين عن هذا النوع من الجرائم.
وتشهد السويد تدفقاً مستمراً لكميات كبيرة جداً من الأسلحة حيث يأتي معظمها من منطقة دول البلقان، ولذلك فإن الحكومة تعمل على إيقاف عمليات تهريب السلاح من هذه الدول.
ويزور وزير الداخلية Anders Ygeman اليوم الاثنين دول صربيا والبوسنة والهرسك لمناقشة قضية تهريب الأسلحة غير الشرعية إلى السويد مع وزراء داخلية هذه الدول.
وقال إيغمان لوكالة الأنباء السويدية TT إن الهدف العام هو تقليل نسبة انتشار الأسلحة في شوارع البلاد، مشيراً إلى أن العديد من هذه الأسلحة مصدرها دول البلقان، وهي تعود إلى فترة الحرب التي شهدتها هذه الدول.
وأضاف أن عدد الأسلحة غير المشروعة والقنابل اليدوية كبيرة جداً في السويد، مبيناً أن الشرطة والجمارك تضبط كل عام حوالي ألف قطعة سلاح غير نظامي، مشيراً إلى أنه في عام 2014 بلغ عدد المصابين نتيجة حوادث إطلاق النار نحو 100 شخص فيما قتل حوالي 25 شخص، وتعتبر هذه الأرقام مرتفعة جداً مقارنةً مع معدلات السنوات السابقة من القرن الواحد والعشرين.
وكانت الحكومة قد اتخذت بالفعل الكثير من الخطوات التي من شأنها تقليل عدد حوادث إطلاق النار من بينها فرض عقوبات أكثر صرامةً على جرائم حيازة أسلحة غير قانونية أو ارتكاب جرائم بواسطة البنادق والمسدسات، ولكن الحكومة تعتزم الآن تضييق الخناق أكثر على عمليات إدخال أسلحة جديدة للسويد.
وأوضح إيغمان أن الهدف من هذه الزيارة هو الحصول على المعلومات المطلوبة لاعتقال ومحاكمة الأفراد الذين يتورطون في جرائم تهريب ونقل الأسلحة للسويد، منوهاً إلى احتمال أن تكون هذه التدابير عامل مهم جداً لمكافحة أنشطة تهريب السلاح للبلد.
وبين وزير الداخلية أنه يرغب في توقيع اتفاق مع دول صربيا والبوسنة والهرسك يتميز ببنود أفضل لتحقيق نتائج جيدة وبشكل سريع.
وذكر إيغمان أنه لا يعرف بالضبط عدد الأسلحة غير القانونية التي يتم بيعها في السوق السويدية لكنه أشار إلى أن ثمن هذه الأسلحة بقي على حاله ولم يتغير وهو ما يدل على أن الطلب على شراء الأسلحة المهربة لم ينخفض.