الكومبس – ستوكهولم: قالت السويد إنها أغلقت التحقيق في العملية الإرهابية التي حدثت بستوكهولم عام 2010 عندما، أقدم الإنتحاري العراقي تيمور عبد الوهاب، الحامل للجنسية السويدية، بتفجير نفسه، وسط ستوكهولم في 11 كانون الأول (ديسمبر) من العام المذكور، عندما كان الناس يتبضعون لشراء هدايا عيد الميلاد، ما أدى الى مقتله فقط.
وقالت المدعية العامة، أغنيتا كفارنستروم اليوم الأربعاء إن التحقيق الذي جرى قبل أربع سنوات، تم إغلاقه، وأن المشتبه به ميت، كما أن جميع المواد التي تم جمعها وتحليلها لم تتمكن من إثبات تورط شخص آخر بالعملية في السويد، والتي تمت في تقاطع شارعي Bryggargatan/Drottninggatan.
خطوة إغلاق التحقيق لم تكن مفاجأة، كون المتهم بالعمل الإرهابي، تيمور عبد الوهاب (28 عاماً)، قتل في التفجير الانتحاري.
1600 جلسة تحقيق
وعملت المخابرات السويدية Säpo في السنوات الأخيرة، بشكل مكثف لتحديد أشخاص أو تنظيمات إرهابية كانت على تواصل مع عبد الوهاب، دون الحصول على أية نتيجة. إلا أنه تمت إدانة وحكم شخص واحد في اسكتلندا، يدعى نصر الدين منّي، صديق تيمور عبد الوهاب، اتهم بتزويده بمبلغ 60 ألف كرون، حيث لم يتم إصدار حكم نهائي حتى الآن.
وكتبت المدعية العامة: "طُلبت مساعدة قانونية من العراق وبريطانيا واسكتلندا. وتلقينا استجابة من العراق، لكن بسبب الأوضاع في البلاد لم نتمكن من الحصول على المعلومات المطلوبة".
وأشارت المدعية إلى العديد من الإجراءات التي اتخذت خلال السنوات الأربع الاخيرة، قائلة: "أجرى حوالي 100 عنصر شرطة ما يقارب 1600 جلسة تحقيق مع أشخاص يسكنون في منطقة التفجير وآخرين وجدوا فيها تزامناً مع العملية، بالإضافة إلى أقارب تيمور عبد الوهاب في السويد ومعارفه".
متهم في منطقة يسيطر عليها داعش
وفي مؤتمر صحفي عقد عند الساعة العاشرة صباحاً، قالت المدعية العامة أغنيتا كفانستروم إن التحقيق يمكن إعادة فتحه في حال تلقيهم معلومات جديدة، مشيرة إلى أنها حاولت الحصول على موافقه لاستجواب شخص في العراق تحدث معه تيمور عبد الوهاب على الهاتف، قبل ساعة من تنفيذه العملية، لكن حين تم التعرف على الشخص في ربيع العالم الحالي، علمنا أنه موجود في منطقة يسيطر عليها تنظيم ما يسمى بـ "الدولة الإسلامية"، ما أدى إلى عدم تنفيذ الاستجواب. بالإضافة إلى عدم الحصول على موافقات لإجراء تحقيقات مع أشخاص في بريطانيا.
وأشارت كفانستروم أيضاً فيما يتعلق بالقنبلة: "تمكنا من إعادة بنائها، حيث كانت عبارة عن طنجرة ضغط واسطوانات ألمنيوم مملوءة بمواد متفجرة بالإضافة إلى رصاصات ومسامير على الوجه الخارجي".
يشار إلى أن الانتحاري تيمور عبد الوهاب، انتقل من العراق إلى السويد في تسعينيات القرن الماضي، ومن ثم إلى بريطانيا عام 2001، لكنه عاد إلى السويد لتنفيذ العملية الإرهابية. حيث أرسل ملفاً صوتياً بالسويدية والإنكليزية والعربية قبل تنفيذه العملية بقليل إلى وكالة الأنباء السويدية TT وجهاز المخابرات Säpo وزوجته، ذكر فيه بالتحديد الفنان المثير للجدل لارش فيلكس، الذي أصدر رسوماً كاريكاتورية ضد الإسلام، كما أشار تيمور إلى عمليات السويد العسكرية في أفغانستان.
وقبل العملية تنقّل عدة مرات بين شارعي Bryggargatan و Drottninggatan وسط الازدحام في محاولة لتفجير القنبلة التي صنعها بنفسه، حيث قتل لوحده جراء العملية.